نبـذة تـاريخيـة
إن مهنة المحضر القضائي لم توجد في شكلها الحديث المتداول اليوم في الجزائر إلا بعد دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر سنة 1830 و لكن كما عبر عليه مؤرخو القانون فإن وجود المحضر القضائي بمهامه المعروفة منذ فجر التاريخ أمر مؤكد.
فكلما كان هناك قضاء كان من الضروري استدعاء الأطراف إلى الجلسة للرد على ادعاءات الخصوم و بالتالي إصدار الأحكام و كذا تنفيذها.
هكذا عبر الأزمنة كلف أشخاص بهذه المهام تختلف تسمياتهم في الجزائر حسب الحقبة التاريخية
أولا: قبل دخول الاستعمار الفرنسي
تميزت هذه الفترة بإسناد مهام القضاء إلى قضاة شرعيين يحكمون حسب مباديء الشريعة الإسلامية الغراء، يتكلفون زيادة على مهام القضاء بمهام أخرى مثل التوثيق و تنفيذ الأحكام إذ نظام العدالة في الإسلام لم يعرف الفصل الكبير بين مهام القضاء و مهام التنفيذ و التوثيق.
ثانيا: فترة الفرنسي للجزائر
عند دخول المستعمر إلى الجزائر وجدت المؤسسات القضائية الإسلامية قائمة على الشكل الذي بناه أعلاه و تواصل العمل بها وأسس المستعمر نظامه القضائي بشكل موازي للنظام الموجود على أساس مبدأ شخصية القوانين فاخضع الفرنسي إلى نظام قضائه و الجزائري إلى القاضي الشرعي و كان ما يعرف بالعون يقوم بالتبليغات لدى هذا الأخير و لكن تدريجبا اتجه المستعمر لإدخال القاضي الشرعي تحت سلطة النظام القضائي الفرنسي و سحب صلاحياته ليصبح قاضي أحوال شخصية فقط.
و أول نص أدخل المهنة في شكلها الحديث إلى الجزائر قرار وزير الحرب المؤرخ في 26/11/1842 يتضمن تنظيم المهنة ويحدد عدد دواوينها وصلاحيات المحضرين القضائيين يحدد شروط الالتحاق والنظام التأديبي كذلك لأمر10 أفريل 1843 المتضمن التصريح بتطبيق قانون الإجراءات المدنية في الجزائر وإنشاء مهنة الموثق و المحضر القضائي في الجزائر.
و لكن مزاولتها كانت موزعة على المدينين في مناطق استيطان الأوربيين وعلى رجال الدرك من الضباط بموجب القرار المؤرخ في 29 مايو 1846 المتضمن الترخيص لضباط الدرك القيام بمهام المحضرين في المناطق المختلطة و العربية.
ورغم صدور مرسوم 21 أفريل 1866 المتضمن فتح مهام التوثيق والتحضير والترجمة القضائية وكتابة الضبط ومحافظي البيع بالمزاد العلني للجزائريين على غرار المهن الحرة الأخرى إلا أن عددهم لم يتجاوز %30 سنة 1951 .
أما عن تنظيم المهنة فقد كانت الغرفة الجهوية للجزائر خاضعة إلى الغرفة الوطنية الفرنسية للمحضرين القضائيين مقرها باريس وكانت الغرفة الجهوية متكونة من 03 غرف ولائية غرب مقرها وهران شرق مقرها قسنطينة ووسط مقرها الجزائر العاصمة.
ثالثا: فترة ما بعد الاستقلال
وبعد الاستقلال مدد العمل بالقوانين الفرنسية إلا ما تعارض منه مع السيادة الوطنية قانون 31/12/62 وبذلك واصلت هذه الهيئات وجودها مرتبطة بالغرفة الوطنية بفرنسا إلى غاية 10/07/1963 تاريخ إصدار مرسوم رقم 63/252 المتضمن تعديل مرسوم الإدارة العمومية لتطبيق قانون المحضرين القضائيين والذي انشأ بموجب مادته الثانية مؤقتا غرفة وطنية للمحضرين القضائيين مقرها الجزائر العاصمة تحت رئاسة السيد داحو سعيد محضر قضائي بالجزائر تمارس نفس صلاحيات الغرف الولائية والجهوية والوطنية التي كانت موجودة.
لكن هذا التنظيم لم يكتب له العيش كثيرا إذ ألغاه أول إصلاح قضائي في سنة 1965 و بحلول تاريخ 08/06/66 صدور مرسوم تطبيقي رقم 66/165 المتعلق بكتابة ضبط المجالس والمحاكم والعقود القضائية وغير القضائية والمتضمن إلغاء دواوين المحضرين القضائيين وإسناد مهامهم إلى كتاب الضبط وقد سار الحال كذلك إلى غاية 08/01/1991 تاريخ إنشاء مهنة المحضر القضائي بموجب قانون 91/03 المتضمن تنظيم مهنة المحضر جريدة رقم 02/1991 و التي تتميز بتحرير المهنة في ظل اعتماد مبدأ انتخاب هيئاتها من المهنيين و ضبط قواعد ممارسة المهنة من طرف هيئاتها و ممارسة سلطة التأديب على أعضائها بالإضافة إلى سلطات أخرى و بعد أكثر من 15 سنة من الممارسة وعلى اثر نتائج لجنة إصلاح العدالة التي نصبها فخامة رئيس الجمهورية سنة 1999 تم إعادة تنظيم المهنة مع الاحتفاظ بطابعها الحر بموجب القانون 06/03 المؤرخ في 20 فبراير سنة 2006 .
