بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا بكم فى مدونة محمد جابر عيسى القانونية

29 يوليو 2010

لحجز التحفظى ( الجزء الثانى )

إجراءات الحجز التحفظي

أولا : في حالة الحجز التحفظي على أموال المدين :

نصت المادة 320 من قانون المرافعات على أنه " يتبع في الحجز التحفظي على المنقولات القواعد والأجراءات المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثالث من هذا الكتاب عدا ما تعلق منها بتحديد يوم للبيع . ويجب أن يعلن الحاجز إلى المحجوز عليه محضر الحجز والأمر الصادر به إذا لم يكن قد أعلن به من قبل ذلك خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ توقيعه وإلا اعتبر كأن لم يكن . ، وفي الأحوال التي يكون فيها الحجز بأمر من قاضي التنفيذ يجب على الحاجز خلال ثمانية الأيام المشار اليها في الفقرة السابقة أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن . "

ويتضح لنا من نص المادة 320 أن القانون أشترط إلى جانب القواعد العامة الواردة في الفصل الأول من الباب الثالث ، وهي القواعد الواردة في المواد من353 إلى المادة 379 من قانون المرافعات والتي تنظم الحجوز التنفيذية ، بعض الأجراءات الخاصة بالحجز التحفظي وهي :

1- أن يعلن الحاجز إلى المحجوز عليه محضر الحجز والأمر الصادر به إذا لم يكن قد أعلن به من قبل ذلك خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ توقيعه وإلا اعتبر كأن لم يكن .

2- يجب على الحاجز أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز خلال ثمانية الأيام وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن .

3- لايجوز الحكم بأعتبار الحجز كأن لم يكن في الحالتين السابقتين إلا بناء على طلب صاحب المصلحة

4- ترفض دعوى صحة الحجز إذا لم ترفع كدعوى مبتدأة بموجب صحيفة دعوى وفقاٌ لنص المادة 63 مرافعات وأن تتضمن البيانات المنصوص عليها فيها ، وعليه فأنه إذا تقدم طالب الحجز طلب بتوقيع الحجز التحفظي وتحدد لنظره جلسة وصدر له أمر بتوقيع الحجز ، فأنه يتعين على الحاجز رفع دعوى مبتدأة بصحة الحجزخلال ثمانية أيام وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن .

5- إذا كانت الدعوى بالحق مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معاٌ ( مادة 321 ) .

6- نصت المادة 322 مرافعات على أنه إذا حكم بصحة الحجز تتبع الأجراءات المقرةة للبيع في الفصل الأول من الباب الثالث ( أجراءات حجز المنقول التنفيذي لدى المدين المواد من 377 إلى 393 من قانون المرافعات ) أو يجري التنفيذ بتسليم المنقول في الحالة المشار اليها في المادة 318 مرافعات .

7- إذا وقع مؤجر العقار الحجز على منقولات المستأجر من الباطن طبقاٌ للمادة 317 فأن اعلان الحجز لهذا المستأجر يعتبر أيضاٌ بمثابة حجز تحت يده على الأجرة ، وإذا كان المستأجر الأصلي غير ممنوع من التأجير من الباطن جاز للمستأجر من الباطن أن يطلب رفع الحجز على منقولاته مع بقاء الحجز تحت يده على الأجرة (المادة 323 مرافعات ) .

8- نصت المادة 322 مرافعات على أنه " إذا حكم ببطلان الحجز التحفظي أو بالغائه لأنعدام أساسه جاز الحكم على الحاجز بغرامة لاتجاوز أربعمائة جنيه ( معدلة بالقانون رقم76 لسنة 2007 ) فضلاً عن التعويضات للمحجوز عليه " .

ثانياٌ : في حالة حجز ما للمدين لدى الغير :

يجب أن يشتمل اعلان الحجز على البيانات المنصوص عليها في أوراق المحضرين وكذلك البيانات المنصوص عليها في المادة 328 مرافعات والتي نصت على نصت المادة على أنه " يحصل الحجز بدون حاجة إلى اعلان سابق للمدين بموجب ورقة من أوراق معاوني التنفيذ تعلن إلى المحجوز لديه وتشتمل على البيانات الأتية :

1- صورة الحكم أو السند الرسمي الذي يوقع الحجز بمقتضاه أو أمره بتقدير الدين .

2- بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصاريف .

3- نهي المحجوز لديه عن الوفاء بما في يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه أياه مع تعيين المحجوز عليه تعييناٌ نافياٌ لكل جهالة .

4- تعيين موطن مختار للحاجز في البلدة التي بها مقر محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه .

5- تكليف المحجوز لديه بالتقرير بما في ذمته خلال خمسة عشر يوماٌ .

وإذا لم تشتمل الورقة على البيانات الواردة في البنود 1، 2 ، 3 ، كان الحجز باطلاٌ . ، ولايجوز ادارة التنفيذ اعلان ورقة الحجز الا إذا أودع الحاجز خزانة محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه أو لحسابها مبلغاٌ كافياٌ لأداء رسم محضر التقرير بما في الذمة ويؤشر بالايداع على أصل الاعلان وصورته . " ونلاحظ هنا إن أغفال الحاجز للبيانات الواردة بالبنود الثلاثة الأولى يرتب بطلان الحجز وهذا البطلان لايتعلق بالنظام العام فيزول التمسك به إذا تنازل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناٌ .

2. نصت المادة 329 مرافعات على أنه " إذا كان الحجز تحت يد محصلي الأموال العامة أو الأمناء عليها وجب أن يكون اعلانهم لأشخاصهم ." فلا يجوز اعلان هؤلاء الموظفين في موطنهم أو مكاتبهم أو لمن يحل محلهم في العمل أو لرؤساهم في العمل وأنما يجب أن يعلن لشخصه وهذا ما قضت به محكمة النقض حيث قضت " متى كان الدائن قد أوقع الحجز تحت يد وزير المالية على ما كان لمدينه لدى مصلحة الجمارك دون أن يكون توقيع هذا الحجز تحت يد من يجب أن توجه اليه بالذات اجراءات الحجز في مصلحة الجمارك فانه لايكون ثمه حجز توقع تحت يد مصلحة الجمارك ، ولا يجدي أخطاره لهذه المصلحة بالحجز سواء من الحاجز أو من وزارة المالية " ( نقض 14/11/1957 سنة 8 ص 809 ، منشور ص 787 التعليق على قانون المرافعات للمستشار عز الدين الدناصوري ،الأستاذ حامد عكاز طبعة 1995 ) .

3. نصت المادة 330 مرافعات على أنه " إذا كان المحجوز لديه مقيم خارج الجمهورية وجب اعلان الحجز لشخصه أو في موطنه في الخارج بالأوضاع المقررة في البلد الذي يقيم فيه " .

4. نصت المادة 331 مرافعات على أنه " إذا كان للمحجوز لديه عدة فروع فلا ينتج الحجز أثره الا بالنسبة إلى الفرع الذي عينه الحاجز " فإذا حجز تحت يد بنك الأسكندرية فرع الفيوم مثلاٌ فأن الحجز لاينصرف أثره إلى أموال المدين في الفروع الاخرى .

5. نصت المادة 332 مرافعات على أنه " يكون إبلاغ الحجز إلى المحجوز عليه بنفس ورقة الحجز بعد اعلانها إلى المحجوز لديه مع تعيين موطن مختار في البلدة التي بها مقر المحكمة الواقع بدائرتها موطن المحجوز عليه .، ويجب ابلاغ الحجز خلال ثمانية الأيام التالية لاعلانه إلى المحجوز لديه وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن " ، في حالة عدم اعلان المحجوز عليه في الميعاد القانوني فيبطل الحجز حتى ولو علم به من المحجوز لديه ، وفي حالة تعدد المحجوز لديهم فيجب اعلان المحجوز عليه بكل حجز في الميعاد المذكور بعد تمامه على حدى ، ويضاف ميعاد المسافةإلى الثمانية أيام بين موطن المحجوز لديه وموطن الحاجز .