وتجدر الإشارة هنا، أنه في إطار إنشغال وزارة العدل بتلبية الإحتياجات المتزايدة لخدمات الدواوين العمومية للمحضرين القضائيين، أضافت وزارة العدل تدريجيا في عدد المحضرين القضائيين الممارسين، الذين سيبلغ عددهم إثر تعيين المحضرين القضائيين الجدد ما يقارب 1800 محضر قضائي بعد أن كان عددهم لا يتجاوز سوى 149 محضر قضائي سنة 1992، وذلك بتنظيم عدة مسابقات للإلتحاق بالمهنة. إلتحق في آخرها ما يقارب ألف 1000 محضر قضائي، وهذا لتأمين وضمان توفير أفضل تغطية خدمات للمحضرين القضائيين عبر كافة التراب الوطني، في إطار تجسيد برنامج فخامة رئيس الجمهورية لإصلاح العدالة في شقه المتعلق بالمساعدين القضائيين.
التعريف بمهنة المحضر القضائي
تم انشاء مهنة المحضر القضائي بموجب قانون 91/03 المؤرخ في 08 يناير 1991 و عليه أصبحت المهنة حرة وتمارس في مكاتب عمومية يتولى تسييرها ضباط عموميين مفوضين من قبل السلطة العمومية.
وعلى اثر نتائج لجنة إصلاح العدالة التي نصبها فخامة رئيس الجمهورية سنة 1999 ثم إعادة تنظيم المهنة بموجب القانون 06-03 المؤرخ في 20 فبراير 2006.
مهام المحضر تكمن في تنفيذ الأوامر والأحكام والقرارات القضائية الصادرة في جميع المجلات وكذا المحررات والسندات في شكلها التنفيذي.
-كما يمكنه القيام بما يلي:
-القيام بالمعاينات المادية البحتة أو الإستجوابية.
-القيام بإبلاغ الإعذارات.
-مسك المباليغ المالية من أجل عرضها على الخصوم بعد أن يتم إيداعها في حسابه المهني.
و من أجل تقريب العدالة من المواطن فإنه يوجد على مستوى كل محكمة عبر التراب الوطني عدد هائل من المحضرين القضائيين وخاصة بعد أن تعزرت المهنة ب1000 محضر قضائي.
الإصلاحات التي عرفتها المهنة
لقد عرفت المهنة عدة إصلاحات أهمها
:
القانون المنظم للمهنة:
أهم ما جاء في هذا القانون
-توسيع الإختصاص الإقليمي لمكاتب المحضرين القضائيين من اختصاص محكمة إلى اختصاص مجلس قضائي.
-استحداث شهادة الكفاءة المهنية للإلتحاق بمهنة المحضر القضائي زيادة على شهادة اللسانس في الحقوق.
-استحداث لجنة وطنية للطعن كهيئة قانونية تأديبية من الدرجة الثانية قراراتها تنفيدية متساوية الأعضاء قضاة/محضرين.
-إعداد مشروع مدونة أخلاقيات المهننة من طرف الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين.
-توفير الحماية القانونية للدواوين العمومية للمحضرين القضائيين.
قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
أهم ما تميز به هذا القانون في مجال التنفيذ هو:
-أجاز للمحضر القضائي البحت على أموال المدين بدون أمر قضائي.
-توسيع الحجوز العقارية لتشمل العقارات الحائز أصحابها على سندات عرفية.
-توسيع الحجوز لتشمل الأسهم والحصص.
قانون الإجراءات الجزائية
أوكلت مهمة التبليغ في المادة الجزائية للمحضر القضائي بما فيها الإستدعاءات لحضور الجلسات فرع المخالفات والجنح والجنايات.
وتبلغ الأحكام والقرارات القضائية الغيابية.
• للمحضر القضائي دور فعال في ترقية الإستثمار
• المحضر القضائي الضامن الوحيد الذي يجمع بين التحصيل الودي والقضائي للديون المستحقة للدائنين بطريقة آمنة.
• للمحضر القضائي مجال واسع للتدخل في استيفاء وتحصيل الديون المستحقة والثابتة في الوثائق والأوراق التجارية: فاتورة-الشيك-السفتجة-السند لأمر. وتدخل المحضر القضائي لتحصيل الديون يجنب اللجوء إلى القضاء الأحكام.
• للمحضر القضائي دور فعال في الوقاية من الفساد وتبييض الأموال.
• المحضر االقضائي رجل قانون جواري.
المحضر القضائي، رسمية ومصداقية
إن عمل ونشاط المحضر القضائي يمتد إلى مجالات مختلفة وأعمال غير قضائية وحضوره فيها يضفي عليها الصيغة الرسمية والمصداقية ومن بين هذه الأعمال:
-حضور الجمعيات العامة للشركات، المؤسسات، المنظمات المهنية والأحزاب.
-حضور المسابقات.
-حضور عملية فتح الخزائن الحديدية.
-حضور فتح الأظرفة –المناقصات،والصفقات العمومية-
أفاق المهنة
-تعزيز صفوف مهنة المحضر القضائي ب1000 محضر جديد ليصبح العدد الإجمالي1800 وعليه تحتل الجزائر المرتبة الثانية بعد فرنسا.
-إنشاء مدرسة للتكوين المستمر للمحضر القضائي.
-السعي لإنظمام الجزائر لاتفاقية لاهاي لسنة 1965 الخاصة بتبليغ العقود القضائية وغير القضائية.
-تعزيز العلاقات مع المنظمات المهنية لدول الجوار والأشقاء العرب.
-تفعيل الدور الإيجابي للإتحاد الدولي للمحضرين القضائيين والضبا
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بكم فى مدونة محمد جابر عيسى القانونية
13 أبريل 2012
12 أبريل 2012
إلغاء قرار وزير العدل بتحصيل رسوم قضائية على الدعاوى المرفوضة
************************************************************************
قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضـــاء الإدارى برئاسة المستشار/ كمال اللمعى رئيس محاكم القضاء الإدارى ونائب رئيس مجلس الدولة بقبول الدعوى المقامة من سامح سعد محمد الجندى عن نفســـه وبصفته مدير وشريك متضامن بشركة التعاون الطبية رولانا ضد وزير العدل ورئيس وحدة المطالبة بالمحكمة الأقتصــــادية بالقاهرة بصــــــفتهمها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل فى الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر من وزير العدل بشأن تحصيل الرسوم القضائية فى حالات رفض الدعوى وعدم قبولها وسقوط الحق فيها وألزمت جهة الإدارة المصــروفات فى الطلب العاجل وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد الرأى القانونى فى موضــــوعها جاء ذلك فى الدعوى رقم 49988 لسنة 64 قضائية .
قالت المحكمة فى حيثيات حكمها إن المســـــتقر عليه فى قضاء مجلس الدولة أن تكييف الدعوى إنما من تصريف المحكمة ولما كانت المحـــكمة الأقتصـــــادية بالقاهرة قد قضت بجلسة 31 يناير 2010 برفض الدعوى رقم 5035 لسنة 2009 المقامة من المدعى فى الدعــــوى الماثلة ضـــــــد بنك قناة السويس وصدر بناءا على هذا الحكم مطــــالبته بالرسـوم النسبية بمبلغ وقدره 49 ألف و310 جنيه فمن ثم فإنه يكون التكييف القانونى الصحــيح لطلبات المدعى هو الحكم بقبول الدعـوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 فيما تضمنه فى بند تسوية الرسوم النسبية بإستيداء الفرق الرســـــــوم المحصلة وقت رفع الدعوى والتى يتم المطالبة بها فى حالة رفض الدعوى مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وأضافت المحكمة فى حيثيات حكمها انه بالنسبة للدفع بعدم إختصــــاص مـحاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعــــــوى تأســـيسا على أن موضـــــــــوع النزاع يتمثل فى إلغاء أمــــر تقدير الرســـــــــــوم رقم 76 لسنة 2010 الصادر من المحكمة الأقتصـــــــادية فإن الثابت من الأوراق فى الكتاب الدورى الصادر رقم 2 لسنة 2009 الصادر من الجهة الإدارية " وزارة العدل " فيما تضمنه ذلك الكتاب من سداد فروق الرسوم المحصلة وقت رفع الدعوى وما يطلب منه فى حالة الرفض وليس كما ورد ذكره فى الدفع من أن المدعى ينازع فى قيمة تقدير الرسوم بأمر التقدير رقم 76 لسنة 2010 ولما كان ما تضمنه الكتاب الدورى المطعون فيه يترتب عليه إلتزامات يكون قد استجمع مقومات القــرار الإدارى بمفهومه الإصطلاحى فى قضاء مجلس الدولة الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض هذا الدفع وأيضا الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القــــرار الإدارى وعن توافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ قالت محكمة القضــــاء الإدارى إن المادة 9 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرســــــوم القضائية ورســـــوم التوثيق فى المواد المدنية المعدلة بالقانون رقم " 126 " لســــنة 2009 تنص على أنه لاتحصــــــل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولاتحصــــل على اكثر من ألفى جنيه فى الدعـــاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز100 ألف جنيه ولاتحصل على أكثر من خمســـــة الاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد فى قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تحصل الرسوم الرسوم على أكثر من خمســــــة ألاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليون ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشــرة ألاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه.
*******************************************************
أخيرا وبعد عامين كاملين من التطــــبيق الخاطىء لقرار وزير العدل الســـابق المستشار أحمد مرعى بتحصيل رسوم قضائية بالمخالفة على الأحكام القضائية الصادرة فى حالات رفض الدعــــوى أو عدم قبولها أو سقوط الحق فى إقامتها قضت محكمة القضاء الإدارى «الدائرة الأولي» بإيقاف تنفيذ هذا القرار الذى طعن عليه مدير احدى الشركات الاستثمارية الذى ألزمه قلم الرســـــــوم بمحكمة القاهرة الاقتصادية بأن يدفع 49 ألفا و310 جنيهات بالرغم من ان المحكمة الاقتصادية قد رفضــــــت دعواة وأمرت محكمة القضاء الإدارى بإحالة الدعوى الى هيئة المفوضين لاعــــداد التقرير بالرأى القانونى عن تطبيق هذا القرار بعدما تأكدت جدية أسباب الطعن عليه.يذكر ان وزير العدل كان قد أصـدر القرار الدورى رقم 2 لسنة 2009 الذى دخل حيز التطبيق فى أول يونيو عام 2009، وترتب على تطــبيقه بالمخالفة المئات من الطعون التى تقدم بها اصحابها يشكون من مطاردة موظفى الرســـــوم القضائية لهم وتهديدهم بالحجز على منشآتهم الصناعية والتجارية واملاكهم العقارية وحـساباتهم بالبنوك مالم يسددوا هذه الرسوم التى هى نتاج قرار مخالف لقانون الرسـوم القضائية رقم 90 لسنة 44 المادة 9 منه بشأن المواد المدنية المعدلة التى تنص على انه لاتحصل الرسوم النسبية بأكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولاتحصل الرسـوم النـسبية على اكثر من ألفى جنيه فى الدعـــــــاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألفا ولاتجاوز مــائة ألف جنيه كما نص أيضا على ألا تحصـــــل الرســـوم على أكثر من 5 آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قـــيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه واخيرا لاتحصل الرسوم النسبية بأكثر من 110 آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه، واشترط المشرع فى كل هذه الحالات ان يسرى فرض الرســـــوم على اساس ماتحكم به المحكمة ولم يتضمن الحالات الثلاث التى ادخلها قرار وزير العدل.