6. نصت المادة 333 مرافعات على أنه " في الأحوال التي يكون فيها الحجز بأمر من قاضي التنفيذ يجب على الحاجز خلال ثمانية الأيام المشار اليها في المادة السابقة (م 332 ) أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز والا اعتبر الحجز كأن لم يكن ، وإذا كانت دعوى الدين مرفوعة من قبل أمام محكمة أخرى قدمت دعوى صحة الحجز إلى نفس المحكمة لتنظر فيهما معا " ويتضح لنا من ذلك أن صحيفة الدعوى يجب أن تشتمل على طلبين هما طلب الحكم بثبوت الحق على المحجوز عليه والثاني طلب بالحكم بصحة اجراءات الحجز والغرض من ذلك تقوية سند الحجز وجعله سند قابل للتنفيذ أو تعيين مقدار الدين .

7. نصت المادة 334 مرافعات على أنه " إذا اختصم المحجوز لديه في دعوى صحة الحجز فلا يجوز له أن يطلب أخراجه منها ولايكون الحكم فيها حجة عليه إلا فيما يتعلق بصحة اجراءات الحجز " .

8. نصت المادة 335 مرافعات على أنه " يجوز للمحجوز عليه أن يرفع الدعوى بطلب رفع الحجز أمام قاضي التنفيذ الذي يتبعه ولايحتج على المحجوز لديه برفع هذه الدعوى إلا إذا ابغت اليه ، ويترتب على ابلاغ المحجوز لديه بالدعوى منعه من الوفاء للحاجز إلا بع الفصل فيها " وابلاغ المحجوز لديه لايعني بالضرورة اختصامه في الدعوى وانما يعني أبلاغه بها فقط ، ولما لم يشترط القانون طريقة معينة للأبلاغ فأنه يجوز أبلاغه بأي طريقة وانما الأشكالية هنا هي أثبات ابلاغه بالدعوى لذا فأنه من الأفضل أبلاغه على يد محضر .

9. نصت المادة 336 مرافعات على أنه " الحجز لايوقف استحقاق الفوائد على المحجوز لديه ، ولايمنعه من الوفاء ولو كان الحجز مدعى ببطلانه ، كما لايمنع المحجوز عليه من مطالبته بالوفاء . ويكون الوفاء بالايداع في خزانة المحكمة التابع لها المحجوز لديه " فإذا أراد المحجوز لديه الوفاء وأعفائه من التقرير بما في ذمته فأن السبيل الوحيد لذلك هو إيداع المال المحجوز عليه خزانة المحكمة سواء قام بالايداع بناء على طلب المحجوز عليه أو من تلقاء نفسه ، حتى ولو كان هناك ادعاء ببطلان الحجز ، ولا يمنع ذلك المحجوز عليه من مطالبته بالفوائد التأخيرية على دينه .

10. نصت المادة 337 مرافعات على أنه " يبقى الحجز على المبالغ التي تودع خزانة المحكمة تنفيذاٌ لحكم المادة السابقة وعلى قلم الكتاب اخبار الحاجز والمحجوز عليه بحصول الأيداع في ظرف ثلاثة أيام وذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .، ويجب أن يكون الايداع مقترناٌ ببيان موقع من المحجوز لديه بالحجوز التي وقعت تحت يده وتواريخ اعلانها وأسماء الحاجزين والمحجوز عليه وصفاتهم وموطن كل منهم والسندات التي وقعت الحجوز بمقتضاها والمبالغ التي حجز من أجلها .، وهذا الايداع يغني عن التقرير بما في الذمة اذا كان المبلغ المودع كافياٌ للوفاء بدين الحاجز ، واذا وقع حجز جديد على المبلغ المودع فأصبح غير كاف للوفاء جاز للحاجز تكليف المحجوز لديه التقرير بما في ذمته خلال خمسة عشر يوماً من يوم تكليفه بذلك " .