المعروف ان هذا القرار أوجد نزاعات بالآلاف مع رجال الأعمال والبنوك واصحاب قضايا التعويضات حتى ان المتقاضين فى خوف وذعر من الأرقام الفلكية التى تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات تطاردهم بها وزارة العدل لتحصيلها. فإذا مالجأ بنك ما أو رجل أعمال يطالب بمستحقاته وقد رفضت دعواه بسبب غياب المستندات الأصلية يفاجأ بأن قلم الرسوم يطالبه بـ 75 ألف جنيه عن كل مليون جنيه كان يطالب به فى الدعوى ولم تحكم به المحكمة.
نص الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009المخالف للقانون والدستوروالذي تم الغاؤه
مع صـــدور القانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية – المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 22 مكرر بتاريخ 3/5/2009 كان من بين المواد المعدلة المادة (9) والتى تنص على:-لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعــاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تحصل الرسـوم النســـــبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه , ولاتحصل الرسوم النســــــبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه ولاتحصل الرســـــوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعـــــاوى التى تزيد قيمتهاعلى مليون جنيه وقررت الفقرة الأخيرة منها " وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به.......
ووفقا لنص هذه الفقرة الاخيرة يتم تسوية الرسوم القضائية على ما حكم به أى على المقضى به فى الحكم فاذا كان المطلوب فى صحيفة الدعوى مليون جنيه وقضت المحكمة بمبلغ مائة ألف جنية يتم تحصيل الرسوم على المائة ألف جنيه......
وعلى ذلك إذا لم يقضى بطلبات المدعى فيها وقضى فيها بالرفض او عدم القبول أو ســقوط الحق فى الدعوى – لا يحصل أيه رسوم إضافية باعتبار أن منطوق الحكم فى هذه الحالة لم يقضى بأية طـلبات ومن ثم لا تحصل رســــــوم ســـــوى ما تم تحصيله عند رفع الدعوى ما لم يكن هناك فوارق رسوم.
إلا أن الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر عن وزير العدل قرر انه اعتباراً من 1/6/2009 - تاريخ نفاذ القانون -- تكون تسوية الرسوم باســــــتيداء الفرق بين الرســــــوم المقدرة على الطلبات الموضوعية المحكوم بها أو ببعضها أو برفضها أو بسقوط الحق فيها , أو بانتفاء صفة المطالب بها وبين ما حصل عنها عند رفع الدعوى أو الطعن على الحكم الصادر فيها وتصبح الرسوم التزاما على الطرف الذى ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى ( مدعى – مدعى عليه – خصم مدخل – خصم متدخل ) ... ولا تسرى أحكام القانون المعدل فى شأن تسوية الرسوم النسبية على الدعاوى المرفوعــــة قبل نفاذ القانون المعدل والمحكوم فيه بعد نفاذه بالرفض .مجدى عزام.
أى أن مفاد الكتاب الدورى هو تحصــــيل الرســــــوم القضائية حتى فى حالات عد م الحكم بشىء من الطلبات مثل الحكم برفض الدعوى أو سقوط الحق فيها وهو ما نهــــجته بالفعل بعض أقلام المراجعة وأقلام مطالبة الرسوم بالمحاكم حاليا ,, وهو الأمر الذى يتأذى منه كل من يلجأ للقضـــاء ويعجز عن اثبات دعواه فيخسرها فيفاجأ بمطالبته برسوم قضائية قد تصل الى 7.5 % تقريبا " رسوم نســــبية ورسوم خدمات"
وحيث ان هذا الكتاب الدورى مخالف للقانون والدستور وذلك للآتى:-
1- مخالفته لصريح نص الفقرة الأخيرة من المادة 9 من قانون الرسوم القضائية التى نصت صراحة على وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به....... " ولم تقرر المادة المطالب به
2- كما انه مخالف لنص المادة 68 من الدستور التى تنص على " التقاضى حق مصـــــون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء له قاضيه الطبيعي ...
3- ولما كان الكتاب الدورى يعد من قبيل القـــررات الادارية ومن ثم يجوز الطعن عليه أمام القضـــاء الادارى لهذين السببين ,, كما يجوز الاعتراض على أمر تقدير الرسوم بالتظلم منه لنفس السببين . أو تتدخل الجهات المعنية لتعديل الأمر نحو الصواب .....
************************************************************************
قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضـــاء الإدارى برئاسة المستشار/ كمال اللمعى رئيس محاكم القضاء الإدارى ونائب رئيس مجلس الدولة بقبول الدعوى المقامة من سامح سعد محمد الجندى عن نفســـه وبصفته مدير وشريك متضامن بشركة التعاون الطبية رولانا ضد وزير العدل ورئيس وحدة المطالبة بالمحكمة الأقتصــــادية بالقاهرة بصــــــفتهمها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل فى الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر من وزير العدل بشأن تحصيل الرسوم القضائية فى حالات رفض الدعوى وعدم قبولها وسقوط الحق فيها وألزمت جهة الإدارة المصــروفات فى الطلب العاجل وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد الرأى القانونى فى موضــــوعها جاء ذلك فى الدعوى رقم 49988 لسنة 64 قضائية .
قالت المحكمة فى حيثيات حكمها إن المســـــتقر عليه فى قضاء مجلس الدولة أن تكييف الدعوى إنما من تصريف المحكمة ولما كانت المحـــكمة الأقتصـــــادية بالقاهرة قد قضت بجلسة 31 يناير 2010 برفض الدعوى رقم 5035 لسنة 2009 المقامة من المدعى فى الدعــــوى الماثلة ضـــــــد بنك قناة السويس وصدر بناءا على هذا الحكم مطــــالبته بالرسـوم النسبية بمبلغ وقدره 49 ألف و310 جنيه فمن ثم فإنه يكون التكييف القانونى الصحــيح لطلبات المدعى هو الحكم بقبول الدعـوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 فيما تضمنه فى بند تسوية الرسوم النسبية بإستيداء الفرق الرســـــــوم المحصلة وقت رفع الدعوى والتى يتم المطالبة بها فى حالة رفض الدعوى مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وأضافت المحكمة فى حيثيات حكمها انه بالنسبة للدفع بعدم إختصــــاص مـحاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعــــــوى تأســـيسا على أن موضـــــــــوع النزاع يتمثل فى إلغاء أمــــر تقدير الرســـــــــــوم رقم 76 لسنة 2010 الصادر من المحكمة الأقتصـــــــادية فإن الثابت من الأوراق فى الكتاب الدورى الصادر رقم 2 لسنة 2009 الصادر من الجهة الإدارية " وزارة العدل " فيما تضمنه ذلك الكتاب من سداد فروق الرسوم المحصلة وقت رفع الدعوى وما يطلب منه فى حالة الرفض وليس كما ورد ذكره فى الدفع من أن المدعى ينازع فى قيمة تقدير الرسوم بأمر التقدير رقم 76 لسنة 2010 ولما كان ما تضمنه الكتاب الدورى المطعون فيه يترتب عليه إلتزامات يكون قد استجمع مقومات القــرار الإدارى بمفهومه الإصطلاحى فى قضاء مجلس الدولة الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض هذا الدفع وأيضا الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القــــرار الإدارى وعن توافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ قالت محكمة القضــــاء الإدارى إن المادة 9 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرســــــوم القضائية ورســـــوم التوثيق فى المواد المدنية المعدلة بالقانون رقم " 126 " لســــنة 2009 تنص على أنه لاتحصــــــل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولاتحصــــل على اكثر من ألفى جنيه فى الدعـــاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز100 ألف جنيه ولاتحصل على أكثر من خمســـــة الاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد فى قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تحصل الرسوم الرسوم على أكثر من خمســــــة ألاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليون ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشــرة ألاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه.
*******************************************************
أخيرا وبعد عامين كاملين من التطــــبيق الخاطىء لقرار وزير العدل الســـابق المستشار أحمد مرعى بتحصيل رسوم قضائية بالمخالفة على الأحكام القضائية الصادرة فى حالات رفض الدعــــوى أو عدم قبولها أو سقوط الحق فى إقامتها قضت محكمة القضاء الإدارى «الدائرة الأولي» بإيقاف تنفيذ هذا القرار الذى طعن عليه مدير احدى الشركات الاستثمارية الذى ألزمه قلم الرســـــــوم بمحكمة القاهرة الاقتصادية بأن يدفع 49 ألفا و310 جنيهات بالرغم من ان المحكمة الاقتصادية قد رفضــــــت دعواة وأمرت محكمة القضاء الإدارى بإحالة الدعوى الى هيئة المفوضين لاعــــداد التقرير بالرأى القانونى عن تطبيق هذا القرار بعدما تأكدت جدية أسباب الطعن عليه.يذكر ان وزير العدل كان قد أصـدر القرار الدورى رقم 2 لسنة 2009 الذى دخل حيز التطبيق فى أول يونيو عام 2009، وترتب على تطــبيقه بالمخالفة المئات من الطعون التى تقدم بها اصحابها يشكون من مطاردة موظفى الرســـــوم القضائية لهم وتهديدهم بالحجز على منشآتهم الصناعية والتجارية واملاكهم العقارية وحـساباتهم بالبنوك مالم يسددوا هذه الرسوم التى هى نتاج قرار مخالف لقانون الرسـوم القضائية رقم 90 لسنة 44 المادة 9 منه بشأن المواد المدنية المعدلة التى تنص على انه لاتحصل الرسوم النسبية بأكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولاتحصل الرسـوم النـسبية على اكثر من ألفى جنيه فى الدعـــــــاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألفا ولاتجاوز مــائة ألف جنيه كما نص أيضا على ألا تحصـــــل الرســـوم على أكثر من 5 آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قـــيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه واخيرا لاتحصل الرسوم النسبية بأكثر من 110 آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه، واشترط المشرع فى كل هذه الحالات ان يسرى فرض الرســـــوم على اساس ماتحكم به المحكمة ولم يتضمن الحالات الثلاث التى ادخلها قرار وزير العدل.
المعروف ان هذا القرار أوجد نزاعات بالآلاف مع رجال الأعمال والبنوك واصحاب قضايا التعويضات حتى ان المتقاضين فى خوف وذعر من الأرقام الفلكية التى تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات تطاردهم بها وزارة العدل لتحصيلها. فإذا مالجأ بنك ما أو رجل أعمال يطالب بمستحقاته وقد رفضت دعواه بسبب غياب المستندات الأصلية يفاجأ بأن قلم الرسوم يطالبه بـ 75 ألف جنيه عن كل مليون جنيه كان يطالب به فى الدعوى ولم تحكم به المحكمة.
نص الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009المخالف للقانون والدستوروالذي تم الغاؤه
مع صـــدور القانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية – المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 22 مكرر بتاريخ 3/5/2009 كان من بين المواد المعدلة المادة (9) والتى تنص على:-لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعــاوى التى لاتزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تحصل الرسـوم النســـــبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه , ولاتحصل الرسوم النســــــبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولاتجاوز مليون جنيه ولاتحصل الرســـــوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعـــــاوى التى تزيد قيمتهاعلى مليون جنيه وقررت الفقرة الأخيرة منها " وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به.......