11. نصت المادة 338 مرافعات على أنه " يجب على المحجوز لديه رغم الحجز أن يفي للمحجوز عليه بما لايجوز حجزه بغير حاجة إلى حكم بذلك ." والمقصود هنا هو الدين الذي يدين به المحجوز لديه للمحجوز عليه فيما يزيد على المال الموقع الحجز عليه تحت يده .

12. نصت المادة 339 مرافعات على أنه " اذا لم يحصل الأيداع طبقاً للمادتين 302 ،303 وجب على المحجوز لديه أن يقرر بما في ذمته في قلم كتاب محكمة المواد الجزئية التابع لها خلال خمسة عشر يوماً التالية لاعلانه بالحجز ويذكر في التقرير مقدار الدين وسببه وأسباب انقضائه ان كان قد انقضى ، ويبين جميع الحجوزالموقعة تحت يده ويودع الأوراق المؤيدة لتقريره أو صوراًمنها مصدقاً عليها ، واذا كان تحت يد المحجوز لديه منقولات وجب عليه أن يرفق بالتقرير بياناً مفصلاً بها .، ولايعفيه من واجب التقرير أن يكون غير مدين للمحجوز عليه ." يجب على المحجوز لديه التقرير بما في ذمته في الميعاد المذكور ولا يعفيه من ذلك في غير الحالات التي نص عليها القانون أعتقاده بأنه غير مدين للمحجوز عليه حتى ولو كان هناك نزاع بينهما على هذا الدين أو مقداره ، ولكن يتعين بالمحجوز لديه التمسك ببطلان الحجز في صلب محضر التقرير والا اعتبر متنازلاً عن التمسك به وفقاً لنص المادة 22 مرافعات ، ويجب عليه ذكر بأنه غير مدين للمحجوز عليه وبيان العلاقة بينهما وكيف بدأت وكيف انقضت أو عدم وجود علاقة بينهما وذلك حتى يتسنى للحاجز مناقشة هذا التقرير ومنازعة المحجوز لديه في صحته ، ويعتبر التقرير حجة على المحجوز لديه وليس له الرجوع فيه إلا في الحدود التي يجوز فيها الطعن في التقرير ، وهذا الأقرار يعد اقرار غير قضائي ويسري عليه ما يسري على الأوراق العرفية أما البيانات التي يثبتها الموظف المختص بتقديم التقرير وشخص من قدمه يعتبر محرر رسمي لاسبيل لأثبات عكسه إلا بالطعن عليه بالتزوير .

13. نصت المادة 340 مرافعات على أنه " إذا كان الحجز تحت يد أحدى المصالح الحكومية أو وحدات الأدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والشركات والجمعيات التابعة لها وجب عليها أن تعطي الحاجز بناء على طلبه شهادة تقوم مقام التقرير ." وللحاجز طلب الشهادة المذكورة في أي وقت يشاء واذا امتنعت الالجهة المحجوز لديها عن أعطاء هذه الشهادة أو ضمنتها غير الحقيقة يكون حكمها حكم المحجوز لديه الممتنع عن التقرير وتتعرض للجزاء الوارد في المادة 343 مرافعات .

14. نصت المادة 341 مرافعات على أنه " إذا توفى المحجوز لديه أو فقد أهليته أو زالت صفته أو صفة من يمثله كان للحاجز أن يعلن ورثة المحجوز لديه أو من يقوم مقامه بصورة من ورقة الحجز ويكلفه التقرير بما في الذمة خلال خمسة عشر يوماً " .

15. نصت المادة 342 مرافعات على أنه " ترفع دعوى المنازعة في تقرير المحجوز لديه أمام قاضي التنفيذ الذي يتبعه " يملك الحاجز المنازعة في التقرير لأن القانون وأن كان يمنعه من طلب توقيع الجزاء على المحجوز لديه لأمتناعه عن التقرير بما في ذمته فأنه يبيح له طلب إلزامه بالتقرير ، وقد حدد القانون القاضي المختص بنظر المنازعة في التقرير وذلك لأنه اعتبر هذه المنازعة بمثابة أشكال موضوعي وهذا الأختصاص يتعلق بالنظام العام ، والحاجز في هذه الدعوى غير ملزم بأدخال المحجوز عليه كخصم فيها ، وله أن يثبت ما يدعيه من حقوق للمحجوز عليه في ذمة المحجوز لديه بكافة طرق الأثبات حتى ولو كانت مما لايجوز أثباته إلا بالكتابة ولا يجوز للمحجوز لديه الأحتجاج عليه بالأوراق العرفية إلا إذا كانت ثابتة التاريخ أعمالاً لنص المادة 235 مدني ، ولا يعد الحكم الصادر في هذه الدعوى حجة إلا بين أطرافه .

16. نصت المادة 343 مرافعات على أنه " إذا لم يقرر المحجوز لديه بما في ذمته على الوجه وفي الميعاد المبينين في المادة 339 أو قرر غير الحقيقة أو اخفى الأوراق الواجب عليه ايداعها لتأييد التقرير جاز الحكم عليه للدائن الذي حصل على سند تنفيذي بالمبلغ المحجوز من أجله وذلك بدعوى ترفع بالأوضاع المعتادة .،ويجب في جميع الأحوال الزام المحجوز لديه بمصاريف الدعوى والتعويضات المترتبة على تقصيره أو تأخيره ." أستلزم القانون ثلاثة شروط للحكم على المحجوز لديه بالوفاء بالمبلغ المحجوز من أجله للحاجز وهي أن يكون بيد الحاجز سند تنفيذي سواء كان قد حصل عليهبعد الحجز أو وقع الحجز بمقتضاه ، والثاني أن يرتكب المحجوز لديه أي من الأمور الواردة بنص المادة 339 ، والثالث ألا يكون الحاجز قد أقتضى دينه من المحجوز عليه أو بأي طريق أخر ، ولايشترط أن يثبت الحاجز تواطؤالمحجوز لديه مع المحجوز عليه وكذلك لايشترط أن يكون لدى الحاجز دليل قاطع على ما يدعيه ويجوز أحالة الدعوى للتحقيق لأثبات ذلك ، ولامحل هنا لأختصام المحجوز عليه في هذه الدعوى ولا مجال لتدخله إلا إذا تعلق الأمر بأثبات البيانات الواردة بالتقرير ، وهذه الدعوى تعتبر دعوى موضوعية من أختصاص قاضي التنفيذ وأختصاصه هذا نوعي أي ما كانت قيمة الدعوى وهو من المظام العام الذي يمكن التمسك به في أي حالة كانت عليها الدعوى ، ويجب على المحكمة الحكم فيه من تلقاء نفسها .

17. نصت المادة 344 مرافعات على أنه " يجب على المحجوز لديه بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ تقريره أن يدفع إلى الحاجز المبلغ الذي أقر به أو ما يفي منه بحق الحاجز وذلك متى كان حقه وقت الدفع ثابتاً بسند تنفيذي وكانت الأجراءات المنصوص عليها في المادة 285 قد روعيت ." ، وشروط أقتضاء الحاجز لحقه طبقا لذلك هي : 1/ أن يثبت الدين بسند تنفيذي ، 2/ أن يكون المحجوز لديه مدين للمحجوز عليه مباشرة ،3/ اعلان المحجوز عليه بالسند التنفيذي ، 4/ أن يقوم الحاجز باعلان المحجوز عليه بعزمه على أستيفاء حقه من المال المحجوز طبقاً لنص المادة 285 مرافعات ( تنبيه بالصرف ) ، 5/ الايكون المحجوز عليه قد اقام دعوى رفع الحجز وابلغها للمحجوز لديه قبل حصول الوفاء ، 6/ أن تمضي خمسة عشر يوما من تاريخ تقريرالمحجوز لديه بما في ذمته .

18. نصت المادة 345 مرافعات على أنه " للمحجوز لديه في جميع الأحوال أن يخصم مما في ذمته قدر ما أنفقه من المصاريف بعد تقديرها من القاضي " والقاضي المختص هنا هو قاضي التنفيذ ، ويمكن المطالبة بتقدير بتلك المصاريف بأمر على عريضة أو بدعوى مستقلة .