ووفقا لنص هذه الفقرة الاخيرة يتم تسوية الرسوم القضائية على ما حكم به أى على المقضى به فى الحكم فاذا كان المطلوب فى صحيفة الدعوى مليون جنيه وقضت المحكمة بمبلغ مائة ألف جنية يتم تحصيل الرسوم على المائة ألف جنيه......
وعلى ذلك إذا لم يقضى بطلبات المدعى فيها وقضى فيها بالرفض او عدم القبول أو ســقوط الحق فى الدعوى – لا يحصل أيه رسوم إضافية باعتبار أن منطوق الحكم فى هذه الحالة لم يقضى بأية طـلبات ومن ثم لا تحصل رســــــوم ســـــوى ما تم تحصيله عند رفع الدعوى ما لم يكن هناك فوارق رسوم.
إلا أن الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2009 الصادر عن وزير العدل قرر انه اعتباراً من 1/6/2009 - تاريخ نفاذ القانون -- تكون تسوية الرسوم باســــــتيداء الفرق بين الرســــــوم المقدرة على الطلبات الموضوعية المحكوم بها أو ببعضها أو برفضها أو بسقوط الحق فيها , أو بانتفاء صفة المطالب بها وبين ما حصل عنها عند رفع الدعوى أو الطعن على الحكم الصادر فيها وتصبح الرسوم التزاما على الطرف الذى ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى ( مدعى – مدعى عليه – خصم مدخل – خصم متدخل ) ... ولا تسرى أحكام القانون المعدل فى شأن تسوية الرسوم النسبية على الدعاوى المرفوعــــة قبل نفاذ القانون المعدل والمحكوم فيه بعد نفاذه بالرفض .مجدى عزام.
أى أن مفاد الكتاب الدورى هو تحصــــيل الرســــــوم القضائية حتى فى حالات عد م الحكم بشىء من الطلبات مثل الحكم برفض الدعوى أو سقوط الحق فيها وهو ما نهــــجته بالفعل بعض أقلام المراجعة وأقلام مطالبة الرسوم بالمحاكم حاليا ,, وهو الأمر الذى يتأذى منه كل من يلجأ للقضـــاء ويعجز عن اثبات دعواه فيخسرها فيفاجأ بمطالبته برسوم قضائية قد تصل الى 7.5 % تقريبا " رسوم نســــبية ورسوم خدمات"
وحيث ان هذا الكتاب الدورى مخالف للقانون والدستور وذلك للآتى:-
1- مخالفته لصريح نص الفقرة الأخيرة من المادة 9 من قانون الرسوم القضائية التى نصت صراحة على وفى جميع الأحوال يسوى الرسم على اساس ما حكم به....... " ولم تقرر المادة المطالب به
2- كما انه مخالف لنص المادة 68 من الدستور التى تنص على " التقاضى حق مصـــــون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء له قاضيه الطبيعي ...
3- ولما كان الكتاب الدورى يعد من قبيل القـــررات الادارية ومن ثم يجوز الطعن عليه أمام القضـــاء الادارى لهذين السببين ,, كما يجوز الاعتراض على أمر تقدير الرسوم بالتظلم منه لنفس السببين . أو تتدخل الجهات المعنية لتعديل الأمر نحو الصواب .....
قرار وزير العدل فى دعوى صحة التوقيع ومخالفته للقانون
دعاوى "صحة التوقيع" تثير أزمة بين المحامين ووزير العدل.. ومطالب بإقالة مرعى.. وتهديدات بإجراءات تصعيدية الجمعة، المستشار ممدوح مرعى وزير العدل حالة من الارتباك تواجه المحامين بسبب الغموض والتضارب فى قرارات وزير العدل بشأن إلغاء إقامة دعاوى صحة التوقيع.. ففى الوقت الذى رفضت فيه كثير من المحاكم إقامة دعاوى صحة التوقيع التزاما بمنشور من وزارة العدل ينص على ذلك، نفت وزارة العدل وجود قرار رسمى بذلك، ومع ذلك تسربت أنباء عن نقل اختصاص إقامة دعاوى صحة التوقيع إلى مصلحة الشهر العقارى، ونفى مجلس نقابة المحامين التحرك حاليا قبل التأكد بشكل قاطع من وزارة العدل حول حقيقة القرار. لكن المحامين من جانبهم بدأوا فى التحرك لمواجهة ما قالوا إنه قرار لوزير العدل برفض إقامة دعاوى صحة التوقيع، وأقاموا دعاوى قضائية ضد وزير العدل، وهدد قطاع كبير من المحامين باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد القرار خوفا من أن يكون ذلك بداية لقرارات أخرى تمنع إقامة دعاوى ضد الحكومة أو هيئات بعينها. من جانبه أكد خالد أبو كريشة عضو مجلس نقابة المحامين، أن قرار المستشار ممدوح مرعى وزير العدل بإلغاء دعاوى صحة التوقيع يعد اعتداء على الدستور وعلى حق المواطنين، مشيرًا إلى أن وزير العدل ليس له علاقة بدعاوى صحة التوقيع، وليس من شأنه أن يتدخل فى اختصاصات القضاء. بينما اعتبر راشد الجندى عضو مجلس النقابة أن القرار غير مقبول ومن شأنه أن يعزز المشاكل والنزاعات، خاصة الخلافات الأسرية، ويعود بأضرار اجتماعية واقتصادية على المجتمع، ويؤدى بدوره إلى عدم الاستقرار فى التعاملات بين الناس، مضيفا أن وزير العدل لا يملك أن يصدر هذا القرار أو يلغى دعاوى بأسمائها، ولا أحد أيضًا غيره يملك إلغاؤها أو يمنع المواطن من رفع الدعاوى بصفة عامة، متسائلا: ما الحكمة التى ابتغاها وزير العدل من إصدار هذا القرار؟!. من جانبه أكد إبراهيم إلياس عضو المجلس ومقرر لجنة الشئون السياسية أن هذا الأمر يتطلب اقالة وزير العدل من منصبه.. متهما الوزير بأنه اعتاد على مخالفة القانون واصدار قرارات ضد مصالح المواطنين، مشيرا إلى أنه ليس من اختصاصه، مضيفا أن مرعى أصدر قبل ذلك قرارات مخالفة للقانون. وبرر إلياس رفضه لقرار الوزير بأنه يتعارض مع القانون كما أنه اعتداء على السلطة التشريعية وعلى مؤسسات الدولة وعلى الدستور.. مشيرا إلى أنه قرار خاطىء ولا يحق له اتخاذه وأنه يعد شهادة وفاء لوزير العدل الذى كان المحامون يستبشرون به فى أزمة المحامين والقضاء التى كان يديرها من خلف ستار، ولكنه خالف التوقعات ولم يرد على مطالب المحامين.. مشيرا إلى أنه يعقد الأمور أكثر بإصداره قرارات تخالف وتعطل القوانين. علاء الخليلى نقيب محامى شمال سيناء، أشار إلى أن هذا القرار مقدمة لمنع إقامة دعاوى ضد الحكومة والوزراء، الأمر الذى لم يحدث من قبل، لافتًا إلى أن دعاوى صحة التوقيع ليس لها قيمة من حيث التأثير على حقوق الآخرين، قائلا: ما الحكمة والهدف من إصدار وزير العدل لهذا القرار؟، وما الحكمة من منع المواطنين من اللجوء القضاء؟.. مضيفا أن شباب المحامين غالبيتها يعمل على هذه الدعاوي، مما يعنى أن إلغاءها إضافة أعباء على المواطنين وكذلك على المحامين الشباب بمنعهم من مصدر رزق هام. ويرى وليد السيد البدوى محام أنه قرار غير سليم ومرفوض لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويظلم الكثير، ومنهم المحامون، مضيفًا أنه يجب مراجعة القرار ودراسته جيدا، وأن دعاوى صحة التوقيع ما هى إلا إجراء تحفظى لضمان صحة التوقيعات وأن المؤسسات والمصالح الحكومية تعتمد عليها ولا تثق فى العقود العرفية. وأضاف حامد تاج عبود محام أن وزير العدل سلطته إدارية وليس من حقه أو من حق أى وزير الغاء أى دعوى لأنها تتم طبقا لقانون مشرع ومنصوص عليه من جانب البرلمان المنوط به تشريع القوانين.. مضيفا أن قرار وزير العدل يعد تعسفًا فى استعمال السلطة، وسيعود بالضرر على الكثير من المواطنين وخاصة المحامين المبتدئين لأن هذه الدعاوى تمثل مصدر رزق كبير لهم، خاصة وأن هناك الكثير جدًا من دعاوى صحة توقيع فى المحاكم على مستوى الجمهورية. وعلى عكس ما سبق يرى المحامى محمد عبده أن إلغاء دعاوى صحة التوقيع يصب فى المصلحة العامة للمجتمع، وذلك لأن هناك العديد من المحامين والعاملين بالقانون يسيئون استعمال هذه الدعاوى عن طريق الغش والتدليس واستخدامه وسيلة لاستغلال المواطنين الذين ليس لديهم علم بالقانون، مشيرا إلى أنه رغم ذلك فان وزير العدل منصبه إدارى فقط، ولا يملك الحق فى اتخاذ هذا القرار، وأن الجهة المنوط بها ذلك هى مجلس الشعب. كانت قاعات وساحات عدة محاكم على مستوى الجمهورية شهدت توزيع منشور وملصقات تؤكد صدور قرار من وزير العدل بوقف قيد دعاوى صحة التوقيع، إلا أنها اختفت بعد يوم واحد، ولم يتم الاستدلال على صدور قرار من عدمه لعدم وجود تاريخ أو رقم للقرار مما عطل إقامة دعاوى قضائية تختصم وزير العدل، إلا أن محامين فى الدقهلية والقاهرة أقاموا دعاوى ومحاضر امتناع موظفى وزارة العدل بالمحاكم عن قيد دعاوى صحة توقيع التزاما بالقرار، وهو ما دعا مجلس نقابة المحامين لأن يطالب وزارة العدل توضيح الأمر وأجل أى قرار لحين التأكد من صحة أو عدم صحة قرار وزير العدل.
دعاوى "صحة التوقيع" تثير أزمة بين المحامين ووزير العدل.. ومطالب بإقالة مرعى.. وتهديدات بإجراءات تصعيدية الجمعة، المستشار ممدوح مرعى وزير العدل حالة من الارتباك تواجه المحامين بسبب الغموض والتضارب فى قرارات وزير العدل بشأن إلغاء إقامة دعاوى صحة التوقيع.. ففى الوقت الذى رفضت فيه كثير من المحاكم إقامة دعاوى صحة التوقيع التزاما بمنشور من وزارة العدل ينص على ذلك، نفت وزارة العدل وجود قرار رسمى بذلك، ومع ذلك تسربت أنباء عن نقل اختصاص إقامة دعاوى صحة التوقيع إلى مصلحة الشهر العقارى، ونفى مجلس نقابة المحامين التحرك حاليا قبل التأكد بشكل قاطع من وزارة العدل حول حقيقة القرار. لكن المحامين من جانبهم بدأوا فى التحرك لمواجهة ما قالوا إنه قرار لوزير العدل برفض إقامة دعاوى صحة التوقيع، وأقاموا دعاوى قضائية ضد وزير العدل، وهدد قطاع كبير من المحامين باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد القرار خوفا من أن يكون ذلك بداية لقرارات أخرى تمنع إقامة دعاوى ضد الحكومة أو هيئات بعينها. من جانبه أكد خالد أبو كريشة عضو مجلس نقابة المحامين، أن قرار المستشار ممدوح مرعى وزير العدل بإلغاء دعاوى صحة التوقيع يعد اعتداء على الدستور وعلى حق المواطنين، مشيرًا إلى أن وزير العدل ليس له علاقة بدعاوى صحة التوقيع، وليس من شأنه أن يتدخل فى اختصاصات القضاء. بينما اعتبر راشد الجندى عضو مجلس النقابة أن القرار غير مقبول ومن شأنه أن يعزز المشاكل والنزاعات، خاصة الخلافات الأسرية، ويعود بأضرار اجتماعية واقتصادية على المجتمع، ويؤدى بدوره إلى عدم الاستقرار فى التعاملات بين الناس، مضيفا أن وزير العدل لا يملك أن يصدر هذا القرار أو يلغى دعاوى بأسمائها، ولا أحد أيضًا غيره يملك إلغاؤها أو يمنع المواطن من رفع الدعاوى بصفة عامة، متسائلا: ما الحكمة التى ابتغاها وزير العدل من إصدار هذا القرار؟!. من جانبه أكد إبراهيم إلياس عضو المجلس ومقرر لجنة الشئون السياسية أن هذا الأمر يتطلب اقالة وزير العدل من منصبه.. متهما الوزير بأنه اعتاد على مخالفة القانون واصدار قرارات ضد مصالح المواطنين، مشيرا إلى أنه ليس من اختصاصه، مضيفا أن مرعى أصدر قبل ذلك قرارات مخالفة للقانون. وبرر إلياس رفضه لقرار الوزير بأنه يتعارض مع القانون كما أنه اعتداء على السلطة التشريعية وعلى مؤسسات الدولة وعلى الدستور.. مشيرا إلى أنه قرار خاطىء ولا يحق له اتخاذه وأنه يعد شهادة وفاء لوزير العدل الذى كان المحامون يستبشرون به فى أزمة المحامين والقضاء التى كان يديرها من خلف ستار، ولكنه خالف التوقعات ولم يرد على مطالب المحامين.. مشيرا إلى أنه يعقد الأمور أكثر بإصداره قرارات تخالف وتعطل القوانين. علاء الخليلى نقيب محامى شمال سيناء، أشار إلى أن هذا القرار مقدمة لمنع إقامة دعاوى ضد الحكومة والوزراء، الأمر الذى لم يحدث من قبل، لافتًا إلى أن دعاوى صحة التوقيع ليس لها قيمة من حيث التأثير على حقوق الآخرين، قائلا: ما الحكمة والهدف من إصدار وزير العدل لهذا القرار؟، وما الحكمة من منع المواطنين من اللجوء القضاء؟.. مضيفا أن شباب المحامين غالبيتها يعمل على هذه الدعاوي، مما يعنى أن إلغاءها إضافة أعباء على المواطنين وكذلك على المحامين الشباب بمنعهم من مصدر رزق هام. ويرى وليد السيد البدوى محام أنه قرار غير سليم ومرفوض لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويظلم الكثير، ومنهم المحامون، مضيفًا أنه يجب مراجعة القرار ودراسته جيدا، وأن دعاوى صحة التوقيع ما هى إلا إجراء تحفظى لضمان صحة التوقيعات وأن المؤسسات والمصالح الحكومية تعتمد عليها ولا تثق فى العقود العرفية. وأضاف حامد تاج عبود محام أن وزير العدل سلطته إدارية وليس من حقه أو من حق أى وزير الغاء أى دعوى لأنها تتم طبقا لقانون مشرع ومنصوص عليه من جانب البرلمان المنوط به تشريع القوانين.. مضيفا أن قرار وزير العدل يعد تعسفًا فى استعمال السلطة، وسيعود بالضرر على الكثير من المواطنين وخاصة المحامين المبتدئين لأن هذه الدعاوى تمثل مصدر رزق كبير لهم، خاصة وأن هناك الكثير جدًا من دعاوى صحة توقيع فى المحاكم على مستوى الجمهورية. وعلى عكس ما سبق يرى المحامى محمد عبده أن إلغاء دعاوى صحة التوقيع يصب فى المصلحة العامة للمجتمع، وذلك لأن هناك العديد من المحامين والعاملين بالقانون يسيئون استعمال هذه الدعاوى عن طريق الغش والتدليس واستخدامه وسيلة لاستغلال المواطنين الذين ليس لديهم علم بالقانون، مشيرا إلى أنه رغم ذلك فان وزير العدل منصبه إدارى فقط، ولا يملك الحق فى اتخاذ هذا القرار، وأن الجهة المنوط بها ذلك هى مجلس الشعب. كانت قاعات وساحات عدة محاكم على مستوى الجمهورية شهدت توزيع منشور وملصقات تؤكد صدور قرار من وزير العدل بوقف قيد دعاوى صحة التوقيع، إلا أنها اختفت بعد يوم واحد، ولم يتم الاستدلال على صدور قرار من عدمه لعدم وجود تاريخ أو رقم للقرار مما عطل إقامة دعاوى قضائية تختصم وزير العدل، إلا أن محامين فى الدقهلية والقاهرة أقاموا دعاوى ومحاضر امتناع موظفى وزارة العدل بالمحاكم عن قيد دعاوى صحة توقيع التزاما بالقرار، وهو ما دعا مجلس نقابة المحامين لأن يطالب وزارة العدل توضيح الأمر وأجل أى قرار لحين التأكد من صحة أو عدم صحة قرار وزير العدل.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)