19. نصت المادة 346 مرافعات على أنه " إذا لم يحصل الوفاء ولا الايداع كان للحاجز أن ينفذ على أموال المحجوز لديه بموجب سنده التنفيذي مرفقاً به صورة رسمية من تقرير المحجوز لديه ".

20. نصت المادة 347 مرافعات على أنه " إذ كان الحجز على منقولات ، بيعت بالأجراءات المقررة لبيع المنقول المحجوز لدى المدين دون حاجة إلى حجز جديد " ويتم تحديد يوم البيع ويتم البيع بواسطة معاون التنفيذ وذلك دون حاجة لحجز جديد لأنه من البديهي أنه تم اعلان المحجوز لديه بالحجز تحت يده واقراره بما تحت يده من أموال المدين ويعد في هذه الحالة حجز تحفظي انقلب الى حجز تنفيذي بعد استيفاء الشروط الواردة بالمادة 344 .

21. نصت المادة 348 مرافعات على أنه " إذا كان المحجوز ديناً غير مستحق الأداء بيع وفقاً لما تنص عليه المادة 400 ، ومع ذلك يجوز للحاجز اذا لم يوجد حاجزون غيره أن يطلب اختصاصه بالدين كله أو بقدر حقه منه بحسب الأحوال ، ويكون ذلك بدعوى ترفع على المحجوز عليه والمحجوز لديه أمام قاضي التنفيذ التابع له المحجوز لديه ، ويعتبر الحكم بأختصاص الحاجز بمثابة حوالة نافذة ، ولا يجوز الطعن في هذا الحكم بأي طريق " والقواعد المذكورة بالمادة 400 هي الخاصة بالأسهم والسندات ...إلخ ويتم بيعها عن طريق البنوك والسماسرة أو الصيارف ويحدد القاضي طريقة الاعلان وما يلزم من اجراءات للبيع .

والمقصود بعبارة بمثابة حوالةنافذة أي نافذة في حق الغير دون حاجة إلى اعلان المحجوز لديه .

22. نصت المادة 349 مرافعات على أنه " يجوز للدائن أن يوقع الحجز تحت يد نفسه على ما يكون مديناً به لمدينه ويكون الحجز باعلان إلى المدين يشتمل على البيانات الواجب ذكرها في ورقة ابلاغ الحجز .، وفي الأحوال التي يكون فيها الحجز بأمر من قاضي التنفيذ ، يجب على الحاجز خلالي ثمانية الأيام التالية لاعلان المدين بالحجز ، أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن ."

23. نصت المادة 350 مرافعات على أنه " الحجز الواقع تحت يد أحدى المصالح الحكومية أو وحدات الأدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والشركات والجمعيات التابعة لها لايكون له أثر الا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ اعلانه مالم يعلن الحاجز المحجوز لديه في هذه المدة باستباق الحجز فأن لم يحصل هذا الاعلان أو لم يحصل تجديده كل ثلاث سنوات اعتبر الحجز كأن لم يكن مهما كانت الاجراءات أو الاتفاقات أو الأحكام التي تكون قد تمت أو صدرت في شأنه .، ولا تبدأ مدة الثلاث سنوات المذكورة بالنسبة إلى خزانة المحكمة الا من تاريخ ايداع المبالغ المحجوز عليها " والسقوط المقصود هنا غير متعلق بالنظام العام ومن ثم يجوز التنازل عنه صراحة أو ضمناً وذهب رأي إلى ان التمسك بسقوط الحجز جائز لكل ذي مصلحة ، وذهب رأي أخر أن التمسك به جائز للجهة المحجوز لديها .

24. نصت المادة 351 مرافعات على أنه " يجوز لقاضي التنفيذ في أي حال تكون عليها الاجراءات أن يحكم بصفة مستعجلة في مواجهة الحاجز بالاذن للمحجوز عليه في قبض دينه من المحجوز لديه رغم الحجز وذلك في الحالات الآتية :

1. اذا وقع الحجز بغير سند تنفيذي أو حكم أو أمر .

2. اذا لم يبلغ الحجز إلى المحجوز عليه في الميعاد المنصوص عليه في المادة 332 أو اذا لم ترفع الدعوى بصحة الحجز في الميعاد المنصوص عليه في المادة333 .

3. اذا كان قد حصل الايداع والتخصيص طبقاً للمادة 302 . "

لم يقصد المشرع بذكره الحالات الثلاثة الواردة بالمادة 351 حصر الحالات التي يجوز فيها لقاضي التنفيذ أن يأذن للمحجوز عليه بقبض الدين رغم الحجز ، وانما أوردها على سبيل المثال ، وعليه فأنه يجوز اللجوء لقاضي التنفيذ في أي حالة يكون فيها الحجز مشوباً بالبطلان لتخلف شرط جوهري من شروط صحته كما اذا وقع الحجز على مال لايجوز حجزه أو لحق غير محقق الوجود أو حال الأداء أو معين المقدار ، أو لحق أنقضى بالتقادم أو بالمقاصة ...إلخ .

والحق في طلب عدم الأعتداد بالحجز يكون لكل ذي مصلحة .

25. نصت المادة 352 مرافعات على أنه " يعاقب المحجوز لديه بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات اذا بدد الاسهم والسندات وغيرها من المنقولات المحجوز عليها تحت يده اضرارا بالحاجز

أثر الحجز التحفظي

 ينتج عن الحجز التحفظي غل يد المدين عن التصرف في أمواله المحجوز عليها تحت يده ، ومن المقرر أن الحجز التحفظي يصبح تنفيذياً من يوم صدور الحكم النهائي بصحة إجراءات الحجز ، أو من صيرورة الحكم بصحة الحجز نهائياً ، وبذلك يتعين أن ينم بيع الأشياء المحجوزة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم المذكور .

 بالنسبة لحجز ما للمدين لدى الغير

فيختلف أثر الحجز بالنسبة لكل من المحجوز لديه والمحجوز عليه كما يلي :

أولا بالنسبة للمحجوز لديه :

1. قطع التقادم اذ ينقطع بأعلان ورقة الحجز التقادم الساري لمصلحة المحجوز لديه في مواجهة المحجوز عليه وذلك عملاً بالمادة 383 مدني والتي تقضي بأنقطاع التقادم بالحجز لأن الحاجز في هذه الحالة يستعمل حق مدينه المحجوز عليه في مطالبة المحجوز لديه بما في ذمته .

2. منع المحجوز لديه من الوفاء بدينه للمحجوز عليه وكذلك امتناع المقاصة التي تتوافر شروطها بعد الحجز استنادا لنص المادة 367 مدني التي نصت على أنه لايجوز أن تقع المقاصة اضراراً بحقوق كسبها الغير .

ثانياً بالنسبة للمحجوز عليه :

يمتنع المحجوز عليه من التصرف في المال المحجوز عليه تصرف يضر بحق الحاجز وأن تصرف في هذا المال فأنتصرفه لايسري في حق الحاجز ، على أن الحجز لايخرج المال من ملك المدين ويترتب على ذلك ثلاثة أمور هي :

1. للمحجوز عليه إتخاذ ما يراه من الإجراءات التحفظية في مواجهة مدينه المحجوز لديه وذلك للمحافظة على ماله ، أومطالبته بالوفاء وكذلك الفوائد التأخيرية .

2. أن الحجز لايحرم المحجوز عليه من إنهاء العلاقة بينه وبين المحجوز لديه إذا وجد ما يبرر ذلك فله فسخ عقد الإيجار المنشئ لمديونية المحجوز لديه أو إنهاء عقد عمله المنشئ لدين الأجره .

3. يجوز الحجز على ذات المال من قبل أي دائن أخر للمحجوز عليه
 
مكتب / محمد جابر عيسى المحامى




تعليقات

ليست هناك تعليقات: