بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بكم فى مدونة محمد جابر عيسى القانونية
10 يونيو 2011
الشفعة فى القانون
الشفعة فى القانون --مادة 935 – الشفعة رخصه تجيز فى بيع العقار الحلول محل المشترى فى الأحوال و الشروط المنصوص الشفعة رخصة تجيز للشفيع الحلول محل المشترى فى حالة بيع العقار المتصل به ملكه فى الاحوال والشروط المنصوص عليها قانونا . وهى تُأَسَسْ على وقاية الشفيع من ضرر محتمل من شريك أو جار فهى إذن متصلة بشخص الشفيع وهو حر فى أن يأخذ أو لا يأخذ بها فهذا متروك لمحض تقديره . -لذلك لاتجوز لدائنى الشفيع لأنها رخصة وليست حقا (لا عينيا ولا شخصيا) وهى متصلة بشخص الشفيع. -ولا تجوز فيها الإحالة . فلأن الشفعة متصلة بشخص الشفيع فلا يجوز أن يحيلها إلى غيره . -ولكن وبالرغم من أن الشفعة رخصة فإنها تُوَرَثْ وذلك لأنها من الأموال وذلك حسب ما أستقرت عليه احكام محكمتنا العليا مخالفة فى ذلك رأى فقهاء الحنفية من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حق الشفعة من الحقوق التى يجرى فيها التوارث , وهو حق غير قابل للتجزئة , يثبت لكل وارث إذا انفرد به , ولهم جميعا إذا أجتمعوا عليه . (الطعن 903 لسنة 50ق جلسة 24/2/1981 س32 ص611) -والشفعة رخصة غير قابلة للتجزئة فلا يجوز الأخذ بالشفعة فى بعض المبيع . إذا بيع العقار لأكثر من مشترى فلا يجوز الأخذ بالشفعة من بعضهم دون بعض . -قاعدة أن الشفعة لا تتجزأ تعنى- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز للشفيع أن يأخذ بالشفعة فى صفقة واحدة بعض المبيع دون البعض الآخر حتى لا يضار المشترى بتبعيض الصفقة ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثالث باع للطاعنة قطعة أرض مساحتها…وأن المطعون عليهما الأول والثانى أعلنا رغبتهما فى أخذ كل المساحة المبيعة بالشفعة وأقاما الدعوى بطلب أحقيتهما فى أخذ المبيع جميعه بالشفعة بعد أن أودعا سويا الثمن , فإنه لا يكون ثمة تبعيض للصفقة على المشترية الطاعنة أو تجزئة للشفعة. (الطعن 730 لسنة 48ق جلسة 4/11/1981 س32 ص1989 ) --والتصرف الذى يجيز الشفعة هو البيــــــــــــع فقط بصريح نص المادة ولا تجوز فى غيره من التصرفات - – الشفعة :شروط الأخذ بالشفعة عليها فى المواد التالية : ---مادة 936 – يثبت الحق فى الشفعة : ( أ ) لمالك الرقبة إذا بيع كل حق الانتفاع الملابس لها أو بعضة . ( ب ) للشريك فى الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلى أجنبى . (ج) لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت كل الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها. (د) لمالك الرقبة فى الحكر إذا بيع الحكر ، و للمستحكر إذا بيعت الرقبة . (هـ) للجار المالك فى الأحوال الآتية : 1 – إذا كانت العقارات من المبانى أو من الأراضى المعدة للبناء سواء أكانت فى المدن أم فى القرى . 2- إذا كان للأرض المبيعة حق أرتفاق على أرض الجار أو كان حق الإرتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة . - إذا كانت ارض الجار ملاصقة للأرض المبيعة من جهتين و تساوى مقيمة نصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل . فقرة رقم : 2 إذا كان عقد شراء الشفيع غير مسجل فالعين التى هى محل هذا العقد لا يصح أن يشفع بها . ( الطعن رقم 40 لسنة 15 ق ، جلسة 1946/4/4 ) مالك الرقبة إذا بيع حق الإنتفاع يثبت الحق فى الشفعة لمالك الرقبة إذا بيع كل حق الإنتفاع الملابس لها أو بعضه أى إذا كان جزء من الرقبة عليه حق إنتفاع فيثبت حق الشفعة إذا بيع كل حق الإنتفاع الذى على هذا الجزء . وتثبت الشفعة لمالك الرقبة ولو كان حق الإنتفاع لعدة شركاء وتكون لكل حصة كل شريك ولو كن المشترى أحد الشركاء وتثبت الشفعة لمالك الرقبة فى حق الإستعمال وحق السكنى متى كانت لا تتعارض مع هذين الحقين - مفاد النص فى المادة 985/1 من القانون المدنى أن حق الإنتفاع يمكن كسبه بالشفغة فى حالة بيعه إستقلالاً دون الرقبة الملابسة له إذا ما توافرت شروط الأخذ بالشفعة . (الطعن رقم 1644 لسنة 51ق جلسة 9/4/1985 س36 ص565) الشريك فى الشيوع يثبت الحق فى الشفعة للشريك فى الشيوع إذا بيع شىء من العقار الشائع إلى أجنبى ويكون ذلك عندما يتعدد الملاك دون تحديد أو إفراز لنصيب كل منهم فإذا بيع شىء من العقار إلى أجنبى أمكنهم أخذه بالشفعة وترتبط الشفعة فى هذه الحالة بحالة الشيوع أما إذا انتهت حالة الشيوع بالقسمة مثلا فلا يجوز طلب الشفعة ولو لم تسجل هذه القسمة . صاحب حق الإنتفاع يثبت الحق فى الشفعة لصاحب حق الإنتفاع إذا بيعت كل الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها وإذا كان الإنتفاع لأشخاص متعددين يكون لهم مجتمعين كل بقدر نصيبه فقط وبالمثل حق الإستعمال والسكنى مالك الرقبة فى الحكر والمستحكر الحكر هو كالإنتفاع ولكنه لا يرد إلا على عقار وتثبت الشفعة لمالك الرقبة إذا باع المستحكر وتثبت للمستحكر إذا باع مالك الرقبة الجار المالك يثبت الحق فى الشفعة للجار المالك بشروط هى:- -أن يكون ملكه ملاصقا للعقار المبيع ويتحقق التلاصق بأى مسافة من العقار دون وجود فاصل كطريق أو مصرف عام و غير مملوك لأحدهما -وأن يكون الشفيع مالكاً لما يشفع به سواءأً مفرزأً أو مشاعاً – تامة أو رقبة وتثبت الشفعة للجار المالك فى الأحوال الآتية :- 1-إذا كان العقار من المبانى أو الأرض المعدة للبناء يكفى التلاصق من جهة وحيدة 2- وفى الأراضى الزراعية فتثبت فى حالتين أ- أن يكون للشفيع حق إرتفاق على الأرض المبيعة أو للأرض المبيعة حق إرتفاق على أرض الشفيع ب- أن يكون التلاصق من حدين – وتساوى نصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل وقت البيع -- والتحايل لإبطال الشفعة مناقض للغرض المقصود منها فكل تحايل لإبطال الشفعة لايصح للمحاكم أن تقره . --الشروط الواجب توافرها فى الشفيع :- أن أن يكون ما يشفع به موجود ومستمر من وقت البيع الى وقت الأخذ بالشفعة أى أن يكون مالكا لما يشفع به وقت البيع وحتى ثبوت حقه فى الشفعة المقرر قانوناً أن الشفعة لا تجوز إلا إذا كان الشفيع مالكاً للعقار الذى يشفع به وقت قيام سبب الشفعة أى وقت بيع العقار الذى يشفع فيه , ولما كانت الملكية فى العقار وفقاً لأحكام قانون الشهر العقارى لا تنتقل الى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع ولا يرتب التسجيل أثره فى الأصل إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية, فإنه ترتيباًعلى ذلك يشترط فى الشفيع الذى يستند الى عقد البيع فى تملك العقار المشفوع به أن يكون قد سجل عقده أو سجل الحكم الصادر بصحته ونفاذه وقت بيع العقار المشفوع فيه . (الطعن رقم 1055 لسنة 57ق جلسة 11/2/1988) أن يكون غير ممنوع من شراء العقار الذى يشفع فيه كالممنوعين بنص قانونى مثل السماسرة والخبراء فى العقارات المعهود لهم بيعها والقضاة والمحامين أيضاً فى الحقوق المتنازع عليها إذا كان النزاع يدخل فى إختصاص المحكمة التى يعملون فى دائرتها ألا يكون الشفيع وقفاً إذا كان المشفوع به وقفاً فلا يجوز للوقف بصفته شخص إعتبارى أن يشفع لأن العقار الموقوف غير مملوك لأحد وكذلك طبقاً لنص المادة 939م "ولا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة" --المادة 937 (1) اذا تزاحم الشفعاء يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه فى المادة السابقة . (2) واذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة فأستحقاق كل منهم للشفعة يكون على قدر نصيبه. (3) فأذا كان المشترى قد توافرت فيه الشروط التى كانت تجعله شفيعا بمقتضى نص المادة السابقة فأنه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة ادنى ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة اعلى . يقوم التزاحم إذا توافر الحق فى الشفعة لأكثر من شخص ويقع على صور ثلاث :- 1-إذا كان الشفعاء من طبقات مختلفة يكون الحق فى الشفعة لصاحب الطبقة الأعلى حسب الترتيب الوارد بالمادة 936م أعلاه 2-إذا كان الشفعاء من طبقة واحدة يكون إستحقاق كل منهم للشفعة على قدر نصيبه . 3-إذا كان المشترى أحد الشفعاء فإنه يفضل على من هم من أدنى منه أو من هم من طبقته . ويتقدم عليه من هم أعلى منه طبقة ---الشروط الواجب توافرها فى المشترى والموانع :- المادة 938 اذا اشترى شخص عينا تجوز الشفعة فيها ثم باعها قبل ان تعلن ايه رغبه فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة طبقا للمادة 942 فلا يجوز الأخذ بالشفعة الا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى بها . المادة 939 (1) لايجوز الأخذ بالشفعة : (أ) اذا حصل البيع بالمزاد العلنى وفقا لأجراءات رسمها القانون . (ب) اذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب لغاية الدرجة الرابعة أو بين ألأصهار لغاية الدرجة الثانية . (ج) اذا كان العقد قد بيع ليجعل محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة . (2) ولا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة . 1- ألا يكون المشترى قد باع العقار بيعا صحيحاً قبل تسجيل الرغبة فى الشفعة وإلا أنتقل الحق للبيع الثانى فقرة رقم : 2 إذا إدعى الشفيع صورية البيع و أفلح فى إثبات ذلك إعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً و هو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له ، بما يغنى الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى ، و من المقرر أنه يجب إثبات صورية البيع الثانى فى مواجهة المشترى الثانى لأنه صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية و إثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجه له أو عليه ، و يكفى لسلامة إجراءات الشفعة - إذا ما أصر الشفيع على طلب الشفعة فى البيع الأول رغم إخطاره بحصول البيع الثانى قبل تسجيله إعلان رغبته فى الأخذ بالشفعة - أن يصدر لصالحه حكم بصورية البيع الثانى فى مواجهة المشترى الثانى و يتحقق ذلك إما بإختصامه إبتداء فى دعوى الشفعة مع تمسكه بالبيع الأول و دفعه بصورية البيع الثانى صورية مطلقة وإما بإدخاله فى الدعوى أثناء نظرها و قبل الفصل فيها أو بتدخله هو فيها ، و عندئذ يتعين على المحكمة أن تفصل فى الإدعاء بالصورية إذ يتوقف مصير دعوى الشفعة على ثبوت الصورية أم لا ، و صدور حكم لصالح الشفيع بالصورية يصحح إجراءات الشفعة فى البيع الأول و دون إختصام المشترى الثانى . ( الطعن رقم 898 لسنة 48 ق ، جلسة 1981/5/27 ) 2-ألا يكون البيع قد تم بالمزاد وفقاً لإجراءات قانونية 3-ألا تكون الصفقة بين الأصول والفروع أو الزوجين أو بين أقارب من الدرجة الرابعة أو أصهار حتى الدرجة الثانية 4- ألا يكون العقار بيع ليكون دار عبادة أو ليكون ملحقاً بدار عبادة 5-ألا يكون الشفيع وقفاً حيث أن الوقف لا مالك له ---الشروط الواجب توافرها فى المال المشفوع فيه:- 1-أن يكون عقاراً لا تكون الشفعة إلا فى العقار 2- أن تطلب فى المبيع كله ( عدم جواز تجزئة العقد أو الصفقة ) فقرة رقم : 1 لما كان الحق من المشترى للعين المشفوع فيها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا تتجزأ عليه الصفقة فإذا تعدد الشفعاء من طبقة واحدة و لم يطلب كل منهم الشفعة فى كل العين المشفوع فيها و سقط حق أحدهما لسبب يتعلق بالمواعيد أو بغيرها من إجراءات الشفعة تفرقت الصفة على المشترى و صارت بذلك دعوى الشفعة غير مقبولة . و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك أنه ليس لمن طلب الشفعة فى جزء من العين المبيعة أن يعدل إلى طلب الشفعة فى العين برمتها ما دام قد فوت على نفسه المواعيد المقررة للأخذ بالشفعة لأن إجراءات الشفعة المنصوص عليها فى المواد من 940 إلى 943 من القانون المدنى و مواعيدها مرتبطه بعضها ببعض إرتباطاً وثيقاً و ماساً بذات الحق و يوجب القانون إتباعها و إلا سقط الحق فى الشفعة ذاته ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول و الثانية - و هما شفيعان من طبقة واحدة - لم يطلب أحدهما أخذ العين المشفوع فيها برمتها و إنما طلبا ذلك سوياً وأودعا ثمناً واحداً لها ، و كان إقرار المطعون ضدها الثانية أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة من شأنه إلغاء كافة إجراءات الشفعة بالنسبة لها بما فى ذلك صحيفة الدعوى فيما تضمنته من طلبات تخصها و ذلك عملاً بنص المادة 143 من قانون المرافعات مما يجزء الصفقة على المشترين " الطاعنين " الأمر الممتنع قانوناً . ( الطعن رقم 073 لسنة 56 مكتب فنى 39 صفحة رقم 1254 بتاريخ 29-11-1988) ---إجراءات الشفعـــــــــــــــة :- المادة 940 على من يريد الأخذ بالشفعةان يعلن رغبته فيها الى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه اليه البائع أو المشترى والا سقط حقه ويزاد على تلك المدة ميعاد المسافة اذا اقتضى الأمر ذلك . --أخذ العقار بالشفعة قد يكون تراضياً أو تقاضياً ---الشفعة بالتراضــــــــــــــى : وفيه يسلم المشترى للشفيع بالشفعة ولا ينازع البائع فى إستحقاق المبيع فتتم دون اللجوء للقضاء وتتم عن طريق:- موافقة المشترى بعد إبداء الشفيع رغبته فى الأخذ بالشفعة ولها حالتين 1- حالة تسجيل المشترى عقد شرائه :- ويعمل إقرار مصدق عليه بالتنازل عن الصفقة من المشترى والبائع للشفيع ويؤشر به تأشيراً هامشياً على العقد ولا يحصل رسم نسبى لأنها حالة حلول ويرفق معه إعلان الرغبة فى الشفعة على أن يكون رسمياً ومسجلاً 2-حالة عدم تسجيل عقد المشترى :- يقدم طلب للمأمورية بتضمن أولاً بيع من البائع للمشترى ثم تنازل عن الصفقة من البائع والمشترى ويرفق معه إعلان الرغبة وتحصل الرسوم النسبية كاملة وممكن إختصار هذا بتسجيل بيع من البائع للشفيع مباشرةً طالما لم يسجل المشترى عقده ---الشفعة بالتقاضـــــــــــــــــى : المواد من 940 ألى 944 1-إعلان الرغبة فى الشفعة وتسجيله 2-إيداع ثمن البيع خزانة المحكمة 3-رفع دعوى الشفعة - -إعلان الرغبة فى الشفعة وتسجيله تنص المادة 940 على أن من يريد الأخذ بالشفعة أن يبدأ بإعلان رغبته للبائع والمشترى خلال 15يوماً من تاريخ إنذاره من أى من هما أو متى علم بالبيع إن لم ينذر خلا خمسة عشر سنة من تاريخ البيع الغير مسجل وخلال أربعة أشهر من تاريخ لتسجيل . أ-الإنذار : المادة 941 يشمتل الاندار الرسمى المنصوص عليه فى المادة السابقة على البيانات الآتية والاكان باطلأ: (أ) بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بيانا كافيا0 (ب) بيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشترى ولقبه وصناعته وموطنه . عادةً ما تبدأ إجراءات الشفعة بهذا الإنذار الذى يوجهه البائع أو المشترى لإخطار الشفيع أو (الشفعاء) بالبيع ويكون بإعلان على يد محضر ولابد أن يشتمل على بيان العقار بياناً غير مجهل وبيان الثمن والمصروفات وشروط البيع وأسم البائع والمشترى وموطنهما - فقرة رقم : 1 علم الشفيع بحصول البيع لا يعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ثابتاً فى نظر المشرع فى القانون المدنى القائم طبقاً لمفهوم المادة 940 منه إلا من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه إليه البائع أو المشترى ولا يسرى ميعاد الخمسة عشر يوماً الذى يسقط حق الشفيع إذا لم يعلن رغبته فى الأخذ بالشفعة قبل إنقضائه إلا من تاريخ هذا الأنذار مما مؤداه أنه لا إلزام على الشفيع بإعلان رغبته إلا بعد إنذاره من المشترى أو البائع و لو علم بالبيع قبل ذلك . ( الطعن رقم 1184 لسنة 52 مكتب فنى 37 صفحة رقم 246 بتاريخ 20-02-1986 ) -فقرة رقم : 2 ميعاد الخمسة عشر يوماً المحدد قانوناً لإبداء الرغبة فى الأخذ بالشفعة هو من المواعيد التى يزاد عليها ميعاد مسافة . و تحسب المسافة من محل الشفيع إلى محل المشفوع منه . ( الطعن رقم 63 لسنة 3 ق ، جلسة 1934/1/25 ) -فقرة رقم : 1 إن مقصود الشارع من البيانات التى أوجبها بالمادة 21 من قانون الشفعة فيما يتعلق بالعقار المبيع هو تعريف الشفيع بالعقار المبيع تعريفاً تاماً نافياً للجهالة بحيث يستطيع أن يعمل رأيه فى الصفقة فيأخذ بالشفعة أو يترك . و تقدير ما إذا كان بيان العقار المبيع فى التكليف بإبداء الرغبة قد وقع كافياً أم غير كاف متروك لقاضى الموضوع فإذا ما أقام تقديره على أسباب مؤديه إليه فلا شأن لمحكمة النقض به . ( الطعن رقم 72 لسنة 18 ق ، جلسة 1950/1/12 ) ب-إعلانالرغبة وهو لابد ان يكون رسمياً ولا يكون حجة على الغير إلا إذا سجل ويوجه للبائع والمشترى ويكون خلال خمسة عشر يوماً من حصول الإنذار الرسمى أو 15سنة من تاريخ العقد الإبتدائى إذا لم ينذر. -فقرة رقم : 2 إن المادة 19 من قانون الشفعة كانت تقضى بسقوط حق الشفيع إذا لم يظهر رغبته فى الأخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عش يوما من وقت علمه بالبيع ، والبيع يتم باتفاق المتعاقدين على أركانه ، وإثبات هذا الإتفاق فى عقد يوصف بأنه عقد إبتدائى لا ينفى تمام البيع و وجوب إبداء الشفيع رغبته فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه به . وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الواقع قد حققت دفاع الشفيع و إنتهت بالإقتناع بأن البيع قد تم فى تاريخ معين علم به الشفيع قبل ابداء رغبته فى الأخذ بالشفعة بمدة تزيد على خمسة عشر يوما فلا معقب على هذا التقرير . ( الطعن رقم 309 سنة 20 ق ، جلسة 1953/2/26 ) ج- تسجيل إعلان الرغبة تسجيل الإعلان بالرغبة فى الشفعة غير واجب ولا يترتب لتخلفه أى بطلان وكل مايترتب عليه هو عدم الإحتجاج به على الغير (الذين تترتب لهم حقوق على العقار) أما إذا سجل الإعلان كان له حجيته ولا يسرى فى حق الشفيع أى تصرف لاحق علي تاريخ التسجيل إذن هو ليس إجراء وجوبى ولكنه وسيلة لعدم نفاذ التصرفات فى مواجهة الشفيع سواء أصلية أو تبعية ويسجل دون بحث ملكية أوتمويل وهو معفى من رسم حوالة المساحة والمعاينة على الطبيعة لطابع السرعة ولكنه يشكل تعارض مع أى طلب قائم. ***(ويجب أيضاً أن يتم إعلان الرغبة فى الشفعة قبل فوات أربعة أشهر من تاريخ تسجيل العقد إذا كان البيع المشفوع فيه قد سجل وسنوضح ذلك مع شرح المادة 948 /ب ولكن لزم التنويه) المادة 942 (1) اعلأن الرغبة بالأخذ بالشفعة يجب أن يكون رسميا والاكان باطلأ 0 ولا يكون هذا الاعلأن حجة على الغير الا اذا سجل0 (2) وخلأل ثلأثين يوما على الأكثر من تاريخ هذا الاعلأن يجب أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائراتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع , مع مراعاة أن يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ,فان لم يتم الايداع فى هذاالميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة. - -إيداع الثمن يجب على الشفيع إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار والمختصة بنظر الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة فى الشفعة وقبل رفع الدعوى وإلا سقط حقه فى الأخذ بالشفعة والمفترض أن الثمن المذكور فى العقد هو الثمن الحقيقى مالم يثبت العكس ويجب إيداع كل الثمن ولو كان الثمن فى العقد مؤجلاً ويترتب على عدم إيداع الثمن على هذا الوجه سقوط الحق فى الشفعة . -فقرة رقم : 4 ايداع كامل الثمن الحقيقى فى الميعاد القانونى وعلى الوجه المبين فى المادة 942 من القانون المدنى شرط لقبول دعوى الشفعة و لا يعفى من واجب ايداع الثمن كاملا أن يكون متفقا على تأجيل بعضه فى عقد البيع المحرر بين المشترى و البائع و لا تعارض بين اشتراط القانون هذا الايداع لقبول دعوى الشفعة وبين ما نص عليه فى المادة 945 مدنى من أنه لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشترى فى دفع الثمن إلا برضاء البائع ، ذلك أن البائع لا يملك اعفاء الشفيع من شرط أوجبه القانون ، كما أن هذا النص إنما ورد بصدد بيان آثار الشفعة أى بعد أن يثبت حق الشفيع فى الشفعة رضاء أو قضاء و يصبح الثمن من حق البائع وحده فيكون له فى هذه الحالة أن يمنح الشفيع فى الوفاء به الأجل الممنوح للمشترى . ( الطعن رقم 0284 لسنة 28 مكتب فنى 14 صفحة رقم 1011بتاريخ 07-11-1963) -صورية الثمن المسمى في عقد البيع المشفوع فيه للشفيع الأخذ بالعقد الظاهر و عدم التزامه إلا بدفع الثمن المذكور فيه - شرطه أن يكون حسن النية 0 غير عالم بهذه الصورية وقت إظهار رغبته في الأخذ بالشفعة عبء إثبات علم الشفيع بالصورية 0 وقوعه على عاتق المشفوع ضده 0 إثبات الأخير سوء نية الشفيع و علمه بالصورية و بالثمن الحقيقي من قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة 0 اعتبار الإيداع ناقصا م 942/2 مدني أثره سقوط الشفيع في الأخذ بالشفعة 0 عدم إثبات المشفوع ضده ذلك 0 للشفيع الأخذ بالشفعة لقاء الثمن المبين في العقد 0 اعتبار إجراء الإيداع صحيح قانونا 0 ) الطعن رقم 5737 لسنة 62 ق – جلسة 13/1/2000) - -دعوى الشفعــــــــــــــــة المادة 943 ترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى أمام المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وتقيد بالجدول. ويكون كل ذلك فى ميعاد ثلأثين يوما من تاريخ الاعلأن المنصوص عليه فى المادة السابقة والا سقط الحق فيهاوالحكم فى الدعوى على وجه السرعة . أولاً:-الخصوم وترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى إذن فيجب إختصام هذين الشخصين معاً وإذا تعددوا أو أى منهم فترفع على جميعهم وهؤلاء الخصوم (شفيع-مشترى-بائع) لابد من أن يكونوا مُخْتَصَمِين فى كافة مراحل التقاضى (أول درجة-إستئناف-نقض) وإلا حكم بعدم القبول - ويجوز إختصام بائع البائع لتسهيل إجراءات التسجيل . -فقرة رقم : 1 ما دام إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة قد وجه إلى البائع و إلى المشترى و رفعت دعوى الشفعة عليهما و قد تضمن كل من إعلان الرغبة و صحيفة الدعوى طلب الشفيعين أخذ العقار المبيع جمعيه بالشفعة كما أودعا كل الثمن الوارد فى عقد البيع فى الميعاد القانونى ، فإن إجراءات الشفعة تكون قد تمت وفقا للقانون و لا يكون ثمة تبعيض للصفقة المبيعة . و لا ينال من ذلك كون إعلان الرغبة و صحيفة الدعوى قد شملت إلى جانب إسم المشترى و إسم البائع إسمى شريكى البائع على الشيوع اللذين باعا إليه حصتهما فيه بعقد عرفى لأن إضافة إسميهما فى إنذار الرغبة و فى صحيفة الدعوى و إن كان غير لأزم إلا أنه تزيد لا يؤثر فى صحة إجراءات الشفعة ما دامت قد وجهت إلى البائع الحقيقى و المشترى وعن العقار المبيع بأكمله . ( الطعن رقم 0430 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 1065 بتاريخ 30-05-1968) - فقرة رقم : 1 يترتب على الأخذ بالشفعة تحويل الحقوق و الإلتزامات ما بين البائع و المشترى إلــى ما بيـن البائع و الشفيع فتزول صلة البائع بالمشترى فيما لكل منهما من الحقوق على الآخر بموجب عقـد البيع لتكون صلته فى تلك الحقوق بالشفيع فهى عملية قانونية تدور ، و لابد ، بين أطراف ثلاثة كل منهم طرف حقيقى ضرورى فيها حتى يمكن قانوناً حصول هذا التحويل الواقع فى حقوقهــم الثلاثة بعضهم على بعض و لا يتصور إلا قبل ثلاثتهم جميعاً . و دعوى الشفعة - و المقصود بهـا إجراء عملية هذا التحويل قضاء - يجب بحكم الحال أن تكون دائرة بينهم هم الثلاثة كذلك ، و من ثم يتحتم إختصامهم جميعاً فى جميع مراحل التقاضى كما جرى به قضاء هذه المحكمة و إلا كانت غير مقبولة . ( الطعن رقم 0007 لسنة 19 مكتب فنى 02 صفحة رقم 244 بتاريخ 18-01-1951) ثانياً:-إجراءاتها ترفع بالطريق العادى للمحكمة الواقع فى دائرتها العقار المشفوع فيه (مكانياً) أما الاختصاص النوعى فيتحدد تبعاً لقيمة العقار م37/1 مرافعات لأنها متعلقة بملكية العقار لمشفوع فيه وعلى ذلك تقدر بإعتبار ( ) مثل الضريبة دون إعتبار للثمن المسمى فى العقد ثالثاً:-ميعاد رفع الدعوى يجب رفع الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرعبة فى الشفعة وتحسب مدة الثلاثين يوماً من تارخ آخر إعلان (للبائع والمشترى) وذلك بعد إيداع الثمن ولو فى نفس اليوم وجزاء رفع الدعوى بعد الثلاثين يوماً هو سقوطها مع العلم أن رفعها لمحكمة غير مختصة خلال المدة يقطع السقوط -فقرة رقم : 1 الأصل أن ترفع الدعوى بالطريق المحدد فى قانون المرافعات السارى وقت رفعها ، و لما كانت المادة 63 من قانون المرافعات الحالى تقضى بأن ترفع الدعوى إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك و كان القانون لم يستثن دعوى الشفعة من الطريق العادى لرفع الدعاوى ، و كانت المادة 943 من القانون المدنى قد إكتفت بالنص على رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة دون أن تحيل صراحة إلى قواعد رفع الدعوى التى كان معمولاً بها وقت صدور القانون المدنى أو ترسم طريقاً معيناً لرفعها . إذ كان ذلك ، فإن دعوى الشفعة تعتبر مرفوعة من تاريخ إيداع صحفيتها قلم كتاب المحكمة وفق قانون المرافعات الحالى المنطبق على واقعة الدعوى . ( الطعن رقم 0476 لسنة 47 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1663 بتاريخ 03-06-1980) رابعاً:-مستنداتها 1- العقد المسجبل سند ملكية الشفيع 2- عقد شراء المشترى إن كان قد سجل 3- أصل إعلان الرغبة فى الشفعة(معلن) لكل من البائع والمشترى 4- صورة رسمية من محضر إيداع الثمن للعقارالمشفوع فيه خزينة المحكمة لصالح المشترى للعقار خامساًً:-الحكم فى دعوى الشفعة نصت المادة 943 والحكم فى الدعوى على وجه السرعة , والمادة 944 الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع , وذلك دون اخلال بالقواعد المتعلقة با لتسجيل. وما أن يصدر الحكم يعتبر بعد تسجيله سنداً لملكية الشفيع ومنشىء لها ويخضع لقوانين الشهر العقارى التى توجب تسجيل كل تصرف أو حكم ناقل للملكية فقرة رقم : 2 نصت المادة 18 من قانون الشفعة - القديم - على أن الحكم الذى يصدر نهائياً بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع ، و من مقتضى هذا النص أن العين المشفوع فيها لا تصير إلـى ملك الشفيع إلا بالحكم النهائى القاضى بالشفعة ، إذ هو سند تملكه . و ينبنى على ذلك أن يكون ريع هذه العين من حق المشترى وحده عن المدة السابقة على تاريخ هذا الحكم و لا يكون للشفيع حق فيه إلا إبتداء من هذا التاريخ فقط حتى لو كان قد عرض الثمن على المشترى عرضاً حقيقياً أو أودعه على ذمته خزانة المحكمة إثر رفضه ، و بذلك لا يكون هناك محل للتفريق بين حالة ما إذا كانت الشفعة قد قضى بها الحكم الإستئنافى بعد أن كان قـد رفضهـــــا الحكـــــــم الإبتدائى و حالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم الإستئنافى ، إذ العبرة فى الحالتين بالحكم النهائى سواء أكان ملغيا أم مؤيدا للحكم الابتدائى . و إذن فمتى كان الواقع فى الدعوى هو أن المطعون عليهم إشتروا الأطيان و إلتزموا بدفـــع ثمنها رأساً إلى البنك المرتهن لأطيان البائعين الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصماً مـــن ديــــــن الراهن المستحق على البائعين ، و لما أن قضى بأحقية الطاعن فى أخذ الأطيان المبيعة بالشفعة حل محل المطعون عليهم فيما إلتزموا به من دفع كامل ثمن الأطيان المشفوع فيها إلى البنـــــــك المرتهن رأساً و قام بدفع هذا الثمن إلى البنك مع فوائده من تاريخ إستحقاقه ، ثم أقام دعـــواه على المطعون عليهم يطالبهم بريع الأطيان من تاريخ طلب أخذها بالشفعة حتى تاريخ تسلمه لهـا فقضى الحكم المطعون فيه برفضها - فإن الحكم يكون قد أصاب إذ قضى برفض الدعوى فـى خصوص ريع المدة السابقة على تاريخ صدور الحكم الإستئنافى المؤيد للحكم الإبتدائى القاضـى بالشفعة ، إذ مجرد دفع الطاعن ثمن الأطيان و فوائده و حلوله محل المطعون عليهم لا يكسبــه أى حق فى الريع عن المدة سالفة الذكر ، إلا أن الحكم من جهة أخرى يكون قد أخطأ فى خصوص قضائه برفض طلب الريع عن المدة التالية للحكم النهائى بأحقية الطاعن فى الشفعة . ( الطعن رقم 216 لسنة 18 ق ، جلسة 1951/2/15 ) فقرة رقم : 1 استقر قضاء محكمة النقض فى ظل أحكام دكريتو 23 من مارس سنة 1901 بقانون الشفعة على أن ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها لا تنشأ إلا برضاء المشترى بالشفعة أو بالحكم الصادر بها و أن هذه الملكية لا يرتد أثرها إلى تاريخ البيع الحاصل للمشترى و لا إلى تاريخ المطالبة بالشفعة . و لم يعدل القانون المدنى الجديد شيئا من أحكام ذلك الدكريتو فى هذا الخصوص فجاء نص المادة 944 مطابقا لنص المادة 18 من الدكريتو من أن الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع و انتهى المشرع إلى ترك الأمر فى تحديد ملكية الشفيع إلى ما كان عليه الحكم قبل إصدار القانون المدنى الجديد ـ و على ذلك فلا تنتقل الملكية للشفيع فى ظل القانون المدنى الحالى إلا من تاريخ الحكم بالشفعة (الطعن رقم 0235 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 798 بتاريخ 14-11-1957) آثـــار الشفعــــــة وسقوطهـــــا آثــــار الشفعة المادة 945 (1) يحل الشفيع قبل البائع محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته 0 (2) وانما لايحق له الانتفاع بالأجل الممنوح للمشترى فى دفع الثمن الا برضاءالبائع 0 (3) واذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة فليس للشفيع ان يرجع الاعلى البائع -الأصل حلول الشفيع محل المشترى الخلاصة التى تنتج من اخذ الشفيع العقار بالشفعة رضاء أو قضاء هى حلول الشفيع محل المشترى مع مراعاة قواعد التسجيل مع إستثناء أن الشفيع لا يستفيد بالأجل الممنوح للمشترى إلا بموافقة البائع -تسلم العقار إذا تمت الشفعة رضاء أو قضاء حق للشفيع أن يستلم العقار من البائع أو من المشترى إن كان قد تسلمه من البائع وذلك بعد سداد ما أُنفق من مصاريف الحفظ والصيانة -تبعة الهلاك فتبعة الهلاك رهينة بتسليم العقار فإذا هلك العقار فى يد المشترى قبل تسليمه إلى الشفيع أو إنذاره بتسلمه كانت تبعة الهلاك على المشترى وللشفيع أن يسترد الثمن الذى دفعه أو أودعه خزينة المحكمة وإذا هلك العقار فى يد البائع كانت تبعة الهلاك على البائع فللمشترى والشفيع أو أى منهم إسترداد الثمن الذى دفعه وإذا هلك العقار بعد تسليمه للشفيع أو إنذاره بتسلمه فتقع على الشفيع تبعة الهلاك فلا يرجع على أحد -حق الشفيع فى الثمار إذا ما تم أخذ العقار بالشفعة كان للشفيع الحق فى ثمار هذا العقار -ضمان البائع للشفيع: من آثار حلول الشفيع محل المشترى فى جميع الحقوق والإلتزامات إنتقال إلتزام البائع بضمان التعرض والاستحقاق نحو الشفيع .فيضمن البائع تعرضه الشخصى مادياً أو قانونياً ويلتزم بضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية , ويرجع الشفيع بها على البائع وحده الالتزام بالثمن والمصروفات: يجب إيداع كل الثمن الحقيقى قبل رفع الدعوى ويكون الثمن من حق المشترى إذا كان قد دفعه للبائع وإلا كان من حق البائع وإذا كان الثمن مؤجلاً لا ينتفع الشفيع بهذا الأجل إلا برضاء البائع طبقاً لنص المادة 945/2 وهذا الإستثناء من حلول الشفيع محل المشترى له ما يبرره حيث راعى المشرع ما قد يكون من الثقة والضمان المتوفرة بين البائع والمشترى ما قد لا تتوافر فى الشفيع أو لا يسمح بها البائع فلا يجبر عليها لأن الأشخاص يتفاوتون فى اليسار والعسر وفى درجة إستعدادهم للوفاء بالدين ويجب على الشفيع أن يدفع كافة المصروفات التى إقتضاها عقد البيع رسمية أو غير رسمية بالاضافة لنفقات الحفظ والصيانة المادة 946 1-اذا بنى المشترى فى العقار المشفوع أو غرس فيه أشجارا قبل اعلأن الرغبة فى الشفعة , كان الشفيع ملزما تبعا لما يختاره المشترى أن يدفع له اما المبلغ الذىأنفقه أو مقدار ما زاد فى قيمة العقار بسبب البناء أوالغراس. 2- واما اذا حصل البناء أو الغراس بعد اعلان الرغبة فى الشفعة , كان للشفيع أن يطلب الازالة . فاذا اختارأن يستبقى البناء أو الغراس فلا يلزم الا بدفع قيمة أدوات البناء وأجرة العمل أو نفقات الغراس -مصير الغرس والبناء من المشترى نفرق فيه بين حالتين : قبل إعلان الرغبة- وبعد إعلان الر غبة 1-حالة البناء والغراس قبل إعلان الرغبة فى الشفعة : فللمشترى الخيار إما قبول المبلغ المنفق وإما التعويض عن الزيادة الحادثة فى قيمة العقار بسبب البناء أو الغراس 2-حالة البناء أو الغراس بعد إعلان الرغبة فى الشفعة : فللشفيع الخيار إما الإبقاء على البناء أو الغراس على أن يدفع قيمة البناء وأجرة العمل فقط أو نفقات الغراس وإما أن يطلب الازالة المادة 947 - لايسرى فى حق الشفيع أى رهن رسمى أو أى حق اختصاص أخذ ضد المشترى ولا أى بيع صدر من المشترى ولا أى حق عينى رتبه أو ترتب ضده اذا كان كل ذلك قدتم بعد التاريخ الذى سجل فيه اعلان الرغبة فى الشفعة. ويبقى مع ذلك للدائنين المقيدين ما كان لهم من حقوق الأولوية فيهما آل للمشترى من ثمن العقار . *علاقة الشفيع بالغير تكون حين يرتب المشترى على العقار حقوقاً عينية وهى لا تخرج عن حالتين: -الحالة الأولى: قبل تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة كل الحقوق العينية التى تُرَتب على العقار قبل إعلان الرغبة فى الشفعة تكون نافذة فى مواجهة الشفيع وينتقل إليه العقار المشفوع فيه محملاً بها ولا يكون للشفيع سوى الرجوع على المشترى -الحالة الثانية: بعد تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة كل الحقوق العينية التى رتبت على العقار بعد إعلان الرغبة فى الشفعة لا تكون نافذة ولا تسرى فى حق الشفيع ويخلص العقار إليه خالياً منها سقوط الشــــــــــفعة: المادة 948 يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة فى الأحوال الآتية: (أ) اذا نزل الشفيع عن حقه فى الآخذ بالشفعة ولو قبل البيع. (ب) اذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع0 (ج) فى الأحوال الأخرى التى نص عليها القانون. -أهم أسباب سقوط الحق فى الشفعة هى: 1-نزول الشفيع عن حقه فى الأخذ بالشفعة والتنازل تصرف قانونى سواء بمقابل أو بغير مقابل ويكون إما صريحاً أو ضمنياً يستفاد من أى عمل أو تصرف يدل على نزول الشفيع عن حقه ويجوز النزول المقدم أى قبل البيع ولطالما أن هذا النزول يؤدى إلى السقوط فلزم إلتزام قصد الشفيع وعدم التوسع فيه ويذا قضت محكمتنا (بأن النزول الذى يتم بالنسبة إلى البيع الذى قد يصدر للغير من الجار المتنازل له والواقع على الأرض المجاورة لا يمتد إلى البيع الصادر من مشترى هذه الأرض) أى لا يمتد لصفقة أخرى ممن نُزِلَ له * استقر اجتهاد محكمة التمييز على انه عندما يكون اسقاط حق الشفعة صريحاً بعد وقوع البيع الرسمي فان هذا الحق يسقط سواء اكان الشفيع قد علم بعناصر عقد البيع الرسمي من حيث مقدار الثمن ومقدار المبيع او لم يعلم بذلك لان الشفعة هي حق خالص للشفيع فيملك التصرف فيه استيفاء واسقاطاً . * اما اذا كان التنازل عن الشفعة قد وقع عن طريق الدلالة فان حق الشفيع لا يسقط الا بالعلم بمقدار المبيع وبالثمن وبالمشتري وذلك لان الدلالة في هذا الصدد هي دلالة الرضى بالبيع والرضى بالبيع والرضى بالشيء بدون العلم به محال . * ان تبريك الشفيع للمشترين بعد عقد البيع الرسمي هو في حقيقته اظهار الرغبة في عدم الاخذ بالشفعة ويعد اسقاطاً صريحاً لحق الشفعة سواء اكان الشفيع قد علم بمقدار المبيع والثمن ام لم يعلم . فقرة رقم : 8 إتخاذ الشفيع إجراءات دعوى الشفعة لا ينفى بطريق اللزوم الحتمى و المنطقى سبق نزوله عن حقه فى الشفعة قبل رفع الدعوى و لا يمنع صاحب المصلحة من التمسك فيها بهذا النزول و طلب تمكينه من إثباته قانوناً . ( الطعن رقم 2003 لسنة 53 ق ، جلسة 1989/4/6 ) 2-عدم إظهار الرغبة فى الميعاد المادة 940 على من يريد الأخذ بالشفعة ان يعلن رغبته فيها الى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه اليه البائع أو المشترى والا سقط حقه ويزاد على تلك المدة ميعاد المسافة اذا اقتضى الأمر ذلك . وقد بينا ذلك عاليه 3-عدم رفع الدعوى فى الميعاد المادة 943 ترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى أمام المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وتقيد بالجدول. ويكون كل ذلك فى ميعاد ثلأثين يوما من تاريخ الاعلأن المنصوص عليه فى المادة السابقة والا سقط الحق فيهاوالحكم فى الدعوى على وجه السرعة . وقد بينا ذلك عاليه 4-عدم إيداع الثمن فى الميعاد المادة 943 /(2) وخلأل ثلأثين يوما على الأكثر من تاريخ هذا الاعلأن يجب أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائراتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع , مع مراعاة أن يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ,فان لم يتم الايداع فى هذاالميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة. 5- مُضِّى أربعة أشهر من تاريخ التسجيل المادة 948 (ب) اذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع والتمسك بسقوط حق الشفيع فى الشفعة يثبت بمجرد مرور أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع دون إستعمال الشفيع لهذا الحق ولا يتطلب هنا علم الشفيع بالبيع أو غير ذلك لأن القانون أفترض علم الشفيع بحصول البيع بمضى أربعة أشهر على الشهر والتسجيل 6-بطلان البيع تبطل الشفعة إذا كان البيع المشفوع فيه باطل كما إذا إتضح أن البائع لم يكن مالكاً لما باع وقًضِىَ ببطلانه مع أنها تجوز فى (بيع ملك الغير ما دام قائم ولم يقض ببطلانه "طعن 961/47ق جلسة 10/12/1979") و تجوز فى البيع الصورى (صورية نسبية) وتجوز فى البطلان النسبى لتقص أهلية أو عيب إرادة 7-التقادم يتقادم الحق فى الشفعة بمرور خمسة عشر عاماً على البيع الإبتدائى الذى لم يسجل ولم يعلن وذلك بناء على القواعد العامة فقرة رقم : 2 لا يشترط قانوناً فى البيع الذى تجوز فيه الشفعة أن يكون بعقد مسجل أو ثابت التاريخ . ( الطعن رقم 173 لسنة 18 ق ، جلسة 1950/5/18 ) (وذلك بخلاف عقد الشفيع) 8-زوال ملكية الشفيع للعقار وذلك من وقت البيع حتى صدور حكم نهائى بالشفعة " فقرة رقم : 2 إذا كان عقد شراء الشفيع غير مسجل فالعين التى هى محل هذا العقد لا يصح أن يشفع بها" .) ( الطعن رقم 40 لسنة 15 ق ، جلسة 1946/4/4 ) 9-زوال أحد شروط الشفعة إذا زال أحد الشروط اللازمة للأخذ بالشفعة كما إذا باع الشفيع عقاره قبل طلب الشفعة أو جعله وقفاً أو مسجداً أو إذا زالت صقته كجار بمنع الإلتصاق بمرور طريق فاصل أو إذا بيع العقار بالمزاد العلنى ( وليس الاختيارى) * ولا شفعة فى منقول ولا شفعة فى أملاك الدولة (العامة والخاصة) ولايجوز أخذ الأرض الموزعة على صغار الفلاحين بالشفغة طبقاً للمادة 9 من المرسوم بقانون 178/52 ولا يجوز للمستأجر لأنه غير مالـــــــــــــــك . -والمشترى لجزء مفرز لا يجوز له طلب الشفعة فى جزء شائع من ذات العقار اذا تم بيعه لأنه لا يجوز له طلب الشفعة على خلاف سنده ( طعن مدنى جلسة 30/11/1950 ) وقاعدة الدفع بسقوط الشفعة قررها القانون والحق ذاته مستمد منه ولذا أحيطت بقيود كثيرة ووجب القيام بالإجراءات فى مواعيدها وإلا سقط الحق فيها فهو كحق مقيد لحرية التعاقد وحق الملكية فإذا سقط أصبح لا وجود له والمحكمة تقضى بذلك من تلقاء نفسها وفى أى حالة كانت عليها الدعوى والله ولى التوفيق حمدى صبحى أحمد المحامى بالإستئناف العالى ومجلس الدولة الشفعة فى القانون --مادة 935 – الشفعة رخصه تجيز فى بيع العقار الحلول محل المشترى فى الأحوال و الشروط المنصوص الشفعة رخصة تجيز للشفيع الحلول محل المشترى فى حالة بيع العقار المتصل به ملكه فى الاحوال والشروط المنصوص عليها قانونا . وهى تُأَسَسْ على وقاية الشفيع من ضرر محتمل من شريك أو جار فهى إذن متصلة بشخص الشفيع وهو حر فى أن يأخذ أو لا يأخذ بها فهذا متروك لمحض تقديره . -لذلك لاتجوز لدائنى الشفيع لأنها رخصة وليست حقا (لا عينيا ولا شخصيا) وهى متصلة بشخص الشفيع. -ولا تجوز فيها الإحالة . فلأن الشفعة متصلة بشخص الشفيع فلا يجوز أن يحيلها إلى غيره . -ولكن وبالرغم من أن الشفعة رخصة فإنها تُوَرَثْ وذلك لأنها من الأموال وذلك حسب ما أستقرت عليه احكام محكمتنا العليا مخالفة فى ذلك رأى فقهاء الحنفية من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حق الشفعة من الحقوق التى يجرى فيها التوارث , وهو حق غير قابل للتجزئة , يثبت لكل وارث إذا انفرد به , ولهم جميعا إذا أجتمعوا عليه . (الطعن 903 لسنة 50ق جلسة 24/2/1981 س32 ص611) -والشفعة رخصة غير قابلة للتجزئة فلا يجوز الأخذ بالشفعة فى بعض المبيع . إذا بيع العقار لأكثر من مشترى فلا يجوز الأخذ بالشفعة من بعضهم دون بعض . -قاعدة أن الشفعة لا تتجزأ تعنى- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز للشفيع أن يأخذ بالشفعة فى صفقة واحدة بعض المبيع دون البعض الآخر حتى لا يضار المشترى بتبعيض الصفقة ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثالث باع للطاعنة قطعة أرض مساحتها…وأن المطعون عليهما الأول والثانى أعلنا رغبتهما فى أخذ كل المساحة المبيعة بالشفعة وأقاما الدعوى بطلب أحقيتهما فى أخذ المبيع جميعه بالشفعة بعد أن أودعا سويا الثمن , فإنه لا يكون ثمة تبعيض للصفقة على المشترية الطاعنة أو تجزئة للشفعة. (الطعن 730 لسنة 48ق جلسة 4/11/1981 س32 ص1989 ) --والتصرف الذى يجيز الشفعة هو البيــــــــــــع فقط بصريح نص المادة ولا تجوز فى غيره من التصرفات - – الشفعة :شروط الأخذ بالشفعة نص عليها فى المواد التالية :- ---مادة 936 – يثبت الحق فى الشفعة : ( أ ) لمالك الرقبة إذا بيع كل حق الانتفاع الملابس لها أو بعضة . ( ب ) للشريك فى الشيوع إذا بيع شئ من العقار الشائع إلى أجنبى . (ج) لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت كل الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها. (د) لمالك الرقبة فى الحكر إذا بيع الحكر ، و للمستحكر إذا بيعت الرقبة . (هـ) للجار المالك فى الأحوال الآتية : 1 – إذا كانت العقارات من المبانى أو من الأراضى المعدة للبناء سواء أكانت فى المدن أم فى القرى . 2- إذا كان للأرض المبيعة حق أرتفاق على أرض الجار أو كان حق الإرتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة . - إذا كانت ارض الجار ملاصقة للأرض المبيعة من جهتين و تساوى مقيمة نصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل . فقرة رقم : 2 إذا كان عقد شراء الشفيع غير مسجل فالعين التى هى محل هذا العقد لا يصح أن يشفع بها . ( الطعن رقم 40 لسنة 15 ق ، جلسة 1946/4/4 ) مالك الرقبة إذا بيع حق الإنتفاع يثبت الحق فى الشفعة لمالك الرقبة إذا بيع كل حق الإنتفاع الملابس لها أو بعضه أى إذا كان جزء من الرقبة عليه حق إنتفاع فيثبت حق الشفعة إذا بيع كل حق الإنتفاع الذى على هذا الجزء . وتثبت الشفعة لمالك الرقبة ولو كان حق الإنتفاع لعدة شركاء وتكون لكل حصة كل شريك ولو كن المشترى أحد الشركاء وتثبت الشفعة لمالك الرقبة فى حق الإستعمال وحق السكنى متى كانت لا تتعارض مع هذين الحقين - مفاد النص فى المادة 985/1 من القانون المدنى أن حق الإنتفاع يمكن كسبه بالشفغة فى حالة بيعه إستقلالاً دون الرقبة الملابسة له إذا ما توافرت شروط الأخذ بالشفعة . (الطعن رقم 1644 لسنة 51ق جلسة 9/4/1985 س36 ص565) الشريك فى الشيوع يثبت الحق فى الشفعة للشريك فى الشيوع إذا بيع شىء من العقار الشائع إلى أجنبى ويكون ذلك عندما يتعدد الملاك دون تحديد أو إفراز لنصيب كل منهم فإذا بيع شىء من العقار إلى أجنبى أمكنهم أخذه بالشفعة وترتبط الشفعة فى هذه الحالة بحالة الشيوع أما إذا انتهت حالة الشيوع بالقسمة مثلا فلا يجوز طلب الشفعة ولو لم تسجل هذه القسمة . صاحب حق الإنتفاع يثبت الحق فى الشفعة لصاحب حق الإنتفاع إذا بيعت كل الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها وإذا كان الإنتفاع لأشخاص متعددين يكون لهم مجتمعين كل بقدر نصيبه فقط وبالمثل حق الإستعمال والسكنى مالك الرقبة فى الحكر والمستحكر الحكر هو كالإنتفاع ولكنه لا يرد إلا على عقار وتثبت الشفعة لمالك الرقبة إذا باع المستحكر وتثبت للمستحكر إذا باع مالك الرقبة الجار المالك يثبت الحق فى الشفعة للجار المالك بشروط هى:- -أن يكون ملكه ملاصقا للعقار المبيع ويتحقق التلاصق بأى مسافة من العقار دون وجود فاصل كطريق أو مصرف عام و غير مملوك لأحدهما -وأن يكون الشفيع مالكاً لما يشفع به سواءأً مفرزأً أو مشاعاً – تامة أو رقبة وتثبت الشفعة للجار المالك فى الأحوال الآتية :- 1-إذا كان العقار من المبانى أو الأرض المعدة للبناء يكفى التلاصق من جهة وحيدة 2- وفى الأراضى الزراعية فتثبت فى حالتين أ- أن يكون للشفيع حق إرتفاق على الأرض المبيعة أو للأرض المبيعة حق إرتفاق على أرض الشفيع ب- أن يكون التلاصق من حدين – وتساوى نصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل وقت البيع -- والتحايل لإبطال الشفعة مناقض للغرض المقصود منها فكل تحايل لإبطال الشفعة لايصح للمحاكم أن تقره . --الشروط الواجب توافرها فى الشفيع :- أن أن يكون ما يشفع به موجود ومستمر من وقت البيع الى وقت الأخذ بالشفعة أى أن يكون مالكا لما يشفع به وقت البيع وحتى ثبوت حقه فى الشفعة المقرر قانوناً أن الشفعة لا تجوز إلا إذا كان الشفيع مالكاً للعقار الذى يشفع به وقت قيام سبب الشفعة أى وقت بيع العقار الذى يشفع فيه , ولما كانت الملكية فى العقار وفقاً لأحكام قانون الشهر العقارى لا تنتقل الى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع ولا يرتب التسجيل أثره فى الأصل إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية, فإنه ترتيباًعلى ذلك يشترط فى الشفيع الذى يستند الى عقد البيع فى تملك العقار المشفوع به أن يكون قد سجل عقده أو سجل الحكم الصادر بصحته ونفاذه وقت بيع العقار المشفوع فيه . (الطعن رقم 1055 لسنة 57ق جلسة 11/2/1988) أن يكون غير ممنوع من شراء العقار الذى يشفع فيه كالممنوعين بنص قانونى مثل السماسرة والخبراء فى العقارات المعهود لهم بيعها والقضاة والمحامين أيضاً فى الحقوق المتنازع عليها إذا كان النزاع يدخل فى إختصاص المحكمة التى يعملون فى دائرتها ألا يكون الشفيع وقفاً إذا كان المشفوع به وقفاً فلا يجوز للوقف بصفته شخص إعتبارى أن يشفع لأن العقار الموقوف غير مملوك لأحد وكذلك طبقاً لنص المادة 939م "ولا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة" --المادة 937 (1) اذا تزاحم الشفعاء يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه فى المادة السابقة . (2) واذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة فأستحقاق كل منهم للشفعة يكون على قدر نصيبه. (3) فأذا كان المشترى قد توافرت فيه الشروط التى كانت تجعله شفيعا بمقتضى نص المادة السابقة فأنه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة ادنى ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة اعلى . يقوم التزاحم إذا توافر الحق فى الشفعة لأكثر من شخص ويقع على صور ثلاث :- 1-إذا كان الشفعاء من طبقات مختلفة يكون الحق فى الشفعة لصاحب الطبقة الأعلى حسب الترتيب الوارد بالمادة 936م أعلاه 2-إذا كان الشفعاء من طبقة واحدة يكون إستحقاق كل منهم للشفعة على قدر نصيبه . 3-إذا كان المشترى أحد الشفعاء فإنه يفضل على من هم من أدنى منه أو من هم من طبقته . ويتقدم عليه من هم أعلى منه طبقة ---الشروط الواجب توافرها فى المشترى والموانع :- المادة 938 اذا اشترى شخص عينا تجوز الشفعة فيها ثم باعها قبل ان تعلن ايه رغبه فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة طبقا للمادة 942 فلا يجوز الأخذ بالشفعة الا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى بها . المادة 939 (1) لايجوز الأخذ بالشفعة : (أ) اذا حصل البيع بالمزاد العلنى وفقا لأجراءات رسمها القانون . (ب) اذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب لغاية الدرجة الرابعة أو بين ألأصهار لغاية الدرجة الثانية . (ج) اذا كان العقد قد بيع ليجعل محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة . (2) ولا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة . 1- ألا يكون المشترى قد باع العقار بيعا صحيحاً قبل تسجيل الرغبة فى الشفعة وإلا أنتقل الحق للبيع الثانى فقرة رقم : 2 إذا إدعى الشفيع صورية البيع و أفلح فى إثبات ذلك إعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً و هو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له ، بما يغنى الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى ، و من المقرر أنه يجب إثبات صورية البيع الثانى فى مواجهة المشترى الثانى لأنه صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية و إثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجه له أو عليه ، و يكفى لسلامة إجراءات الشفعة - إذا ما أصر الشفيع على طلب الشفعة فى البيع الأول رغم إخطاره بحصول البيع الثانى قبل تسجيله إعلان رغبته فى الأخذ بالشفعة - أن يصدر لصالحه حكم بصورية البيع الثانى فى مواجهة المشترى الثانى و يتحقق ذلك إما بإختصامه إبتداء فى دعوى الشفعة مع تمسكه بالبيع الأول و دفعه بصورية البيع الثانى صورية مطلقة وإما بإدخاله فى الدعوى أثناء نظرها و قبل الفصل فيها أو بتدخله هو فيها ، و عندئذ يتعين على المحكمة أن تفصل فى الإدعاء بالصورية إذ يتوقف مصير دعوى الشفعة على ثبوت الصورية أم لا ، و صدور حكم لصالح الشفيع بالصورية يصحح إجراءات الشفعة فى البيع الأول و دون إختصام المشترى الثانى . ( الطعن رقم 898 لسنة 48 ق ، جلسة 1981/5/27 ) 2-ألا يكون البيع قد تم بالمزاد وفقاً لإجراءات قانونية 3-ألا تكون الصفقة بين الأصول والفروع أو الزوجين أو بين أقارب من الدرجة الرابعة أو أصهار حتى الدرجة الثانية 4- ألا يكون العقار بيع ليكون دار عبادة أو ليكون ملحقاً بدار عبادة 5-ألا يكون الشفيع وقفاً حيث أن الوقف لا مالك له ---الشروط الواجب توافرها فى المال المشفوع فيه:- 1-أن يكون عقاراً لا تكون الشفعة إلا فى العقار 2- أن تطلب فى المبيع كله ( عدم جواز تجزئة العقد أو الصفقة ) فقرة رقم : 1 لما كان الحق من المشترى للعين المشفوع فيها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا تتجزأ عليه الصفقة فإذا تعدد الشفعاء من طبقة واحدة و لم يطلب كل منهم الشفعة فى كل العين المشفوع فيها و سقط حق أحدهما لسبب يتعلق بالمواعيد أو بغيرها من إجراءات الشفعة تفرقت الصفة على المشترى و صارت بذلك دعوى الشفعة غير مقبولة . و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك أنه ليس لمن طلب الشفعة فى جزء من العين المبيعة أن يعدل إلى طلب الشفعة فى العين برمتها ما دام قد فوت على نفسه المواعيد المقررة للأخذ بالشفعة لأن إجراءات الشفعة المنصوص عليها فى المواد من 940 إلى 943 من القانون المدنى و مواعيدها مرتبطه بعضها ببعض إرتباطاً وثيقاً و ماساً بذات الحق و يوجب القانون إتباعها و إلا سقط الحق فى الشفعة ذاته ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول و الثانية - و هما شفيعان من طبقة واحدة - لم يطلب أحدهما أخذ العين المشفوع فيها برمتها و إنما طلبا ذلك سوياً وأودعا ثمناً واحداً لها ، و كان إقرار المطعون ضدها الثانية أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة من شأنه إلغاء كافة إجراءات الشفعة بالنسبة لها بما فى ذلك صحيفة الدعوى فيما تضمنته من طلبات تخصها و ذلك عملاً بنص المادة 143 من قانون المرافعات مما يجزء الصفقة على المشترين " الطاعنين " الأمر الممتنع قانوناً . ( الطعن رقم 073 لسنة 56 مكتب فنى 39 صفحة رقم 1254 بتاريخ 29-11-1988) ---إجراءات الشفعـــــــــــــــة :- المادة 940 على من يريد الأخذ بالشفعةان يعلن رغبته فيها الى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه اليه البائع أو المشترى والا سقط حقه ويزاد على تلك المدة ميعاد المسافة اذا اقتضى الأمر ذلك . --أخذ العقار بالشفعة قد يكون تراضياً أو تقاضياً ---الشفعة بالتراضــــــــــــــى : وفيه يسلم المشترى للشفيع بالشفعة ولا ينازع البائع فى إستحقاق المبيع فتتم دون اللجوء للقضاء وتتم عن طريق:- موافقة المشترى بعد إبداء الشفيع رغبته فى الأخذ بالشفعة ولها حالتين 1- حالة تسجيل المشترى عقد شرائه :- ويعمل إقرار مصدق عليه بالتنازل عن الصفقة من المشترى والبائع للشفيع ويؤشر به تأشيراً هامشياً على العقد ولا يحصل رسم نسبى لأنها حالة حلول ويرفق معه إعلان الرغبة فى الشفعة على أن يكون رسمياً ومسجلاً 2-حالة عدم تسجيل عقد المشترى :- يقدم طلب للمأمورية بتضمن أولاً بيع من البائع للمشترى ثم تنازل عن الصفقة من البائع والمشترى ويرفق معه إعلان الرغبة وتحصل الرسوم النسبية كاملة وممكن إختصار هذا بتسجيل بيع من البائع للشفيع مباشرةً طالما لم يسجل المشترى عقده ---الشفعة بالتقاضـــــــــــــــــى : المواد من 940 ألى 944 1-إعلان الرغبة فى الشفعة وتسجيله 2-إيداع ثمن البيع خزانة المحكمة 3-رفع دعوى الشفعة - -إعلان الرغبة فى الشفعة وتسجيله - تنص المادة 940 على أن من يريد الأخذ بالشفعة أن يبدأ بإعلان رغبته للبائع والمشترى خلال 15يوماً من تاريخ إنذاره من أى من هما أو متى علم بالبيع إن لم ينذر خلا خمسة عشر سنة من تاريخ البيع الغير مسجل وخلال أربعة أشهر من تاريخ لتسجيل . أ-الإنذار : المادة 941 يشمتل الاندار الرسمى المنصوص عليه فى المادة السابقة على البيانات الآتية والاكان باطلأ: (أ) بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بيانا كافيا0 (ب) بيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشترى ولقبه وصناعته وموطنه . عادةً ما تبدأ إجراءات الشفعة بهذا الإنذار الذى يوجهه البائع أو المشترى لإخطار الشفيع أو (الشفعاء) بالبيع ويكون بإعلان على يد محضر ولابد أن يشتمل على بيان العقار بياناً غير مجهل وبيان الثمن والمصروفات وشروط البيع وأسم البائع والمشترى وموطنهما - فقرة رقم : 1 علم الشفيع بحصول البيع لا يعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ثابتاً فى نظر المشرع فى القانون المدنى القائم طبقاً لمفهوم المادة 940 منه إلا من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه إليه البائع أو المشترى ولا يسرى ميعاد الخمسة عشر يوماً الذى يسقط حق الشفيع إذا لم يعلن رغبته فى الأخذ بالشفعة قبل إنقضائه إلا من تاريخ هذا الأنذار مما مؤداه أنه لا إلزام على الشفيع بإعلان رغبته إلا بعد إنذاره من المشترى أو البائع و لو علم بالبيع قبل ذلك . ( الطعن رقم 1184 لسنة 52 مكتب فنى 37 صفحة رقم 246 بتاريخ 20-02-1986 ) -فقرة رقم : 2 ميعاد الخمسة عشر يوماً المحدد قانوناً لإبداء الرغبة فى الأخذ بالشفعة هو من المواعيد التى يزاد عليها ميعاد مسافة . و تحسب المسافة من محل الشفيع إلى محل المشفوع منه . ( الطعن رقم 63 لسنة 3 ق ، جلسة 1934/1/25 ) -فقرة رقم : 1 إن مقصود الشارع من البيانات التى أوجبها بالمادة 21 من قانون الشفعة فيما يتعلق بالعقار المبيع هو تعريف الشفيع بالعقار المبيع تعريفاً تاماً نافياً للجهالة بحيث يستطيع أن يعمل رأيه فى الصفقة فيأخذ بالشفعة أو يترك . و تقدير ما إذا كان بيان العقار المبيع فى التكليف بإبداء الرغبة قد وقع كافياً أم غير كاف متروك لقاضى الموضوع فإذا ما أقام تقديره على أسباب مؤديه إليه فلا شأن لمحكمة النقض به . ( الطعن رقم 72 لسنة 18 ق ، جلسة 1950/1/12 ) ب-إعلانالرغبة وهو لابد ان يكون رسمياً ولا يكون حجة على الغير إلا إذا سجل ويوجه للبائع والمشترى ويكون خلال خمسة عشر يوماً من حصول الإنذار الرسمى أو 15سنة من تاريخ العقد الإبتدائى إذا لم ينذر. -فقرة رقم : 2 إن المادة 19 من قانون الشفعة كانت تقضى بسقوط حق الشفيع إذا لم يظهر رغبته فى الأخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عش يوما من وقت علمه بالبيع ، والبيع يتم باتفاق المتعاقدين على أركانه ، وإثبات هذا الإتفاق فى عقد يوصف بأنه عقد إبتدائى لا ينفى تمام البيع و وجوب إبداء الشفيع رغبته فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه به . وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الواقع قد حققت دفاع الشفيع و إنتهت بالإقتناع بأن البيع قد تم فى تاريخ معين علم به الشفيع قبل ابداء رغبته فى الأخذ بالشفعة بمدة تزيد على خمسة عشر يوما فلا معقب على هذا التقرير . ( الطعن رقم 309 سنة 20 ق ، جلسة 1953/2/26 ) ج- تسجيل إعلان الرغبة تسجيل الإعلان بالرغبة فى الشفعة غير واجب ولا يترتب لتخلفه أى بطلان وكل مايترتب عليه هو عدم الإحتجاج به على الغير (الذين تترتب لهم حقوق على العقار) أما إذا سجل الإعلان كان له حجيته ولا يسرى فى حق الشفيع أى تصرف لاحق علي تاريخ التسجيل إذن هو ليس إجراء وجوبى ولكنه وسيلة لعدم نفاذ التصرفات فى مواجهة الشفيع سواء أصلية أو تبعية ويسجل دون بحث ملكية أوتمويل وهو معفى من رسم حوالة المساحة والمعاينة على الطبيعة لطابع السرعة ولكنه يشكل تعارض مع أى طلب قائم. ***(ويجب أيضاً أن يتم إعلان الرغبة فى الشفعة قبل فوات أربعة أشهر من تاريخ تسجيل العقد إذا كان البيع المشفوع فيه قد سجل وسنوضح ذلك مع شرح المادة 948 /ب ولكن لزم التنويه) المادة 942 (1) اعلأن الرغبة بالأخذ بالشفعة يجب أن يكون رسميا والاكان باطلأ 0 ولا يكون هذا الاعلأن حجة على الغير الا اذا سجل0 (2) وخلأل ثلأثين يوما على الأكثر من تاريخ هذا الاعلأن يجب أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائراتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع , مع مراعاة أن يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ,فان لم يتم الايداع فى هذاالميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة. - -إيداع الثمن يجب على الشفيع إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار والمختصة بنظر الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة فى الشفعة وقبل رفع الدعوى وإلا سقط حقه فى الأخذ بالشفعة والمفترض أن الثمن المذكور فى العقد هو الثمن الحقيقى مالم يثبت العكس ويجب إيداع كل الثمن ولو كان الثمن فى العقد مؤجلاً ويترتب على عدم إيداع الثمن على هذا الوجه سقوط الحق فى الشفعة . -فقرة رقم : 4 ايداع كامل الثمن الحقيقى فى الميعاد القانونى وعلى الوجه المبين فى المادة 942 من القانون المدنى شرط لقبول دعوى الشفعة و لا يعفى من واجب ايداع الثمن كاملا أن يكون متفقا على تأجيل بعضه فى عقد البيع المحرر بين المشترى و البائع و لا تعارض بين اشتراط القانون هذا الايداع لقبول دعوى الشفعة وبين ما نص عليه فى المادة 945 مدنى من أنه لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشترى فى دفع الثمن إلا برضاء البائع ، ذلك أن البائع لا يملك اعفاء الشفيع من شرط أوجبه القانون ، كما أن هذا النص إنما ورد بصدد بيان آثار الشفعة أى بعد أن يثبت حق الشفيع فى الشفعة رضاء أو قضاء و يصبح الثمن من حق البائع وحده فيكون له فى هذه الحالة أن يمنح الشفيع فى الوفاء به الأجل الممنوح للمشترى . ( الطعن رقم 0284 لسنة 28 مكتب فنى 14 صفحة رقم 1011بتاريخ 07-11-1963) -صورية الثمن المسمى في عقد البيع المشفوع فيه للشفيع الأخذ بالعقد الظاهر و عدم التزامه إلا بدفع الثمن المذكور فيه - شرطه أن يكون حسن النية 0 غير عالم بهذه الصورية وقت إظهار رغبته في الأخذ بالشفعة عبء إثبات علم الشفيع بالصورية 0 وقوعه على عاتق المشفوع ضده 0 إثبات الأخير سوء نية الشفيع و علمه بالصورية و بالثمن الحقيقي من قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة 0 اعتبار الإيداع ناقصا م 942/2 مدني أثره سقوط الشفيع في الأخذ بالشفعة 0 عدم إثبات المشفوع ضده ذلك 0 للشفيع الأخذ بالشفعة لقاء الثمن المبين في العقد 0 اعتبار إجراء الإيداع صحيح قانونا 0 ) الطعن رقم 5737 لسنة 62 ق – جلسة 13/1/2000) --دعوى الشفعــــــــــــــــة المادة 943 ترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى أمام المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وتقيد بالجدول. ويكون كل ذلك فى ميعاد ثلأثين يوما من تاريخ الاعلأن المنصوص عليه فى المادة السابقة والا سقط الحق فيهاوالحكم فى الدعوى على وجه السرعة . أولاً:-الخصوم وترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى إذن فيجب إختصام هذين الشخصين معاً وإذا تعددوا أو أى منهم فترفع على جميعهم وهؤلاء الخصوم (شفيع-مشترى-بائع) لابد من أن يكونوا مُخْتَصَمِين فى كافة مراحل التقاضى (أول درجة-إستئناف-نقض) وإلا حكم بعدم القبول - ويجوز إختصام بائع البائع لتسهيل إجراءات التسجيل . -فقرة رقم : 1 ما دام إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة قد وجه إلى البائع و إلى المشترى و رفعت دعوى الشفعة عليهما و قد تضمن كل من إعلان الرغبة و صحيفة الدعوى طلب الشفيعين أخذ العقار المبيع جمعيه بالشفعة كما أودعا كل الثمن الوارد فى عقد البيع فى الميعاد القانونى ، فإن إجراءات الشفعة تكون قد تمت وفقا للقانون و لا يكون ثمة تبعيض للصفقة المبيعة . و لا ينال من ذلك كون إعلان الرغبة و صحيفة الدعوى قد شملت إلى جانب إسم المشترى و إسم البائع إسمى شريكى البائع على الشيوع اللذين باعا إليه حصتهما فيه بعقد عرفى لأن إضافة إسميهما فى إنذار الرغبة و فى صحيفة الدعوى و إن كان غير لأزم إلا أنه تزيد لا يؤثر فى صحة إجراءات الشفعة ما دامت قد وجهت إلى البائع الحقيقى و المشترى وعن العقار المبيع بأكمله . ( الطعن رقم 0430 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 1065 بتاريخ 30-05-1968) - فقرة رقم : 1 يترتب على الأخذ بالشفعة تحويل الحقوق و الإلتزامات ما بين البائع و المشترى إلــى ما بيـن البائع و الشفيع فتزول صلة البائع بالمشترى فيما لكل منهما من الحقوق على الآخر بموجب عقـد البيع لتكون صلته فى تلك الحقوق بالشفيع فهى عملية قانونية تدور ، و لابد ، بين أطراف ثلاثة كل منهم طرف حقيقى ضرورى فيها حتى يمكن قانوناً حصول هذا التحويل الواقع فى حقوقهــم الثلاثة بعضهم على بعض و لا يتصور إلا قبل ثلاثتهم جميعاً . و دعوى الشفعة - و المقصود بهـا إجراء عملية هذا التحويل قضاء - يجب بحكم الحال أن تكون دائرة بينهم هم الثلاثة كذلك ، و من ثم يتحتم إختصامهم جميعاً فى جميع مراحل التقاضى كما جرى به قضاء هذه المحكمة و إلا كانت غير مقبولة . ( الطعن رقم 0007 لسنة 19 مكتب فنى 02 صفحة رقم 244 بتاريخ 18-01-1951) ثانياً:-إجراءاتها ترفع بالطريق العادى للمحكمة الواقع فى دائرتها العقار المشفوع فيه (مكانياً) أما الاختصاص النوعى فيتحدد تبعاً لقيمة العقار م37/1 مرافعات لأنها متعلقة بملكية العقار لمشفوع فيه وعلى ذلك تقدر بإعتبار ( ) مثل الضريبة دون إعتبار للثمن المسمى فى العقد ثالثاً:-ميعاد رفع الدعوى يجب رفع الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرعبة فى الشفعة وتحسب مدة الثلاثين يوماً من تارخ آخر إعلان (للبائع والمشترى) وذلك بعد إيداع الثمن ولو فى نفس اليوم وجزاء رفع الدعوى بعد الثلاثين يوماً هو سقوطها مع العلم أن رفعها لمحكمة غير مختصة خلال المدة يقطع السقوط -فقرة رقم : 1 الأصل أن ترفع الدعوى بالطريق المحدد فى قانون المرافعات السارى وقت رفعها ، و لما كانت المادة 63 من قانون المرافعات الحالى تقضى بأن ترفع الدعوى إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك و كان القانون لم يستثن دعوى الشفعة من الطريق العادى لرفع الدعاوى ، و كانت المادة 943 من القانون المدنى قد إكتفت بالنص على رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة دون أن تحيل صراحة إلى قواعد رفع الدعوى التى كان معمولاً بها وقت صدور القانون المدنى أو ترسم طريقاً معيناً لرفعها . إذ كان ذلك ، فإن دعوى الشفعة تعتبر مرفوعة من تاريخ إيداع صحفيتها قلم كتاب المحكمة وفق قانون المرافعات الحالى المنطبق على واقعة الدعوى . ( الطعن رقم 0476 لسنة 47 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1663 بتاريخ 03-06-1980) رابعاً:-مستنداتها 1- العقد المسجبل سند ملكية الشفيع 2- عقد شراء المشترى إن كان قد سجل 3- أصل إعلان الرغبة فى الشفعة(معلن) لكل من البائع والمشترى 4- صورة رسمية من محضر إيداع الثمن للعقارالمشفوع فيه خزينة المحكمة لصالح المشترى للعقار 5- خامساًً:-الحكم فى دعوى الشفعة نصت المادة 943 والحكم فى الدعوى على وجه السرعة , والمادة 944 الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع , وذلك دون اخلال بالقواعد المتعلقة با لتسجيل. وما أن يصدر الحكم يعتبر بعد تسجيله سنداً لملكية الشفيع ومنشىء لها ويخضع لقوانين الشهر العقارى التى توجب تسجيل كل تصرف أو حكم ناقل للملكية فقرة رقم : 2 نصت المادة 18 من قانون الشفعة - القديم - على أن الحكم الذى يصدر نهائياً بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع ، و من مقتضى هذا النص أن العين المشفوع فيها لا تصير إلـى ملك الشفيع إلا بالحكم النهائى القاضى بالشفعة ، إذ هو سند تملكه . و ينبنى على ذلك أن يكون ريع هذه العين من حق المشترى وحده عن المدة السابقة على تاريخ هذا الحكم و لا يكون للشفيع حق فيه إلا إبتداء من هذا التاريخ فقط حتى لو كان قد عرض الثمن على المشترى عرضاً حقيقياً أو أودعه على ذمته خزانة المحكمة إثر رفضه ، و بذلك لا يكون هناك محل للتفريق بين حالة ما إذا كانت الشفعة قد قضى بها الحكم الإستئنافى بعد أن كان قـد رفضهـــــا الحكـــــــم الإبتدائى و حالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم الإستئنافى ، إذ العبرة فى الحالتين بالحكم النهائى سواء أكان ملغيا أم مؤيدا للحكم الابتدائى . و إذن فمتى كان الواقع فى الدعوى هو أن المطعون عليهم إشتروا الأطيان و إلتزموا بدفـــع ثمنها رأساً إلى البنك المرتهن لأطيان البائعين الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصماً مـــن ديــــــن الراهن المستحق على البائعين ، و لما أن قضى بأحقية الطاعن فى أخذ الأطيان المبيعة بالشفعة حل محل المطعون عليهم فيما إلتزموا به من دفع كامل ثمن الأطيان المشفوع فيها إلى البنـــــــك المرتهن رأساً و قام بدفع هذا الثمن إلى البنك مع فوائده من تاريخ إستحقاقه ، ثم أقام دعـــواه على المطعون عليهم يطالبهم بريع الأطيان من تاريخ طلب أخذها بالشفعة حتى تاريخ تسلمه لهـا فقضى الحكم المطعون فيه برفضها - فإن الحكم يكون قد أصاب إذ قضى برفض الدعوى فـى خصوص ريع المدة السابقة على تاريخ صدور الحكم الإستئنافى المؤيد للحكم الإبتدائى القاضـى بالشفعة ، إذ مجرد دفع الطاعن ثمن الأطيان و فوائده و حلوله محل المطعون عليهم لا يكسبــه أى حق فى الريع عن المدة سالفة الذكر ، إلا أن الحكم من جهة أخرى يكون قد أخطأ فى خصوص قضائه برفض طلب الريع عن المدة التالية للحكم النهائى بأحقية الطاعن فى الشفعة . ( الطعن رقم 216 لسنة 18 ق ، جلسة 1951/2/15 ) فقرة رقم : 1 استقر قضاء محكمة النقض فى ظل أحكام دكريتو 23 من مارس سنة 1901 بقانون الشفعة على أن ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها لا تنشأ إلا برضاء المشترى بالشفعة أو بالحكم الصادر بها و أن هذه الملكية لا يرتد أثرها إلى تاريخ البيع الحاصل للمشترى و لا إلى تاريخ المطالبة بالشفعة . و لم يعدل القانون المدنى الجديد شيئا من أحكام ذلك الدكريتو فى هذا الخصوص فجاء نص المادة 944 مطابقا لنص المادة 18 من الدكريتو من أن الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع و انتهى المشرع إلى ترك الأمر فى تحديد ملكية الشفيع إلى ما كان عليه الحكم قبل إصدار القانون المدنى الجديد ـ و على ذلك فلا تنتقل الملكية للشفيع فى ظل القانون المدنى الحالى إلا من تاريخ الحكم بالشفعة (الطعن رقم 0235 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 798 بتاريخ 14-11-1957) آثـــار الشفعــــــة وسقوطهـــــا آثــــار الشفعة المادة 945 (1) يحل الشفيع قبل البائع محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته 0 (2) وانما لايحق له الانتفاع بالأجل الممنوح للمشترى فى دفع الثمن الا برضاءالبائع 0 (3) واذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة فليس للشفيع ان يرجع الاعلى البائع -الأصل حلول الشفيع محل المشترى الخلاصة التى تنتج من اخذ الشفيع العقار بالشفعة رضاء أو قضاء هى حلول الشفيع محل المشترى مع مراعاة قواعد التسجيل مع إستثناء أن الشفيع لا يستفيد بالأجل الممنوح للمشترى إلا بموافقة البائع -تسلم العقار إذا تمت الشفعة رضاء أو قضاء حق للشفيع أن يستلم العقار من البائع أو من المشترى إن كان قد تسلمه من البائع وذلك بعد سداد ما أُنفق من مصاريف الحفظ والصيانة -تبعة الهلاك فتبعة الهلاك رهينة بتسليم العقار فإذا هلك العقار فى يد المشترى قبل تسليمه إلى الشفيع أو إنذاره بتسلمه كانت تبعة الهلاك على المشترى وللشفيع أن يسترد الثمن الذى دفعه أو أودعه خزينة المحكمة وإذا هلك العقار فى يد البائع كانت تبعة الهلاك على البائع فللمشترى والشفيع أو أى منهم إسترداد الثمن الذى دفعه وإذا هلك العقار بعد تسليمه للشفيع أو إنذاره بتسلمه فتقع على الشفيع تبعة الهلاك فلا يرجع على أحد -حق الشفيع فى الثمار إذا ما تم أخذ العقار بالشفعة كان للشفيع الحق فى ثمار هذا العقار -ضمان البائع للشفيع: من آثار حلول الشفيع محل المشترى فى جميع الحقوق والإلتزامات إنتقال إلتزام البائع بضمان التعرض والاستحقاق نحو الشفيع .فيضمن البائع تعرضه الشخصى مادياً أو قانونياً ويلتزم بضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية , ويرجع الشفيع بها على البائع وحده الالتزام بالثمن والمصروفات: يجب إيداع كل الثمن الحقيقى قبل رفع الدعوى ويكون الثمن من حق المشترى إذا كان قد دفعه للبائع وإلا كان من حق البائع وإذا كان الثمن مؤجلاً لا ينتفع الشفيع بهذا الأجل إلا برضاء البائع طبقاً لنص المادة 945/2 وهذا الإستثناء من حلول الشفيع محل المشترى له ما يبرره حيث راعى المشرع ما قد يكون من الثقة والضمان المتوفرة بين البائع والمشترى ما قد لا تتوافر فى الشفيع أو لا يسمح بها البائع فلا يجبر عليها لأن الأشخاص يتفاوتون فى اليسار والعسر وفى درجة إستعدادهم للوفاء بالدين ويجب على الشفيع أن يدفع كافة المصروفات التى إقتضاها عقد البيع رسمية أو غير رسمية بالاضافة لنفقات الحفظ والصيانة المادة 946 1-اذا بنى المشترى فى العقار المشفوع أو غرس فيه أشجارا قبل اعلأن الرغبة فى الشفعة , كان الشفيع ملزما تبعا لما يختاره المشترى أن يدفع له اما المبلغ الذىأنفقه أو مقدار ما زاد فى قيمة العقار بسبب البناء أوالغراس. 2- واما اذا حصل البناء أو الغراس بعد اعلان الرغبة فى الشفعة , كان للشفيع أن يطلب الازالة . فاذا اختارأن يستبقى البناء أو الغراس فلا يلزم الا بدفع قيمة أدوات البناء وأجرة العمل أو نفقات الغراس -مصير الغرس والبناء من المشترى نفرق فيه بين حالتين : قبل إعلان الرغبة- وبعد إعلان الر غبة 1-حالة البناء والغراس قبل إعلان الرغبة فى الشفعة : فللمشترى الخيار إما قبول المبلغ المنفق وإما التعويض عن الزيادة الحادثة فى قيمة العقار بسبب البناء أو الغراس 2-حالة البناء أو الغراس بعد إعلان الرغبة فى الشفعة : فللشفيع الخيار إما الإبقاء على البناء أو الغراس على أن يدفع قيمة البناء وأجرة العمل فقط أو نفقات الغراس وإما أن يطلب الازالة المادة 947 - لايسرى فى حق الشفيع أى رهن رسمى أو أى حق اختصاص أخذ ضد المشترى ولا أى بيع صدر من المشترى ولا أى حق عينى رتبه أو ترتب ضده اذا كان كل ذلك قدتم بعد التاريخ الذى سجل فيه اعلان الرغبة فى الشفعة. ويبقى مع ذلك للدائنين المقيدين ما كان لهم من حقوق الأولوية فيهما آل للمشترى من ثمن العقار . *علاقة الشفيع بالغير تكون حين يرتب المشترى على العقار حقوقاً عينية وهى لا تخرج عن حالتين: -الحالة الأولى: قبل تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة كل الحقوق العينية التى تُرَتب على العقار قبل إعلان الرغبة فى الشفعة تكون نافذة فى مواجهة الشفيع وينتقل إليه العقار المشفوع فيه محملاً بها ولا يكون للشفيع سوى الرجوع على المشترى -الحالة الثانية: بعد تسجيل إعلان الرغبة فى الشفعة كل الحقوق العينية التى رتبت على العقار بعد إعلان الرغبة فى الشفعة لا تكون نافذة ولا تسرى فى حق الشفيع ويخلص العقار إليه خالياً منها سقوط الشــــــــــفعة: المادة 948 يسقط الحق فى الأخذ بالشفعة فى الأحوال الآتية: (أ) اذا نزل الشفيع عن حقه فى الآخذ بالشفعة ولو قبل البيع. (ب) اذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع0 (ج) فى الأحوال الأخرى التى نص عليها القانون. -أهم أسباب سقوط الحق فى الشفعة هى: 1-نزول الشفيع عن حقه فى الأخذ بالشفعة والتنازل تصرف قانونى سواء بمقابل أو بغير مقابل ويكون إما صريحاً أو ضمنياً يستفاد من أى عمل أو تصرف يدل على نزول الشفيع عن حقه ويجوز النزول المقدم أى قبل البيع ولطالما أن هذا النزول يؤدى إلى السقوط فلزم إلتزام قصد الشفيع وعدم التوسع فيه ويذا قضت محكمتنا (بأن النزول الذى يتم بالنسبة إلى البيع الذى قد يصدر للغير من الجار المتنازل له والواقع على الأرض المجاورة لا يمتد إلى البيع الصادر من مشترى هذه الأرض) أى لا يمتد لصفقة أخرى ممن نُزِلَ له * استقر اجتهاد محكمة التمييز على انه عندما يكون اسقاط حق الشفعة صريحاً بعد وقوع البيع الرسمي فان هذا الحق يسقط سواء اكان الشفيع قد علم بعناصر عقد البيع الرسمي من حيث مقدار الثمن ومقدار المبيع او لم يعلم بذلك لان الشفعة هي حق خالص للشفيع فيملك التصرف فيه استيفاء واسقاطاً . * اما اذا كان التنازل عن الشفعة قد وقع عن طريق الدلالة فان حق الشفيع لا يسقط الا بالعلم بمقدار المبيع وبالثمن وبالمشتري وذلك لان الدلالة في هذا الصدد هي دلالة الرضى بالبيع والرضى بالبيع والرضى بالشيء بدون العلم به محال . * ان تبريك الشفيع للمشترين بعد عقد البيع الرسمي هو في حقيقته اظهار الرغبة في عدم الاخذ بالشفعة ويعد اسقاطاً صريحاً لحق الشفعة سواء اكان الشفيع قد علم بمقدار المبيع والثمن ام لم يعلم . فقرة رقم : 8 إتخاذ الشفيع إجراءات دعوى الشفعة لا ينفى بطريق اللزوم الحتمى و المنطقى سبق نزوله عن حقه فى الشفعة قبل رفع الدعوى و لا يمنع صاحب المصلحة من التمسك فيها بهذا النزول و طلب تمكينه من إثباته قانوناً . ( الطعن رقم 2003 لسنة 53 ق ، جلسة 1989/4/6 ) 2-عدم إظهار الرغبة فى الميعاد المادة 940 على من يريد الأخذ بالشفعة ان يعلن رغبته فيها الى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الأنذار الرسمى الذى يوجهه اليه البائع أو المشترى والا سقط حقه ويزاد على تلك المدة ميعاد المسافة اذا اقتضى الأمر ذلك . وقد بينا ذلك عاليه 3-عدم رفع الدعوى فى الميعاد المادة 943 ترفع دعوى الشفعة على البائع والمشترى أمام المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وتقيد بالجدول. ويكون كل ذلك فى ميعاد ثلأثين يوما من تاريخ الاعلأن المنصوص عليه فى المادة السابقة والا سقط الحق فيهاوالحكم فى الدعوى على وجه السرعة . وقد بينا ذلك عاليه 4-عدم إيداع الثمن فى الميعاد المادة 943 /(2) وخلأل ثلأثين يوما على الأكثر من تاريخ هذا الاعلأن يجب أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائراتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع , مع مراعاة أن يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ,فان لم يتم الايداع فى هذاالميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة. 5- مُضِّى أربعة أشهر من تاريخ التسجيل المادة 948 (ب) اذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع والتمسك بسقوط حق الشفيع فى الشفعة يثبت بمجرد مرور أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع دون إستعمال الشفيع لهذا الحق ولا يتطلب هنا علم الشفيع بالبيع أو غير ذلك لأن القانون أفترض علم الشفيع بحصول البيع بمضى أربعة أشهر على الشهر والتسجيل 6-بطلان البيع تبطل الشفعة إذا كان البيع المشفوع فيه باطل كما إذا إتضح أن البائع لم يكن مالكاً لما باع وقًضِىَ ببطلانه مع أنها تجوز فى (بيع ملك الغير ما دام قائم ولم يقض ببطلانه "طعن 961/47ق جلسة 10/12/1979") و تجوز فى البيع الصورى (صورية نسبية) وتجوز فى البطلان النسبى لتقص أهلية أو عيب إرادة 7-التقادم يتقادم الحق فى الشفعة بمرور خمسة عشر عاماً على البيع الإبتدائى الذى لم يسجل ولم يعلن وذلك بناء على القواعد العامة فقرة رقم : 2 لا يشترط قانوناً فى البيع الذى تجوز فيه الشفعة أن يكون بعقد مسجل أو ثابت التاريخ ( الطعن رقم 173 لسنة 18 ق ، جلسة 1950/5/18 ) (وذلك بخلاف عقد الشفيع) 8-زوال ملكية الشفيع للعقار وذلك من وقت البيع حتى صدور حكم نهائى بالشفعة " فقرة رقم : 2 إذا كان عقد شراء الشفيع غير مسجل فالعين التى هى محل هذا العقد لا يصح أن يشفع بها" .) ( الطعن رقم 40 لسنة 15 ق ، جلسة 1946/4/4 ) 9-زوال أحد شروط الشفعة إذا زال أحد الشروط اللازمة للأخذ بالشفعة كما إذا باع الشفيع عقاره قبل طلب الشفعة أو جعله وقفاً أو مسجداً أو إذا زالت صقته كجار بمنع الإلتصاق بمرور طريق فاصل أو إذا بيع العقار بالمزاد العلنى ( وليس الاختيارى) * ولا شفعة فى منقول ولا شفعة فى أملاك الدولة (العامة والخاصة) ولايجوز أخذ الأرض الموزعة على صغار الفلاحين بالشفغة طبقاً للمادة 9 من المرسوم بقانون 178/52 ولا يجوز للمستأجر لأنه غير مالـــــــــــــــك . -والمشترى لجزء مفرز لا يجوز له طلب الشفعة فى جزء شائع من ذات العقار اذا تم بيعه لأنه لا يجوز له طلب الشفعة على خلاف سنده ( طعن مدنى جلسة 30/11/1950 ) وقاعدة الدفع بسقوط الشفعة قررها القانون والحق ذاته مستمد منه ولذا أحيطت بقيود كثيرة ووجب القيام بالإجراءات فى مواعيدها وإلا سقط الحق فيها فهو كحق مقيد لحرية التعاقد وحق الملكية فإذا سقط أصبح لا وجود له والمحكمة تقضى بذلك من تلقاء نفسها وفى أى حالة كانت عليها الدعوى والله ولى التوفيق حمدى صبحى أحمد المحامى بالإستئناف العالى ومجلس الدولة إسكندرية
تأثير اعتماد خط التنظيم في الملكية
بحث في قانون التنظيم ولائحته
مسألة مهمة ومشكلة من مشاكل القانون العديدة التي تُعرض في كل يوم على المحاكم فتقضي فيها كل محكمة بحسب ما تتوجه إليه فكرتها ويوحيه إليها ضميرها.
وكثيرًا ما رأينا المحاكم تتخبط في آرائها ورأينا من العباد شكوى مرّة من قسوة أحكامها، وكم قُدم للمحاكمة شخص متهم بترميم منزل له خارج عن خط تنظيم اعتُمد بديكريتو ولم تُتخذ الإجراءات اللازمة لنزع ملكيته، فيقف المخالف أمام المحكمة مكتوف اليدين أمام قسوة المشرع الذي سن قوانين التنظيم ولوائحه، وقسوة القاضي الذي يتشدد في تطبيق حرفيات النصوص، ولا حيلة له في نقض أقوال الإدارة لحجية محاضر المخالفات، ولا سبيل إلى ذلك إلا بندب خبير قد يتقاضى أجرًا باهظًا، وكثيرًا ما ترفض المحاكم ندبه وبعد ذلك كله يُقضَى عليه بالعقوبة، وليتها الغرامة فقط بل تشفعها المحكمة بإزالة ما حصل من الترميم البسيط إزالة قد تؤدي إلى تلف المنزل وخرابه.
والقاعدة العامة أن الملكية وهي أثبت الحقوق وأهمها وأوسعها نطاقًا حق من أهم صفاته صفة الإطلاق، فهي حق مطلق يجيز للمالك الانتفاع والتصرف بكافة أوجههما.
ولكن المشرع في جميع الأزمان وفي جميع القوانين رأى أن يقيد هذا الإطلاق بقيود، منها ما وضعه للمنفعة العامة التي تستلزمها مصالح البلاد، ومنها ما هو للمنفعة الخاصة وهي منفعة الأفراد مستنيرًا في ذلك بنور التطورات العمرانية والتقلبات المختلفة التي تؤول إليها حال البلاد من وقتٍ لآخر، على أن القاعدة العامة هي أن ما ورد على خلاف القياس فلا يقاس عليه، فهذه القيود التي قيد بها الشارع حق الملكية قيود استثنائية وردت على خلاف القياس فلا يقاس عليها غيرها بل يجب التحرز وعدم التوسع في تطبيقها متخذين في ذلك العدالة إمامًا والرحمة سبيلاً.
نصت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 26 أغسطس سنة 1889 على أنه (لا يجوز مطلقًا لأحد أن يبني في المدن والقرى منازل أو عمارات أو أسوار أو بلكونات أو سلالم خارجة مكشوفة أو غير ذلك من الأبنية التي تقام على جانبي الطريق العمومية ولا يسوغ أيضًا توسيع تلك الأبنية أو تعليتها أو تقويتها أو ترميمها أو هدمها بأي صفة كانت أو في أي حد كان من الحدود إلا بعد حصوله من مصلحة التنظيم على الرخصة وخط التنظيم) وجاء في المادة العاشرة من اللائحة الصادرة من وزارة الأشغال في 8 سبتمبر سنة 1889 بتنفيذ الأمر العالي المذكور أن (مجرد الإقرار على رسم خط التنظيم من ناظر الأشغال العمومية وصدور أمر عالٍ باعتماده يسوغان للحكومة أن تنزع شيئًا فشيئًا وبالطريقة القانونية الأراضي المبينة بالرسم لزومها لإنشاء الشوارع المعمول عنها الرسم المذكور، ومن تاريخ صدور الأمر العالي المشار إليه لا يجوز إقامة أي بناء على الأراضي اللازم نزع ملكيتها)، والذي يؤخذ من هاتين المادتين ثلاثة أحكام وهي:
أولاً: يجب لإجراء أي عمل من أعمال البناء أو الترميم أو التعديل أو الزيادة أو النقصان في بناء مجاور للطريق العمومي الحصول على رخصة ومراعاة خط التنظيم.
ثانيًا: إذا عُين خط تنظيم جديد لطريق من الطرق العمومية وأقرته وزارة الأشغال وصدر أمر عالٍ باعتماده ودخلت بعض المباني أو الأراضي التي على جانبي الطريق في هذا الخط جاز للإدارة أن تنزع ملكيتها شيئًا فشيئًا بغير حاجة إلى اتباع نصوص قانون نزع الملكية الصادر في سنة 1906.
ثالثًا: إذا كان الحال كما في الحالة السابقة فلا تجوز إقامة أي بناء على الأراضي المراد نزع ملكيتها.
والذي يهمنا وما هو محل بحثنا هو الحكم الثالث الذي قاسى منه الناس كثيرًا بلا رحمة ولا شفقة.
ويحسن بنا للاهتداء في هذا البحث أن نُرجع البصر إلى مأخذ تشريعنا الذي أخذنا ولا نزال نأخذ عنه قوانيننا وهو التشريع الفرنسي، ثم نعود إلى ما عليه تشريعنا المصري وبعد ذلك نفحص أقوال الشراح والمحاكم ونرد حججهم وأقوالهم ثم نبدي رأينا الخاص.
الشراح والمحاكم في فرنسا
لقد اختلف الشراح والمحاكم في فرنسا في آرائهم ولكن يمكن حصر هذا الاختلاف في رأيين:
الرأي الأول:
يرى أصحاب هذا الرأي من الشراح والمحاكم أنه منذ صدور الدكريتو باعتماد خط التنظيم لا يجوز إقامة مبانٍ على الأرض المعدة لنزع ملكيتها ولا يجوز ترميم أو تقوية أو تعديل الأبنية القائمة على هذه الأرض.
ومن الشراح الذين ذهبوا هذا المذهب (بلانيول) في شرحه للقانون المدني جزء أول بند (2334) و(كولان) و(كابتان) جزء أول صـ (745) و(فيجييه) في شرحه للقانون المدني جزء أول صـ (531)، ومما قاله (بلانيول) عن ذلك في صحيفة (720) بند (2334) أنه إذا دخل جزء من البناء في خط التنظيم ولو لم تُنزع ملكيته بالطرق المعتادة أصبح هذا الجزء خاصًا لشبه حق ارتفاق لمصلحة الطريق العام، فلا يمكن إقامة مبانٍ جديدة عليه ولا ترميم المباني القائمة من قبل حتى لا تدفع الإدارة إلا قيمة الأرض المجردة.
ومن المحاكم الفرنسية التي أخذت بهذا الرأي محاكم جزئية كثيرة أهم أحكامها الحكم الوارد في (مجلة سيري 93 – 3 – 97)، وفي ذلك حكم من محكمة النقض الفرنسية صادر في 7 إبريل 1911 منشور في (مجلة سيري 1912 – 1 – 179)، واستندت هذه الأحكام إلى أن إباحة البناء والترميم ينتفي معها الغرض من تعيين خط التنظيم ويعوق سرعة إنشاء الطرق بإقامة المباني وترميمها وتقويتها.
الرأي الثاني:
أما أصحاب هذا الرأي من الشراح والمحاكم فيوجهون إلى الرأي السابق من النقد أشده ويرى أصحابه أن اعتماد خط التنظيم لا يؤثر في ملكية المالك ولا يحرمه من حق البناء على الأرض المراد نزع ملكيتها أو ترميم ما عليها من الأبنية أو تقويتها حتى تنزع ملكيتها بالطرق القانونية، ويرون أن اعتماد خط التنظيم لا يكون إلا بمثابة مشروع لا يحرم الملاك من الانتفاع بملكهم حتى تُنزع ملكيتهم. وأهم أنصار هذا الرأي مسيو (هيريو) وهو رئيس الوزارة الفرنسية الآن، فلقد وجه إلى الرأي القائل بعدم جواز الترميم والبناء والتقوية نقدًا مرًا في تعليقه على حكم منشور في (مجلة سيري 1903 -3 - 97) ولقد بيّن هذا العالم مخاطر خط التنظيم ومضاره وانتقد جمود المحاكم في الأخذ بمباني النصوص دون مقاصدها.
ومن الشراح الذين أخذوا بهذا الرأي أيضًا (أوبري) و(رو) في شرحهما للقانون المدني جزء (4) صـ (47)، و(لوران) جزء (6) صـ (47)، و(داللوز) في موسوعاته جزء (23) صـ (16).
ومن المحاكم الفرنسية التي أخذت بهذا الرأي محكمة النقض في حكمها الصادر بدوائرها المجتمعة في 24 نوفمبر 1837 بعدم توقيع العقوبة على من بنى داخل خط التنظيم قبل نزع ملكيته ودفع التعويض له. وحكم آخر من هذه المحكمة في 30 إبريل 1886 يقضي بإباحة البناء في الأرض المعدة لنزع ملكيتها وترميم ذلك البناء وتقويته.
الشراح والمحاكم في مصر
أما الشراح في مصر فلم نجد منهم من حلل النصوص القانونية في هذا الصدد تحليلاً يسير مع التطورات العمرانية مراعيًا في ذلك مصالح العدد الكثير من الملاك الفقراء الذين تدخل بيوتهم ضمن خط التنظيم، وأول هؤلاء الشراح (مسيو لامبا) فقد قال في كتابه في القانون الإداري المصري 474، 475 (بعد أن عرّف خط التنظيم في صـ (473) بأنه تعبير يراد به الحد المجاور) إنه منذ صدور الأمر العالي يحرم البناء على الأرض المعدة لنزع ملكيتها، ولا يشترط في ذلك أن يكون الطريق قد وُجد فعلاً بل يكفي أن يكون هناك تصميم اعتُمد بدكريتو حتى يصبح خط التنظيم إلزاميًا وإن اعتماد خط التنظيم هو قيد لا يسمح للملاك المجاورين أن يعدلوا أو يزيدوا في حالة أملاكهم الخارجة عن هذا الخط.
كذلك قال الدكتور محمد كامل مرسي بك (الآن السكرتير الثاني للسفارة المصرية بلندن) في رسالته التي قدمها في الدكتوراة القانونية المسماة (نطاق حق الملكية في مصر) صـ (180) إنه لا يجوز إجراء عمل من أعمال الترميم والصيانة في البناء القائم على الأرض المراد نزع ملكيتها للطريق العمومي متى اعتُمد خط التنظيم، وما ذلك الحظر إلا لئلا يطول أمد المباني القائمة على الأرض حتى إذا أُهملت تداعت من نفسها ولا تدفع الإدارة إلا ثمن الأرض.
أما المحاكم المصرية: فنوعان المختلطة والأهلية.
أما المحاكم المختلطة فمنها ما يميل إلى إباحة البناء وتقويته وربما كان ذلك الميل الأغلب منها، وفي ذلك أحكام كثيرة من محكمة الاستئناف المختلطة أهمها حكم صادر في 25 إبريل 1894 مجموعة التشريع والأحكام س (6) صـ (321) وأول مارس 1905 المجموعة المذكورة س (17) صـ (139).
ولكن من المحاكم المختلطة ما قضى بعكس ذلك وحظر البناء والترميم وفي ذلك أحكام قليلة من محكمة الاستئناف المختلطة وأهمها حكم 11 يناير 1891 المجموعة المذكورة س (6) صـ (108)، 2 فبراير 1906 المجموعة المذكورة س (14) صـ (125)، 15 نوفمبر 1893 المجموعة المذكورة س (6) صـ (43)، 4 ديسمبر 1890 المجموعة المذكورة س (3) صـ (45).
أما القضاء الأهلي وعلى رأسه محكمة الاستئناف الأهلية فقد خطا خطوة حسنة في تحليل النصوص القانونية. وتنحصر آراء المحاكم الأهلية في ثلاثة آراء:
الرأي الأول:
يرى هذا الرأي أغلب المحاكم الجزئية ومحكمة الاستئناف في بعض أحكامها، ومقتضى هذا الرأي هو حظر البناء في الأراضي المعدة لنزع ملكيتها أو ترميم البناء القائم عليها أو تقويته متى اعتمد خط التنظيم، ومن الأحكام الصادرة في هذا الصدد (وجميعها لم تُنشر) الحكم الصادر من محكمة مخالفات مصر في 5 يناير 1914 (وألغاه حكم الاستئناف الصادر في 5 إبريل 1914) وكذلك الحكم الصادر من محكمة مخالفات المنصورة في 20 أغسطس 1916 (وألغاه الحكم الصادر من الاستئناف في 21 نوفمبر سنة 1916) وحكم محكمة العطف في 24 مارس 1924.
وأهم أحكام محكمة الاستئناف في هذا الصدد الحكم الصادر في 26 مارس سنة 1917 (المجموعة الرسمية س (18) عدد (32) صـ (52)) ومجموعة الأحكام لحمدي بك السيد (القسم المدني) صـ (99).
الرأي الثاني:
قضت أحكام عديدة من المحاكم الجزئية ومن محكمة الاستئناف بعكس الرأي السابق وإباحة البناء على الأرض اللازم نزع ملكيتها وجواز تقوية البناء القائم عليها وترميمه كما يشاء المالك (حكم محكمة أسيوط الجزئية 17 مايو 1915 المجموعة الرسمية س (16) صـ (118) عدد (103)) وحكم لم يُنشر صادر من محكمة فوه في 20 يناير 1922 في القضية نمرة (231) سنة 1922، ولقد استأنفت النيابة هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف في 18 يونية 1922 في القضية نمرة (2132) سنة 39 قضائية. وحكم محكمة سنورس (الذي لم يُنشر) في 6 فبراير 1917.
الرأي الثالث:
يفرق أصحاب هذا الرأي من المحاكم بين حالتين:
الأولى: إذا كان المراد إجراؤه بناءً جديدًا أو ترميمًا يزيد من قيمة الأبنية القائمة.
الثانية: إذا كان ما أُجري ترميمًا أريد به الانتفاع بالبناء القائم واستعماله.
فإن كان من النوع الأول فلا يجوز إجراؤه وإن كان من الثاني جاز.
ومن هذا الرأي محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 15 إبريل 1914 المجموعة الرسمية س (18) صـ (53) عدد (20) وآخر في 21 نوفمبر 1916 المجموعة الرسمية س (18) صـ (55) عدد (31). مجموعة الأحكام لحمدي بك السيد صـ (99) (القسم المدني).
خلاصة حجج الآراء السابقة
1 - الرأي القائل بالحظر:
تتلخص حجج الرأي القائل بحظر البناء والتقوية والترميم متى اعتُمد خط التنظيم فيما يأتي:
أولاً: نصت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 26 أغسطس 1886 على أنه لا يجوز بناء منازل أو عمارات أو سلالم أو بلكونات أو سلالم خارجة مكشوفة أو غير ذلك من الأبنية القائمة على جانبي الطريق العمومي، ولا يسوغ أيضًا توسيع تلك الأبنية أو تعليتها أو تقويتها أو ترميمها أو هدمها بأي صفة كانت أو في أي حد من الحدود إلا بعد الحصول من مصلحة التنظيم على الرخصة وخط التنظيم.
ونصت الفقرة الأولى من المادة (11) من الأمر العالي المذكور على أن إجراء أعمال بدون رخصة خارج خط التنظيم يستوجب توقيع العقوبة المدونة بالمادة (328)، وذلك فضلاً عن هدم الأعمال المذكورة على مصاريف المخالف.
وهذه الحجة قوية في ظاهرها إذا أُخذت بمفردها، ولكنها إذا فُسرت مع بقية النصوص الأخرى الواردة في هذا الصدد وجد أنه لا يصح الأخذ بها على إطلاقها لأنها من القيود المقيدة للملكية الواردة على خلاف القياس فيجب تضييق تفسيرها حتى تلاءم مصالح العباد.
ولكن محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 26 مارس 1917 أبت إلا أن تقول إن حكم هذه المادة عام ويشمل المباني والأعمال الخاصة بها من ترميم ونحوه سواء كانت هذه المباني واقعة على خط التنظيم أو على غير خط التنظيم، على أن في هذا الحكم مطعنين:
1 - إذا راجعنا هذا القول وجدنا الشطر الأول منه مبهمًا لأننا لو راجعنا المادة العاشرة من لائحة التنفيذ الصادرة من وزارة الأشغال عقب صدور الأمر العالي المذكور وجدنا أنها لا تمنع إلا البناء ولم تتكلم عن الترميم أو التقوية الواردين بالمادة الأولى من الأمر العالي وهذا النقص ووجوب تضييق التفسير يقضيان بالقول بإباحة ترميم الأبنية القائمة وتقويتها.
2 - وقد أجمع المحاكم والشراح على أن الأعمال التي تُجرَى في البناء الداخل عن خط التنظيم لا تستلزم رخصة (انظر نطاق حق الملكية لكامل مرسي بك صـ (179) وحكم محكمة الاستئناف المختلطة 25 إبريل 1894 مجموعة التشريع والأحكام (6) صـ (321) و17 إبريل 1895 المجموعة المذكورة (7) صـ (229) و11 مارس 1896 المجموعة المذكورة (8) صـ (163)).
وإذا رجعنا إلى المادة (10) من لائحة التنفيذ وجدناها تنص على حكمين:
أولهما: أن اعتماد خط التنظيم بدكريتو يسوغ للإدارة شيئًا فشيئًا أن تنزع ملكية الأراضي المبينة بالرسم بغير حاجة في ذلك لاتباع نصوص قانون نزع الملكية الصادر في 1906.
وثانيهما: أنه لا يجوز البناء على هذه الأراضي.
فيؤخذ من هذه المادة أنها وردت لتسهيل أعمال الإدارة فيما يتعلق بنزع الملكية وعدم إطالة الوقت باتباع الإجراءات المعتادة، وما لم تنزع الملكية فهي باقية وإن هذه المادة لا تسري إلا على الأراضي التي أُعدت لنزع ملكيتها وإدخالها في الطريق العام.
أما المادة الأولى من الأمر العالي والمادة (11) منه فما أريد بهما إنما هو خط التنظيم الذي يفصل طريقًا عموميًا مستعملاً بالفعل عن الأملاك المجاورة، وذلك حفظًا للطرق المستعملة من قبل واستبقاءً لرونقها ونظامها وما لم يكن الطريق مستعملاً بالفعل بأن كان لا يزال مشروعًا فلا تسري عليه المادة الأولى من الأمر العالي بل المادة (10) من لائحة التنفيذ.
ثانيًا: استندوا إلى أن الحكمة في حظر البناء والتقوية والترميم هي زوال المباني الخارجة عن خط التنظيم متى تداعت أو هدمها أصحابها، وبذلك لا تدفع الإدارة إلا ثمن الأرض مجردة والرد على ذلك هو القول بأن في ذلك اعتداءً كبيرًا على الملكية لا تبرره القوانين بل يقضي بعكسه ورود هذه المواد باعتبارها قيودًا على سبيل الاستثناء وحماية حرية الأفراد في التمتع بأملاكهم حتى تُنزع ملكيتهم قانونًا ويعطوا التعويض عن ذلك وإلا لو سلمنا بهذا الاعتداء لكان فيه حرمان الأهالي من أملاكهم حرمانًا قد يكون لأجل غير مسمى فقد يصدر الديكريتو ولا تنزع الإدارة الملكية إلا بعد خمسين أو ستين سنة من صدوره وهذا يتنافى مع العدالة التي ما شرعت القوانين إلا لحمايتها.
ثالثًا: قالوا إن إباحة البناء والترميم والتقوية تبقي المباني الخارجة عن خط التنظيم قائمة وتعوق نفاذ الطرق العمومية بالسرعة المطلوبة، ولكن هذا القول مردود على قائله لأن الإدارة إذا شرعت في نزع الملكية فلا يعوقها قيام البناء أو عدمه وكل ما هناك إنما هو النزاع في التعويض، وسنتكلم على مشكلة التعويض عند الكلام على رأينا الخاص في هذه المسألة.
2 - حجج الرأي القائل بإباحة البناء:
أولاً: قالوا إن الأراضي والمباني التي لم تُنزع ملكيتها لا تزال باقية على ملكية أصحابها ولهم حق الانتفاع بها إلى أن تُنزع هذه الملكية (حكم محكمة فوه السابق ذكره) وإن اعتماد خط التنظيم ليس إلا بمثابة إخطار للملاك بعزم الحكومة على نزع ملكية أراضيهم في المستقبل القريب أو البعيد (حكم محكمة أسيوط السابق).
ثانيًا: أن المادة العاشرة من لائحة (8) سبتمبر سنة 1889 لا يمكنها أن تنشئ جرائم أو تقرر عقوبة لأن ذلك من حق السلطة التشريعية نفسها (حكم محكمة أسيوط ) ولكن لنا على ذلك الحكم اعتراض وهو أنه يتنافى مع نظام الحكومة عندنا سابقًا لأن السلطة التنفيذية عندنا كانت هي السلطة التشريعية، ولأن كثيرًا من اللوائح أصدرتها وزارات مختلفة وأتت فيها بعقوبات طبقتها المحاكم منذ صدورها، من ذلك لائحة عربات النقل في 7 يناير 1891 مادة (12)، ولائحة الفلايكية في 16 مارس 1891 مادة (46)، ولائحة المترجمين في 28 ديسمبر 1895 مادة (10) ولائحة نقاشي الأختام، ولائحة القبانية والكيالين ولائحة عربات الركوب والسيارات والكتبة العمومية... إلخ، وجميع هذه اللوائح صادرة بعقوبات أمرت بتوقيعها السلطة التنفيذية التي كانت في الواقع السلطة التشريعية.
3 - حجج الرأي القائل بجواز الترميم ومنع البناء الجديد:
وهو الرأي الثالث الذي اتخذته محكمة الاستئناف الأهلية فقالت بعدم جواز البناء الجديد وبجواز ترميم وتقوية البناء القائم من قبل لأجل استعماله، وحجج هذا الرأي تتلخص فيما يأتي:
أولاً: أن الأمر العالي الخاص بالتنظيم إنما يسري على الأراضي والمنازل الواقعة على جانبي الطريق العمومية الجاري استعمالها أما اللائحة فقاصرة على الأراضي التي قررت الحكومة نزع ملكيتها بناءً على مشروع طريق عمومية جديدة تنوي الحكومة عملها.
ثانيًا: أن نص المادة (10) من اللائحة اقتصر على منع البناء ولم ينص على شيء من الأعمال اللازمة للمحافظة على المنازل التي تقرر نزع ملكيتها.
ثالثًا: أن الملكية التي لا تزال باقية لأصحابها حتى تُنزع تستلزم انتفاع الملاك بأملاكهم وأن عكس ذلك يقضي بمنع التمتع لمدة لا تعلم نهايتها (راجع أحكام محكمة الاستئناف السابق إيرادها).
رأينا الخاص
والرأي عندي أننا إذا حللنا النصوص القانونية الواردة في ذلك وهي المادة الأولى من دكريتو التنظيم والمادة (11) منه والمادة (10) من لائحة وزارة الأشغال نجد بها الأحكام الآتية:
أولاً: أن الأمر العالي الخاص بالتنظيم لا تنطبق المادة الأولى منه إلا على الأراضي والمباني القائمة على جانبي الطريق العمومي المستعمل فعلاً، أما لائحة التنفيذ فلا تنطبق إلا على الطرق المراد إنشاؤها والمبينة بالرسم المعتمد.
ثانيًا: لا يجوز بناء أو ترميم أو تقوية أو تعديل أو زيادة أو نقصان مبانٍ على جانبي الطريق العمومي المستعمل فعلاً إلا بعد الحصول على رخصة وخط التنظيم.
ثالثًا: إذا اعتمد خط التنظيم لطريق عمومي بدكريتو ودخلت بعض المباني فيه ولم تنزع الإدارة ملكية هذه المباني لنفاذ الطريق جاز للمالك ترميم هذه المباني أو تقويتها أو إصلاحها سواء كان ذلك لأجل استعمال ملكه والانتفاع به أو لأجل الاتجار.
رابعًا: إذا دخلت بعض الأراضي المجاورة الفضاء ضمن الخط المعتمد فليس لأربابها أن يبنوا فيها بناءً جديدًا.
خامسًا: لا تدفع الإدارة عند نزع الملكية قيمة الإصلاحات أو الترميمات أو الزيادات التي يجريها المالك بل كل ما تدفعه هي قيمة الأرض والمباني القائمة وقت اعتماد الرسم المبين به خط التنظيم بدكريتو.
أما الحكم الأول والثاني فقد سبق الكلام عليهما وأما الثالث فإننا نخالف فيه محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 15 إبريل 1914 و21 نوفمبر 1916 (المجموعة الرسمية س (18) صـ (53) و(55)) الذي فرق بين الترميمات التي عملت بقصد استعمال المباني والتي عملت بقصد المتاجرة وقضى بإباحة الأولى ومنع الثانية ونحن نرى أنه لا أثر لمثل هذه التفرقة في لائحة التنفيذ، وكل ما هناك أن المادة العاشرة منها منعت البناء منذ صدور الدكريتو باعتماد خط التنظيم ولم تذكر شيئًا عن الترميمات وما يشابهها.
وأما فيما يتعلق بالتعويض الذي يُعطَى للملاك عند نزع ملكيتهم فإن دكريتو اعتماد خط التنظيم الذي يسوغ للإدارة نزع ملكية الأراضي والمباني اللازمة يعتبر بدلاً عن الدكريتو الذي استلزم صدوره قانون نزع الملكية الصادر سنة 1906 (المادة 1). ونصت المادة (15) من هذا القانون على أنه لا تراعى في تقدير الثمن التحسينات والترميمات التي عملت بقصد الحصول على ثمن أزيد وتكون كذلك إذا حصلت بعد نشر الدكريتو وإني أرى أن دكريتو اعتماد خط التنظيم وإن جاز معه إجراء ترميمات إلا أنها لا تقدر عند نزع الملكية. [(1)].
مسألة مهمة ومشكلة من مشاكل القانون العديدة التي تُعرض في كل يوم على المحاكم فتقضي فيها كل محكمة بحسب ما تتوجه إليه فكرتها ويوحيه إليها ضميرها.
وكثيرًا ما رأينا المحاكم تتخبط في آرائها ورأينا من العباد شكوى مرّة من قسوة أحكامها، وكم قُدم للمحاكمة شخص متهم بترميم منزل له خارج عن خط تنظيم اعتُمد بديكريتو ولم تُتخذ الإجراءات اللازمة لنزع ملكيته، فيقف المخالف أمام المحكمة مكتوف اليدين أمام قسوة المشرع الذي سن قوانين التنظيم ولوائحه، وقسوة القاضي الذي يتشدد في تطبيق حرفيات النصوص، ولا حيلة له في نقض أقوال الإدارة لحجية محاضر المخالفات، ولا سبيل إلى ذلك إلا بندب خبير قد يتقاضى أجرًا باهظًا، وكثيرًا ما ترفض المحاكم ندبه وبعد ذلك كله يُقضَى عليه بالعقوبة، وليتها الغرامة فقط بل تشفعها المحكمة بإزالة ما حصل من الترميم البسيط إزالة قد تؤدي إلى تلف المنزل وخرابه.
والقاعدة العامة أن الملكية وهي أثبت الحقوق وأهمها وأوسعها نطاقًا حق من أهم صفاته صفة الإطلاق، فهي حق مطلق يجيز للمالك الانتفاع والتصرف بكافة أوجههما.
ولكن المشرع في جميع الأزمان وفي جميع القوانين رأى أن يقيد هذا الإطلاق بقيود، منها ما وضعه للمنفعة العامة التي تستلزمها مصالح البلاد، ومنها ما هو للمنفعة الخاصة وهي منفعة الأفراد مستنيرًا في ذلك بنور التطورات العمرانية والتقلبات المختلفة التي تؤول إليها حال البلاد من وقتٍ لآخر، على أن القاعدة العامة هي أن ما ورد على خلاف القياس فلا يقاس عليه، فهذه القيود التي قيد بها الشارع حق الملكية قيود استثنائية وردت على خلاف القياس فلا يقاس عليها غيرها بل يجب التحرز وعدم التوسع في تطبيقها متخذين في ذلك العدالة إمامًا والرحمة سبيلاً.
نصت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 26 أغسطس سنة 1889 على أنه (لا يجوز مطلقًا لأحد أن يبني في المدن والقرى منازل أو عمارات أو أسوار أو بلكونات أو سلالم خارجة مكشوفة أو غير ذلك من الأبنية التي تقام على جانبي الطريق العمومية ولا يسوغ أيضًا توسيع تلك الأبنية أو تعليتها أو تقويتها أو ترميمها أو هدمها بأي صفة كانت أو في أي حد كان من الحدود إلا بعد حصوله من مصلحة التنظيم على الرخصة وخط التنظيم) وجاء في المادة العاشرة من اللائحة الصادرة من وزارة الأشغال في 8 سبتمبر سنة 1889 بتنفيذ الأمر العالي المذكور أن (مجرد الإقرار على رسم خط التنظيم من ناظر الأشغال العمومية وصدور أمر عالٍ باعتماده يسوغان للحكومة أن تنزع شيئًا فشيئًا وبالطريقة القانونية الأراضي المبينة بالرسم لزومها لإنشاء الشوارع المعمول عنها الرسم المذكور، ومن تاريخ صدور الأمر العالي المشار إليه لا يجوز إقامة أي بناء على الأراضي اللازم نزع ملكيتها)، والذي يؤخذ من هاتين المادتين ثلاثة أحكام وهي:
أولاً: يجب لإجراء أي عمل من أعمال البناء أو الترميم أو التعديل أو الزيادة أو النقصان في بناء مجاور للطريق العمومي الحصول على رخصة ومراعاة خط التنظيم.
ثانيًا: إذا عُين خط تنظيم جديد لطريق من الطرق العمومية وأقرته وزارة الأشغال وصدر أمر عالٍ باعتماده ودخلت بعض المباني أو الأراضي التي على جانبي الطريق في هذا الخط جاز للإدارة أن تنزع ملكيتها شيئًا فشيئًا بغير حاجة إلى اتباع نصوص قانون نزع الملكية الصادر في سنة 1906.
ثالثًا: إذا كان الحال كما في الحالة السابقة فلا تجوز إقامة أي بناء على الأراضي المراد نزع ملكيتها.
والذي يهمنا وما هو محل بحثنا هو الحكم الثالث الذي قاسى منه الناس كثيرًا بلا رحمة ولا شفقة.
ويحسن بنا للاهتداء في هذا البحث أن نُرجع البصر إلى مأخذ تشريعنا الذي أخذنا ولا نزال نأخذ عنه قوانيننا وهو التشريع الفرنسي، ثم نعود إلى ما عليه تشريعنا المصري وبعد ذلك نفحص أقوال الشراح والمحاكم ونرد حججهم وأقوالهم ثم نبدي رأينا الخاص.
الشراح والمحاكم في فرنسا
لقد اختلف الشراح والمحاكم في فرنسا في آرائهم ولكن يمكن حصر هذا الاختلاف في رأيين:
الرأي الأول:
يرى أصحاب هذا الرأي من الشراح والمحاكم أنه منذ صدور الدكريتو باعتماد خط التنظيم لا يجوز إقامة مبانٍ على الأرض المعدة لنزع ملكيتها ولا يجوز ترميم أو تقوية أو تعديل الأبنية القائمة على هذه الأرض.
ومن الشراح الذين ذهبوا هذا المذهب (بلانيول) في شرحه للقانون المدني جزء أول بند (2334) و(كولان) و(كابتان) جزء أول صـ (745) و(فيجييه) في شرحه للقانون المدني جزء أول صـ (531)، ومما قاله (بلانيول) عن ذلك في صحيفة (720) بند (2334) أنه إذا دخل جزء من البناء في خط التنظيم ولو لم تُنزع ملكيته بالطرق المعتادة أصبح هذا الجزء خاصًا لشبه حق ارتفاق لمصلحة الطريق العام، فلا يمكن إقامة مبانٍ جديدة عليه ولا ترميم المباني القائمة من قبل حتى لا تدفع الإدارة إلا قيمة الأرض المجردة.
ومن المحاكم الفرنسية التي أخذت بهذا الرأي محاكم جزئية كثيرة أهم أحكامها الحكم الوارد في (مجلة سيري 93 – 3 – 97)، وفي ذلك حكم من محكمة النقض الفرنسية صادر في 7 إبريل 1911 منشور في (مجلة سيري 1912 – 1 – 179)، واستندت هذه الأحكام إلى أن إباحة البناء والترميم ينتفي معها الغرض من تعيين خط التنظيم ويعوق سرعة إنشاء الطرق بإقامة المباني وترميمها وتقويتها.
الرأي الثاني:
أما أصحاب هذا الرأي من الشراح والمحاكم فيوجهون إلى الرأي السابق من النقد أشده ويرى أصحابه أن اعتماد خط التنظيم لا يؤثر في ملكية المالك ولا يحرمه من حق البناء على الأرض المراد نزع ملكيتها أو ترميم ما عليها من الأبنية أو تقويتها حتى تنزع ملكيتها بالطرق القانونية، ويرون أن اعتماد خط التنظيم لا يكون إلا بمثابة مشروع لا يحرم الملاك من الانتفاع بملكهم حتى تُنزع ملكيتهم. وأهم أنصار هذا الرأي مسيو (هيريو) وهو رئيس الوزارة الفرنسية الآن، فلقد وجه إلى الرأي القائل بعدم جواز الترميم والبناء والتقوية نقدًا مرًا في تعليقه على حكم منشور في (مجلة سيري 1903 -3 - 97) ولقد بيّن هذا العالم مخاطر خط التنظيم ومضاره وانتقد جمود المحاكم في الأخذ بمباني النصوص دون مقاصدها.
ومن الشراح الذين أخذوا بهذا الرأي أيضًا (أوبري) و(رو) في شرحهما للقانون المدني جزء (4) صـ (47)، و(لوران) جزء (6) صـ (47)، و(داللوز) في موسوعاته جزء (23) صـ (16).
ومن المحاكم الفرنسية التي أخذت بهذا الرأي محكمة النقض في حكمها الصادر بدوائرها المجتمعة في 24 نوفمبر 1837 بعدم توقيع العقوبة على من بنى داخل خط التنظيم قبل نزع ملكيته ودفع التعويض له. وحكم آخر من هذه المحكمة في 30 إبريل 1886 يقضي بإباحة البناء في الأرض المعدة لنزع ملكيتها وترميم ذلك البناء وتقويته.
الشراح والمحاكم في مصر
أما الشراح في مصر فلم نجد منهم من حلل النصوص القانونية في هذا الصدد تحليلاً يسير مع التطورات العمرانية مراعيًا في ذلك مصالح العدد الكثير من الملاك الفقراء الذين تدخل بيوتهم ضمن خط التنظيم، وأول هؤلاء الشراح (مسيو لامبا) فقد قال في كتابه في القانون الإداري المصري 474، 475 (بعد أن عرّف خط التنظيم في صـ (473) بأنه تعبير يراد به الحد المجاور) إنه منذ صدور الأمر العالي يحرم البناء على الأرض المعدة لنزع ملكيتها، ولا يشترط في ذلك أن يكون الطريق قد وُجد فعلاً بل يكفي أن يكون هناك تصميم اعتُمد بدكريتو حتى يصبح خط التنظيم إلزاميًا وإن اعتماد خط التنظيم هو قيد لا يسمح للملاك المجاورين أن يعدلوا أو يزيدوا في حالة أملاكهم الخارجة عن هذا الخط.
كذلك قال الدكتور محمد كامل مرسي بك (الآن السكرتير الثاني للسفارة المصرية بلندن) في رسالته التي قدمها في الدكتوراة القانونية المسماة (نطاق حق الملكية في مصر) صـ (180) إنه لا يجوز إجراء عمل من أعمال الترميم والصيانة في البناء القائم على الأرض المراد نزع ملكيتها للطريق العمومي متى اعتُمد خط التنظيم، وما ذلك الحظر إلا لئلا يطول أمد المباني القائمة على الأرض حتى إذا أُهملت تداعت من نفسها ولا تدفع الإدارة إلا ثمن الأرض.
أما المحاكم المصرية: فنوعان المختلطة والأهلية.
أما المحاكم المختلطة فمنها ما يميل إلى إباحة البناء وتقويته وربما كان ذلك الميل الأغلب منها، وفي ذلك أحكام كثيرة من محكمة الاستئناف المختلطة أهمها حكم صادر في 25 إبريل 1894 مجموعة التشريع والأحكام س (6) صـ (321) وأول مارس 1905 المجموعة المذكورة س (17) صـ (139).
ولكن من المحاكم المختلطة ما قضى بعكس ذلك وحظر البناء والترميم وفي ذلك أحكام قليلة من محكمة الاستئناف المختلطة وأهمها حكم 11 يناير 1891 المجموعة المذكورة س (6) صـ (108)، 2 فبراير 1906 المجموعة المذكورة س (14) صـ (125)، 15 نوفمبر 1893 المجموعة المذكورة س (6) صـ (43)، 4 ديسمبر 1890 المجموعة المذكورة س (3) صـ (45).
أما القضاء الأهلي وعلى رأسه محكمة الاستئناف الأهلية فقد خطا خطوة حسنة في تحليل النصوص القانونية. وتنحصر آراء المحاكم الأهلية في ثلاثة آراء:
الرأي الأول:
يرى هذا الرأي أغلب المحاكم الجزئية ومحكمة الاستئناف في بعض أحكامها، ومقتضى هذا الرأي هو حظر البناء في الأراضي المعدة لنزع ملكيتها أو ترميم البناء القائم عليها أو تقويته متى اعتمد خط التنظيم، ومن الأحكام الصادرة في هذا الصدد (وجميعها لم تُنشر) الحكم الصادر من محكمة مخالفات مصر في 5 يناير 1914 (وألغاه حكم الاستئناف الصادر في 5 إبريل 1914) وكذلك الحكم الصادر من محكمة مخالفات المنصورة في 20 أغسطس 1916 (وألغاه الحكم الصادر من الاستئناف في 21 نوفمبر سنة 1916) وحكم محكمة العطف في 24 مارس 1924.
وأهم أحكام محكمة الاستئناف في هذا الصدد الحكم الصادر في 26 مارس سنة 1917 (المجموعة الرسمية س (18) عدد (32) صـ (52)) ومجموعة الأحكام لحمدي بك السيد (القسم المدني) صـ (99).
الرأي الثاني:
قضت أحكام عديدة من المحاكم الجزئية ومن محكمة الاستئناف بعكس الرأي السابق وإباحة البناء على الأرض اللازم نزع ملكيتها وجواز تقوية البناء القائم عليها وترميمه كما يشاء المالك (حكم محكمة أسيوط الجزئية 17 مايو 1915 المجموعة الرسمية س (16) صـ (118) عدد (103)) وحكم لم يُنشر صادر من محكمة فوه في 20 يناير 1922 في القضية نمرة (231) سنة 1922، ولقد استأنفت النيابة هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف في 18 يونية 1922 في القضية نمرة (2132) سنة 39 قضائية. وحكم محكمة سنورس (الذي لم يُنشر) في 6 فبراير 1917.
الرأي الثالث:
يفرق أصحاب هذا الرأي من المحاكم بين حالتين:
الأولى: إذا كان المراد إجراؤه بناءً جديدًا أو ترميمًا يزيد من قيمة الأبنية القائمة.
الثانية: إذا كان ما أُجري ترميمًا أريد به الانتفاع بالبناء القائم واستعماله.
فإن كان من النوع الأول فلا يجوز إجراؤه وإن كان من الثاني جاز.
ومن هذا الرأي محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 15 إبريل 1914 المجموعة الرسمية س (18) صـ (53) عدد (20) وآخر في 21 نوفمبر 1916 المجموعة الرسمية س (18) صـ (55) عدد (31). مجموعة الأحكام لحمدي بك السيد صـ (99) (القسم المدني).
خلاصة حجج الآراء السابقة
1 - الرأي القائل بالحظر:
تتلخص حجج الرأي القائل بحظر البناء والتقوية والترميم متى اعتُمد خط التنظيم فيما يأتي:
أولاً: نصت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 26 أغسطس 1886 على أنه لا يجوز بناء منازل أو عمارات أو سلالم أو بلكونات أو سلالم خارجة مكشوفة أو غير ذلك من الأبنية القائمة على جانبي الطريق العمومي، ولا يسوغ أيضًا توسيع تلك الأبنية أو تعليتها أو تقويتها أو ترميمها أو هدمها بأي صفة كانت أو في أي حد من الحدود إلا بعد الحصول من مصلحة التنظيم على الرخصة وخط التنظيم.
ونصت الفقرة الأولى من المادة (11) من الأمر العالي المذكور على أن إجراء أعمال بدون رخصة خارج خط التنظيم يستوجب توقيع العقوبة المدونة بالمادة (328)، وذلك فضلاً عن هدم الأعمال المذكورة على مصاريف المخالف.
وهذه الحجة قوية في ظاهرها إذا أُخذت بمفردها، ولكنها إذا فُسرت مع بقية النصوص الأخرى الواردة في هذا الصدد وجد أنه لا يصح الأخذ بها على إطلاقها لأنها من القيود المقيدة للملكية الواردة على خلاف القياس فيجب تضييق تفسيرها حتى تلاءم مصالح العباد.
ولكن محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 26 مارس 1917 أبت إلا أن تقول إن حكم هذه المادة عام ويشمل المباني والأعمال الخاصة بها من ترميم ونحوه سواء كانت هذه المباني واقعة على خط التنظيم أو على غير خط التنظيم، على أن في هذا الحكم مطعنين:
1 - إذا راجعنا هذا القول وجدنا الشطر الأول منه مبهمًا لأننا لو راجعنا المادة العاشرة من لائحة التنفيذ الصادرة من وزارة الأشغال عقب صدور الأمر العالي المذكور وجدنا أنها لا تمنع إلا البناء ولم تتكلم عن الترميم أو التقوية الواردين بالمادة الأولى من الأمر العالي وهذا النقص ووجوب تضييق التفسير يقضيان بالقول بإباحة ترميم الأبنية القائمة وتقويتها.
2 - وقد أجمع المحاكم والشراح على أن الأعمال التي تُجرَى في البناء الداخل عن خط التنظيم لا تستلزم رخصة (انظر نطاق حق الملكية لكامل مرسي بك صـ (179) وحكم محكمة الاستئناف المختلطة 25 إبريل 1894 مجموعة التشريع والأحكام (6) صـ (321) و17 إبريل 1895 المجموعة المذكورة (7) صـ (229) و11 مارس 1896 المجموعة المذكورة (8) صـ (163)).
وإذا رجعنا إلى المادة (10) من لائحة التنفيذ وجدناها تنص على حكمين:
أولهما: أن اعتماد خط التنظيم بدكريتو يسوغ للإدارة شيئًا فشيئًا أن تنزع ملكية الأراضي المبينة بالرسم بغير حاجة في ذلك لاتباع نصوص قانون نزع الملكية الصادر في 1906.
وثانيهما: أنه لا يجوز البناء على هذه الأراضي.
فيؤخذ من هذه المادة أنها وردت لتسهيل أعمال الإدارة فيما يتعلق بنزع الملكية وعدم إطالة الوقت باتباع الإجراءات المعتادة، وما لم تنزع الملكية فهي باقية وإن هذه المادة لا تسري إلا على الأراضي التي أُعدت لنزع ملكيتها وإدخالها في الطريق العام.
أما المادة الأولى من الأمر العالي والمادة (11) منه فما أريد بهما إنما هو خط التنظيم الذي يفصل طريقًا عموميًا مستعملاً بالفعل عن الأملاك المجاورة، وذلك حفظًا للطرق المستعملة من قبل واستبقاءً لرونقها ونظامها وما لم يكن الطريق مستعملاً بالفعل بأن كان لا يزال مشروعًا فلا تسري عليه المادة الأولى من الأمر العالي بل المادة (10) من لائحة التنفيذ.
ثانيًا: استندوا إلى أن الحكمة في حظر البناء والتقوية والترميم هي زوال المباني الخارجة عن خط التنظيم متى تداعت أو هدمها أصحابها، وبذلك لا تدفع الإدارة إلا ثمن الأرض مجردة والرد على ذلك هو القول بأن في ذلك اعتداءً كبيرًا على الملكية لا تبرره القوانين بل يقضي بعكسه ورود هذه المواد باعتبارها قيودًا على سبيل الاستثناء وحماية حرية الأفراد في التمتع بأملاكهم حتى تُنزع ملكيتهم قانونًا ويعطوا التعويض عن ذلك وإلا لو سلمنا بهذا الاعتداء لكان فيه حرمان الأهالي من أملاكهم حرمانًا قد يكون لأجل غير مسمى فقد يصدر الديكريتو ولا تنزع الإدارة الملكية إلا بعد خمسين أو ستين سنة من صدوره وهذا يتنافى مع العدالة التي ما شرعت القوانين إلا لحمايتها.
ثالثًا: قالوا إن إباحة البناء والترميم والتقوية تبقي المباني الخارجة عن خط التنظيم قائمة وتعوق نفاذ الطرق العمومية بالسرعة المطلوبة، ولكن هذا القول مردود على قائله لأن الإدارة إذا شرعت في نزع الملكية فلا يعوقها قيام البناء أو عدمه وكل ما هناك إنما هو النزاع في التعويض، وسنتكلم على مشكلة التعويض عند الكلام على رأينا الخاص في هذه المسألة.
2 - حجج الرأي القائل بإباحة البناء:
أولاً: قالوا إن الأراضي والمباني التي لم تُنزع ملكيتها لا تزال باقية على ملكية أصحابها ولهم حق الانتفاع بها إلى أن تُنزع هذه الملكية (حكم محكمة فوه السابق ذكره) وإن اعتماد خط التنظيم ليس إلا بمثابة إخطار للملاك بعزم الحكومة على نزع ملكية أراضيهم في المستقبل القريب أو البعيد (حكم محكمة أسيوط السابق).
ثانيًا: أن المادة العاشرة من لائحة (8) سبتمبر سنة 1889 لا يمكنها أن تنشئ جرائم أو تقرر عقوبة لأن ذلك من حق السلطة التشريعية نفسها (حكم محكمة أسيوط ) ولكن لنا على ذلك الحكم اعتراض وهو أنه يتنافى مع نظام الحكومة عندنا سابقًا لأن السلطة التنفيذية عندنا كانت هي السلطة التشريعية، ولأن كثيرًا من اللوائح أصدرتها وزارات مختلفة وأتت فيها بعقوبات طبقتها المحاكم منذ صدورها، من ذلك لائحة عربات النقل في 7 يناير 1891 مادة (12)، ولائحة الفلايكية في 16 مارس 1891 مادة (46)، ولائحة المترجمين في 28 ديسمبر 1895 مادة (10) ولائحة نقاشي الأختام، ولائحة القبانية والكيالين ولائحة عربات الركوب والسيارات والكتبة العمومية... إلخ، وجميع هذه اللوائح صادرة بعقوبات أمرت بتوقيعها السلطة التنفيذية التي كانت في الواقع السلطة التشريعية.
3 - حجج الرأي القائل بجواز الترميم ومنع البناء الجديد:
وهو الرأي الثالث الذي اتخذته محكمة الاستئناف الأهلية فقالت بعدم جواز البناء الجديد وبجواز ترميم وتقوية البناء القائم من قبل لأجل استعماله، وحجج هذا الرأي تتلخص فيما يأتي:
أولاً: أن الأمر العالي الخاص بالتنظيم إنما يسري على الأراضي والمنازل الواقعة على جانبي الطريق العمومية الجاري استعمالها أما اللائحة فقاصرة على الأراضي التي قررت الحكومة نزع ملكيتها بناءً على مشروع طريق عمومية جديدة تنوي الحكومة عملها.
ثانيًا: أن نص المادة (10) من اللائحة اقتصر على منع البناء ولم ينص على شيء من الأعمال اللازمة للمحافظة على المنازل التي تقرر نزع ملكيتها.
ثالثًا: أن الملكية التي لا تزال باقية لأصحابها حتى تُنزع تستلزم انتفاع الملاك بأملاكهم وأن عكس ذلك يقضي بمنع التمتع لمدة لا تعلم نهايتها (راجع أحكام محكمة الاستئناف السابق إيرادها).
رأينا الخاص
والرأي عندي أننا إذا حللنا النصوص القانونية الواردة في ذلك وهي المادة الأولى من دكريتو التنظيم والمادة (11) منه والمادة (10) من لائحة وزارة الأشغال نجد بها الأحكام الآتية:
أولاً: أن الأمر العالي الخاص بالتنظيم لا تنطبق المادة الأولى منه إلا على الأراضي والمباني القائمة على جانبي الطريق العمومي المستعمل فعلاً، أما لائحة التنفيذ فلا تنطبق إلا على الطرق المراد إنشاؤها والمبينة بالرسم المعتمد.
ثانيًا: لا يجوز بناء أو ترميم أو تقوية أو تعديل أو زيادة أو نقصان مبانٍ على جانبي الطريق العمومي المستعمل فعلاً إلا بعد الحصول على رخصة وخط التنظيم.
ثالثًا: إذا اعتمد خط التنظيم لطريق عمومي بدكريتو ودخلت بعض المباني فيه ولم تنزع الإدارة ملكية هذه المباني لنفاذ الطريق جاز للمالك ترميم هذه المباني أو تقويتها أو إصلاحها سواء كان ذلك لأجل استعمال ملكه والانتفاع به أو لأجل الاتجار.
رابعًا: إذا دخلت بعض الأراضي المجاورة الفضاء ضمن الخط المعتمد فليس لأربابها أن يبنوا فيها بناءً جديدًا.
خامسًا: لا تدفع الإدارة عند نزع الملكية قيمة الإصلاحات أو الترميمات أو الزيادات التي يجريها المالك بل كل ما تدفعه هي قيمة الأرض والمباني القائمة وقت اعتماد الرسم المبين به خط التنظيم بدكريتو.
أما الحكم الأول والثاني فقد سبق الكلام عليهما وأما الثالث فإننا نخالف فيه محكمة الاستئناف في حكمها الصادر في 15 إبريل 1914 و21 نوفمبر 1916 (المجموعة الرسمية س (18) صـ (53) و(55)) الذي فرق بين الترميمات التي عملت بقصد استعمال المباني والتي عملت بقصد المتاجرة وقضى بإباحة الأولى ومنع الثانية ونحن نرى أنه لا أثر لمثل هذه التفرقة في لائحة التنفيذ، وكل ما هناك أن المادة العاشرة منها منعت البناء منذ صدور الدكريتو باعتماد خط التنظيم ولم تذكر شيئًا عن الترميمات وما يشابهها.
وأما فيما يتعلق بالتعويض الذي يُعطَى للملاك عند نزع ملكيتهم فإن دكريتو اعتماد خط التنظيم الذي يسوغ للإدارة نزع ملكية الأراضي والمباني اللازمة يعتبر بدلاً عن الدكريتو الذي استلزم صدوره قانون نزع الملكية الصادر سنة 1906 (المادة 1). ونصت المادة (15) من هذا القانون على أنه لا تراعى في تقدير الثمن التحسينات والترميمات التي عملت بقصد الحصول على ثمن أزيد وتكون كذلك إذا حصلت بعد نشر الدكريتو وإني أرى أن دكريتو اعتماد خط التنظيم وإن جاز معه إجراء ترميمات إلا أنها لا تقدر عند نزع الملكية. [(1)].
الحقوق العينية
الحق العيني هو استئثار مباشر لشخص على شيء معين بما يمكنه من ممارسة أعمال وتصرفات معينة بالقدر الذي يتناسب مع مضمون الحق وذلك تحقيقاً لمصلحة يقررها القانون.وتنقسم الحقوق العينية إلى قسمين:
1- حقوق عينية أصلية: تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه كيفما يرى.
2- حقوق عينية تبعية: وهي حقوق مقررة على شيء لضمان الوفاء بالتزام ما فهو يقوم تبعاً لحق أصلي ولا يوجد بدونه.
أولاً: الحقوق العينية الأصلية:
تخول الحقوق العينية الأصلية لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء محل الحق بالقدر الذي يتناسب مع نوع الحق ومضمونه. وهذه السلطات هي: التصرف- الاستعمال- الاستغلال. ويوصف الحق هنا بالأصلي لان وجوده يكون مستقلا ولا يرتبط بوجود حق آخر كالحق العيني التبعي. وتشمل الحقوق العينية الأصلية حق الملكية والحقوق المتفرعة عن حق الملكية.
أ- حق الملكية:
هو أقوى الحقوق العينية وأوسعها نطاقاً حيث يعطي للمالك وحده كل السلطات الممكنة على الحق من استعمال واستغلال وتصرف:
1- الاستعمال: هو القيام بأعمال مادية للحصول على منافع الشيء التي تسمح بها طبيعته. وللمالك أن يستعمل الشيء كيفما شاء حتى لو في غير المعتاد. وللمالك ألا يستعمل الشيء ولا يترتب على ذلك سقوط حقه عليه. على أنه يشترط ألا يتعسف المالك في استعمال الشيء بما يلحق الضرر بالغير.
2- الاستغلال: يقصد به استثمار الشيء دون المساس بأصله أي الانتفاع به بطريق غير مباشر بالحصول على ثماره. وعادة يكون استغلال الشيء عن طريق التأجير.
3- التصرف: وهو ما يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية. فهو حق للمالك وحده
* ونظراً لاجتماع هذه السلطات في يد المالك فإن حق الملكية يتصف بأنه حق جامع مانع، كما يوصف بأنه دائم حيث أن اجتماع هذه السلطات يدوم طيلة حياة المالك وينتقل لمن يخلفه في ملكية الشيء ولا يسقط حق الملكية بعدم الاستعمال.
* والملكية حق مقصور على المالك فلا يجوز للغير الانتفاع بالشيء أو استعماله وإن كان القانون المصري قد وضع بعض الاستثناءات على ذلك منها:
1- حق صاحب الأرض المحبوسة عن الطريق العام في أن يحصل على حق المرور من الأراضي المجاورة.
2-إلزام المالك بما تنص عليه القوانين واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.
* ويلاحظ أن وضع اليد على حق مملوك للغير يؤدي إلى اكتساب واضع اليد لملكية هذا المال بالتقادم.
ب- الحقوق المتفرعة عن حق الملكية:
يتفرع عن حق الملكية بعض الحقوق العينية الأصلية التي تستقطع من سلطات المالك وهذه الحقوق هي: الانتفاع- الاستعمال- السكنى- الارتفاق:
1- حق الانتفاع: هو حق عيني متفرع عن حق الملكية يخول للمنتفع سلطتي الاستعمال والاستغلال على شيء مملوك للغير. ولا يتبقي للمالك سوى حق التصرف ويطلق عليه (مالك الرقبة)
* يعطي حق الانتفاع للمنتفع مجموعة من الحقوق هي:
1- الحق في استعمال الشيء فيما أعد من أجله فقط فإن استعمله في غير ذلك كان للمالك إنهاء حق الانتفاع
2-الحق في استغلال الشيء بالحصول على ثماره الطبيعية والمدنية
3- سلطة التصرف في حق الانتفاع بالتنازل عنه للغير أو رهنه دون المساس بملكية الرقبة.
خصائص حق الانتفاع: 1- حق الانتفاع حق متفرع عن حق الملكية يعطي لصاحبه سلطة الانتفاع بالشيء دون الحاجة لوساطة شخص آخر.
2- حق الانتفاع ليس مؤبداً كحق الملكية بل هو مؤقت ينتهي بانقضاء الأجل المحدد له. فإذا لم يحدد أجل لانقضائه فإنه ينتهي بوفاة المنتفع. وفي كل الحالات ينتهي بوفاة المنتفع حتى لو لم ينتهي ميعاده.
3- لصاحب حق الانتفاع استعمال الشيء واستغلاله مما يستلزم أن يكون محله شيء لا يهلك بمجرد الاستعمال.
2- حق الاستعمال وحق السكنى:هو حق عيني يخول لصاحبه استعمال أو سكن الشيء المملوك للغير بالقدر اللازم لحاجة صاحب الحق وأسرته. في الاستعمالات العادية للشيء وبما لا يتجاوز الاحتياج فمثلاً إذا وقع هذا الحق على حديقة فليس لصاحب حق الاستعمال سوى الحصول على ما يكفيه هو وأسرته فقط. وإن كان سكن فله أن يسكن فيه هو وأسرته فقط وليس له أن يستخدم المسكن استخدام تجاري أو أن يؤجره.
* حق الاستعمال وحق السكنى مؤقتان كحق الانتفاع فينتهي الحق بموت صاحبه في جميع الحالات ولا يجوز التنازل عنهما للغير إلا بناءً على شرط صريح ولضرورة قصوى كما لو نقل عمل صاحب حق السكن لمدينة بعيدة.
3- حق الحكر (المساطحة): هو حق عيني يعطي لصاحبه الحق في إقامة بناء أو زرع على ارض مملوكة للغير ويمكن اكتسابه بالاتفاق أو بمرور الزمن ويمكن أن ينتقل للخلف العام بالميراث أو الوصية.
- حق الحكر مؤقت لا تزيد مدته عن 60 عام . وفي حالة تقريره مقابل أجرة فإن تخلف صاحب حق الحكر عن سداد الأجرة لمدة 3 سنوات كان للطرف الآخر فسخ العقد ما لم يتفق على خلاف ذلك.
- يجوز لصاحب حق الحكر التنازل عنه ورهنه.
- بموجب حق الحكر يتملك صاحب الحق ما يستحدث على الأرض من مبانى وغرس وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق الحكر.
- لا ينتهي حق الحكر بزوال البناء أو الغرس قبل انتهاء مدة الحق.
- حق الحكر استمده المشرع المصري من الشريعة الإسلامية ويرد على أرض موقوفة ويتقرر بموجبه لصاحب حق الحكر الانتفاع بها وإقامة بناء أو غرس عليها مع تملك المبانى أو الغرس مقابل أجرة المثل. وبتعليق حق الحكر على الأرض الموقوفة فقد أصبح حق الحكر نادراً لأن المشرع ألغى الأوقاف الأهلية سنة 1952 .
4- حق الارتفاق: هو حق يحد من منفعة العقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب حق الارتفاق على مال عام بشرط ألا يتعارض ذلك مع الاستعمال الذي خصص هذا المال العام له. ولأن فحق الارتفاق يتقرر لمصلحة العقار المستخدم وليس لمصلحة صاحب العقار فإن حق الارتفاق ينتقل لكل مالك جديد للعقار ولا يجوز التصرف فيه استقلالاً عن العقار المخدوم.
* لحق الارتفاق صور متعددة منها حق المرور وحق المجري وحق عدم التعلية. وينتهي حق الارتفاق باتفاق صاحبه مع مالك العقار الخادم أو بعدم الاستعمال لمدة 15 سنة.
ثانياً: الحقوق العينية التبعية:
أن الدائن يمكن أن يواجه مشكلتين أحدهما حق المدين فى التصرف فى أمواله فلا يستطيع الدائن الحجز عليها لاستيفاء حقه منها: والأخرى أن يكون المدين معسراً (أى لا تكفى أمواله للوفاء بديونه) ولا يجد الدائن وسيلة لاستيفاء حقه سوى الدخول فى قسمة الغرماء مع باقى الدائنين وعليه فقد لا يحصل على كامل حقه بل على جزء منه.
ولحل هاتين المشكلتين أوجد المشرع الحق العينى التبعى الذى يضمن للدائن الوفاء بحقه كاملاً من أموال المدين فالحق العينى هو سلطة مباشرة للدائن على مال معين من أموال المدين يخول له حق تتبع هذا المال وحق الأولوية على سائر الدائنين.
مميزات الحق العينى التبعى:
1- ميزة التتبع: يعطى الحق العينى التبعى للدائن حق تتبع المال الواقع عليه الحق (التأمين العينى) فى أى يد كانت وذلك للحجز عليه واستيفاء حقه منه. مثال: إذا تقرر لمحمد حق رهن على سيارة مملوكة لمدينه سالم وباع سالم هذه السيارة لشخص آخر هو إسماعيل فإن من حق محمد تتبع هذه السيارة فى يد إسماعيل والحجز عليها واستيفاء حقه منها.
2- ميزة الأولوية: يقصد بها الأسبقية أو الأفضلية على سائر الدائنين: أى أنه إذا تم الحجز على المال من دائن صاحب تامين عينى ودائن عادى ليس له تأمين عينى على هذا المال ولم يكفى المال للوفاء بالدينين معاً. فلا يدخل الدائن صاحب التأمين العينى فى قسمة غرماء مع الدائن الآخر أو الدائنين الآخرين، بل يستوفى حقه كاملاً قبلهم بصرف النظر عما سيبقى بعد ذلك من الثمن.
* وقد حدد القانون الحقوق العينية التبعية بأربعة حقوق هى حق الرهن الرسمى وحق الرهن الحيازى وحق الاختصاص وحق الامتياز.
1- الرهن الرسمى: - الرهن الرسمى حق عينى تبعى يرد على عقار ولا يرد على منقول ويخول صاحبه ميزتي التقدم والتتبع. وهو حق لا ينشأ إلا من خلال عقد شكلى أى لابد من إفراغه فى شكل معين بحيث إذا ما تخلف هذا الشكل ترتب عليه عدم انعقاد الرهن.
* ينشأ الرهن الرسمى بمقتضى عقد بين الدائن والمدين يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينياً يكفل له التقدم على غيره من الدائنين العاديين والدائنين التاليين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون.
* يتميز الرهن الرسمى بأن مصدره اتفاقي لكن المشرع تطلب لانعقاد الرهن الرسمى أن يتم فى ورقة رسمية بما يعنى أن العقد هو عقد شكلى وليس عقد رضائى، وفى القانون المصرى ينعقد عقد الرهن بمجرد تحريره بين الدائن والمدين الراهن بمعرفة الموثق.
*أما التسجيل (شهر الرهن) فيهدف إلى تمكين أطراف عقد الرهن من الاحتجاج به على الغير من الدائنين الآخرين أو من تنتقل إليهم ملكية العقار. ولا يعنى إبرام الرهن إخراج العقار المخصص لضمان الدين من تحت يد المدين، بل يظل العقار فى حيازة المدين الذى يباشر عليه كل سلطات المالك.
2- الرهن الحيازى: هو حق عينى تبعى يرد على المنقول كما يرد على العقار وهو حق يخول لصاحبه استيفاء دينه متقدما على سائر الدائنين ويخوله كذلك أن يتتبع المال محل حقه فى أى يد يكون.
والرهن الحيازى هو عقد ينشئ الحق فى احتباس ما فى يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
وهو كالرهن التأمينى ينشأ بالاتفاق ويتقرر بناء على عقد لكن عقد الرهن الحيازى هو عقد رضائى فلا يلزم لنشوئه شكل معين كما هو الحال بالنسبة لعقد الرهن الرسمى كذلك فالرهن الحيازى يرد على العقارات والمنقولات بخلاف الرهن الرسمى الذى لا يرد إلا على العقارات بحسب الأصل.
وبموجب عقد الرهن الحيازى تنتقل حيازة المال المرهون إلى الدائن أو إلى يد عدل يحدده كل من الدائن والمدين. ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازياً منقولا كان أو عقارا بغير إذن الراهن.
هذا ويخول ارهن الحيازى للدائن المرتهن أفضلية فى استيفاء حقه قبل غيره من الدائنين العاديين والدائنين أصحاب الحقوق العينية التبعية المتأخرين عنه فى المرتبة. كذلك فإن للدائن المرتهن سلطة تتبع المال المرهون بما يتيح له التنفيذ على الشئ المرهون حتى لو انتقلت ملكيته إلى شخص آخر غير المدين الراهن.
3- حق الاختصاص: حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يخول صاحبه سلطة مباشرة على عقار مملوك لمدينة فلا يرد حق الاختصاص إلا على العقارات ولا يمكن أن يرد على المنقول هذا ولا ينشأ حق الاختصاص عن عقد وغنما يصدر من القضاء بناء على طلب يقدمه الدائن الحالى بل على سند واجب التنفيذ.
* ينص القانون المدني المصرى على سلطة القاضى فى تقرير حق اختصاص للدائن بعقار أو أكثر من عقارات مدينة بحيث يرتب هذا الحق لصاحبه نفس حقوق الدائن المرتهن رهنا رسميا وبالتالى فإن صاحب حق اختصاص يكون له حق الأفضلية وحق التتبع فور اكتسابه هذا الحق. هذا ولا يقتضى حق الاختصاص نقل حيازة العين إلى الدائن.
ولكن لكي يحصل الدائن على حق اختصاص فلابد أم يكون بيده حكم واجب التنفيذ ضد المدين يتقدم به إلى رئيس المحكمة الابتدائية التى تقع بدائرتها العقار المطلوب الاختصاص بشأنه.
فإذا ما توافرت الشروط السابقة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أمراً بالاختصاص يتم تدوينه فى ذيل العريضة التى يتقدم بها الدائن مراعياً فى ذلك التناسب بين مقدار الدين وقيمة العقارات التى يتقرر عليها حق الاختصاص فإذا ما تقرر الحق على النحو السابق وجب قيده فى مكتب الشهر العقارى حتى يمكن الاحتجاج به على الغير.
4- حقوق الامتياز: حق الامتياز هو حق عينى تبعى يتقرر بنص القانون يخول الدائن أسبقية فى اقتضاء حقه مراعاة لصفته وحق الامتياز يعطى أولوية بنص القانون لبعض من الحقوق مراعاة لصفتها ، ويترتب على ذلك تخويل صاحبها ميزة استيفاء حقه من أموال المدين كلها أو بعضها متقدما بذلك على الدائنين الآخرين. هذا وقد يكون حق الامتياز عاما يقع على كل أموال المدين، كما قد يكون خاصا فيرد على منقول أو عقار معين.
فإذا كان حق الامتياز عاما كما هو الحال على سبيل المثال فى حق الامتياز المقرر وضمانا للمبالغ المستحقة للخزانة العامة، فلا يلزم شهر الحق سواء تقرر على عقار أو على منقول ويلاحظ أن سلطة الدائن بحق ممتاز تتحدد فى هذه الحالة بسلطة الأفضلية دون أن يكون له حق تتبع المال فى يد مالكه الجديد..
أما إذا كان حق الامتياز حقا خاصا كما هو الحال فى امتياز بائع المنقول على ذات المنقول ضمانا لوفاء المشترى بالثمن وملحقاته فإنه لا يحق لصاحب الحق الممتاز أن يحتج بحقه فى مواجهة الحائز حسن النية الذى انتقلت إليه حيازة المنقول وهو يجهل بوجود حق الامتياز.
لكن إذا ورد حق الامتياز الخاص على عقار كما هو الحال فى امتياز بائع العقار على العقار المبيع ضمانا لوفاء المشترى بالثمن فإنه يلزم قيد حق الامتياز حتى يمكن لصاحب هذا الحق الاحتجاج به على الغير.
1- حقوق عينية أصلية: تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه كيفما يرى.
2- حقوق عينية تبعية: وهي حقوق مقررة على شيء لضمان الوفاء بالتزام ما فهو يقوم تبعاً لحق أصلي ولا يوجد بدونه.
أولاً: الحقوق العينية الأصلية:
تخول الحقوق العينية الأصلية لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء محل الحق بالقدر الذي يتناسب مع نوع الحق ومضمونه. وهذه السلطات هي: التصرف- الاستعمال- الاستغلال. ويوصف الحق هنا بالأصلي لان وجوده يكون مستقلا ولا يرتبط بوجود حق آخر كالحق العيني التبعي. وتشمل الحقوق العينية الأصلية حق الملكية والحقوق المتفرعة عن حق الملكية.
أ- حق الملكية:
هو أقوى الحقوق العينية وأوسعها نطاقاً حيث يعطي للمالك وحده كل السلطات الممكنة على الحق من استعمال واستغلال وتصرف:
1- الاستعمال: هو القيام بأعمال مادية للحصول على منافع الشيء التي تسمح بها طبيعته. وللمالك أن يستعمل الشيء كيفما شاء حتى لو في غير المعتاد. وللمالك ألا يستعمل الشيء ولا يترتب على ذلك سقوط حقه عليه. على أنه يشترط ألا يتعسف المالك في استعمال الشيء بما يلحق الضرر بالغير.
2- الاستغلال: يقصد به استثمار الشيء دون المساس بأصله أي الانتفاع به بطريق غير مباشر بالحصول على ثماره. وعادة يكون استغلال الشيء عن طريق التأجير.
3- التصرف: وهو ما يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية. فهو حق للمالك وحده
* ونظراً لاجتماع هذه السلطات في يد المالك فإن حق الملكية يتصف بأنه حق جامع مانع، كما يوصف بأنه دائم حيث أن اجتماع هذه السلطات يدوم طيلة حياة المالك وينتقل لمن يخلفه في ملكية الشيء ولا يسقط حق الملكية بعدم الاستعمال.
* والملكية حق مقصور على المالك فلا يجوز للغير الانتفاع بالشيء أو استعماله وإن كان القانون المصري قد وضع بعض الاستثناءات على ذلك منها:
1- حق صاحب الأرض المحبوسة عن الطريق العام في أن يحصل على حق المرور من الأراضي المجاورة.
2-إلزام المالك بما تنص عليه القوانين واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.
* ويلاحظ أن وضع اليد على حق مملوك للغير يؤدي إلى اكتساب واضع اليد لملكية هذا المال بالتقادم.
ب- الحقوق المتفرعة عن حق الملكية:
يتفرع عن حق الملكية بعض الحقوق العينية الأصلية التي تستقطع من سلطات المالك وهذه الحقوق هي: الانتفاع- الاستعمال- السكنى- الارتفاق:
1- حق الانتفاع: هو حق عيني متفرع عن حق الملكية يخول للمنتفع سلطتي الاستعمال والاستغلال على شيء مملوك للغير. ولا يتبقي للمالك سوى حق التصرف ويطلق عليه (مالك الرقبة)
* يعطي حق الانتفاع للمنتفع مجموعة من الحقوق هي:
1- الحق في استعمال الشيء فيما أعد من أجله فقط فإن استعمله في غير ذلك كان للمالك إنهاء حق الانتفاع
2-الحق في استغلال الشيء بالحصول على ثماره الطبيعية والمدنية
3- سلطة التصرف في حق الانتفاع بالتنازل عنه للغير أو رهنه دون المساس بملكية الرقبة.
خصائص حق الانتفاع: 1- حق الانتفاع حق متفرع عن حق الملكية يعطي لصاحبه سلطة الانتفاع بالشيء دون الحاجة لوساطة شخص آخر.
2- حق الانتفاع ليس مؤبداً كحق الملكية بل هو مؤقت ينتهي بانقضاء الأجل المحدد له. فإذا لم يحدد أجل لانقضائه فإنه ينتهي بوفاة المنتفع. وفي كل الحالات ينتهي بوفاة المنتفع حتى لو لم ينتهي ميعاده.
3- لصاحب حق الانتفاع استعمال الشيء واستغلاله مما يستلزم أن يكون محله شيء لا يهلك بمجرد الاستعمال.
2- حق الاستعمال وحق السكنى:هو حق عيني يخول لصاحبه استعمال أو سكن الشيء المملوك للغير بالقدر اللازم لحاجة صاحب الحق وأسرته. في الاستعمالات العادية للشيء وبما لا يتجاوز الاحتياج فمثلاً إذا وقع هذا الحق على حديقة فليس لصاحب حق الاستعمال سوى الحصول على ما يكفيه هو وأسرته فقط. وإن كان سكن فله أن يسكن فيه هو وأسرته فقط وليس له أن يستخدم المسكن استخدام تجاري أو أن يؤجره.
* حق الاستعمال وحق السكنى مؤقتان كحق الانتفاع فينتهي الحق بموت صاحبه في جميع الحالات ولا يجوز التنازل عنهما للغير إلا بناءً على شرط صريح ولضرورة قصوى كما لو نقل عمل صاحب حق السكن لمدينة بعيدة.
3- حق الحكر (المساطحة): هو حق عيني يعطي لصاحبه الحق في إقامة بناء أو زرع على ارض مملوكة للغير ويمكن اكتسابه بالاتفاق أو بمرور الزمن ويمكن أن ينتقل للخلف العام بالميراث أو الوصية.
- حق الحكر مؤقت لا تزيد مدته عن 60 عام . وفي حالة تقريره مقابل أجرة فإن تخلف صاحب حق الحكر عن سداد الأجرة لمدة 3 سنوات كان للطرف الآخر فسخ العقد ما لم يتفق على خلاف ذلك.
- يجوز لصاحب حق الحكر التنازل عنه ورهنه.
- بموجب حق الحكر يتملك صاحب الحق ما يستحدث على الأرض من مبانى وغرس وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق الحكر.
- لا ينتهي حق الحكر بزوال البناء أو الغرس قبل انتهاء مدة الحق.
- حق الحكر استمده المشرع المصري من الشريعة الإسلامية ويرد على أرض موقوفة ويتقرر بموجبه لصاحب حق الحكر الانتفاع بها وإقامة بناء أو غرس عليها مع تملك المبانى أو الغرس مقابل أجرة المثل. وبتعليق حق الحكر على الأرض الموقوفة فقد أصبح حق الحكر نادراً لأن المشرع ألغى الأوقاف الأهلية سنة 1952 .
4- حق الارتفاق: هو حق يحد من منفعة العقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب حق الارتفاق على مال عام بشرط ألا يتعارض ذلك مع الاستعمال الذي خصص هذا المال العام له. ولأن فحق الارتفاق يتقرر لمصلحة العقار المستخدم وليس لمصلحة صاحب العقار فإن حق الارتفاق ينتقل لكل مالك جديد للعقار ولا يجوز التصرف فيه استقلالاً عن العقار المخدوم.
* لحق الارتفاق صور متعددة منها حق المرور وحق المجري وحق عدم التعلية. وينتهي حق الارتفاق باتفاق صاحبه مع مالك العقار الخادم أو بعدم الاستعمال لمدة 15 سنة.
ثانياً: الحقوق العينية التبعية:
أن الدائن يمكن أن يواجه مشكلتين أحدهما حق المدين فى التصرف فى أمواله فلا يستطيع الدائن الحجز عليها لاستيفاء حقه منها: والأخرى أن يكون المدين معسراً (أى لا تكفى أمواله للوفاء بديونه) ولا يجد الدائن وسيلة لاستيفاء حقه سوى الدخول فى قسمة الغرماء مع باقى الدائنين وعليه فقد لا يحصل على كامل حقه بل على جزء منه.
ولحل هاتين المشكلتين أوجد المشرع الحق العينى التبعى الذى يضمن للدائن الوفاء بحقه كاملاً من أموال المدين فالحق العينى هو سلطة مباشرة للدائن على مال معين من أموال المدين يخول له حق تتبع هذا المال وحق الأولوية على سائر الدائنين.
مميزات الحق العينى التبعى:
1- ميزة التتبع: يعطى الحق العينى التبعى للدائن حق تتبع المال الواقع عليه الحق (التأمين العينى) فى أى يد كانت وذلك للحجز عليه واستيفاء حقه منه. مثال: إذا تقرر لمحمد حق رهن على سيارة مملوكة لمدينه سالم وباع سالم هذه السيارة لشخص آخر هو إسماعيل فإن من حق محمد تتبع هذه السيارة فى يد إسماعيل والحجز عليها واستيفاء حقه منها.
2- ميزة الأولوية: يقصد بها الأسبقية أو الأفضلية على سائر الدائنين: أى أنه إذا تم الحجز على المال من دائن صاحب تامين عينى ودائن عادى ليس له تأمين عينى على هذا المال ولم يكفى المال للوفاء بالدينين معاً. فلا يدخل الدائن صاحب التأمين العينى فى قسمة غرماء مع الدائن الآخر أو الدائنين الآخرين، بل يستوفى حقه كاملاً قبلهم بصرف النظر عما سيبقى بعد ذلك من الثمن.
* وقد حدد القانون الحقوق العينية التبعية بأربعة حقوق هى حق الرهن الرسمى وحق الرهن الحيازى وحق الاختصاص وحق الامتياز.
1- الرهن الرسمى: - الرهن الرسمى حق عينى تبعى يرد على عقار ولا يرد على منقول ويخول صاحبه ميزتي التقدم والتتبع. وهو حق لا ينشأ إلا من خلال عقد شكلى أى لابد من إفراغه فى شكل معين بحيث إذا ما تخلف هذا الشكل ترتب عليه عدم انعقاد الرهن.
* ينشأ الرهن الرسمى بمقتضى عقد بين الدائن والمدين يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينياً يكفل له التقدم على غيره من الدائنين العاديين والدائنين التاليين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون.
* يتميز الرهن الرسمى بأن مصدره اتفاقي لكن المشرع تطلب لانعقاد الرهن الرسمى أن يتم فى ورقة رسمية بما يعنى أن العقد هو عقد شكلى وليس عقد رضائى، وفى القانون المصرى ينعقد عقد الرهن بمجرد تحريره بين الدائن والمدين الراهن بمعرفة الموثق.
*أما التسجيل (شهر الرهن) فيهدف إلى تمكين أطراف عقد الرهن من الاحتجاج به على الغير من الدائنين الآخرين أو من تنتقل إليهم ملكية العقار. ولا يعنى إبرام الرهن إخراج العقار المخصص لضمان الدين من تحت يد المدين، بل يظل العقار فى حيازة المدين الذى يباشر عليه كل سلطات المالك.
2- الرهن الحيازى: هو حق عينى تبعى يرد على المنقول كما يرد على العقار وهو حق يخول لصاحبه استيفاء دينه متقدما على سائر الدائنين ويخوله كذلك أن يتتبع المال محل حقه فى أى يد يكون.
والرهن الحيازى هو عقد ينشئ الحق فى احتباس ما فى يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
وهو كالرهن التأمينى ينشأ بالاتفاق ويتقرر بناء على عقد لكن عقد الرهن الحيازى هو عقد رضائى فلا يلزم لنشوئه شكل معين كما هو الحال بالنسبة لعقد الرهن الرسمى كذلك فالرهن الحيازى يرد على العقارات والمنقولات بخلاف الرهن الرسمى الذى لا يرد إلا على العقارات بحسب الأصل.
وبموجب عقد الرهن الحيازى تنتقل حيازة المال المرهون إلى الدائن أو إلى يد عدل يحدده كل من الدائن والمدين. ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازياً منقولا كان أو عقارا بغير إذن الراهن.
هذا ويخول ارهن الحيازى للدائن المرتهن أفضلية فى استيفاء حقه قبل غيره من الدائنين العاديين والدائنين أصحاب الحقوق العينية التبعية المتأخرين عنه فى المرتبة. كذلك فإن للدائن المرتهن سلطة تتبع المال المرهون بما يتيح له التنفيذ على الشئ المرهون حتى لو انتقلت ملكيته إلى شخص آخر غير المدين الراهن.
3- حق الاختصاص: حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يخول صاحبه سلطة مباشرة على عقار مملوك لمدينة فلا يرد حق الاختصاص إلا على العقارات ولا يمكن أن يرد على المنقول هذا ولا ينشأ حق الاختصاص عن عقد وغنما يصدر من القضاء بناء على طلب يقدمه الدائن الحالى بل على سند واجب التنفيذ.
* ينص القانون المدني المصرى على سلطة القاضى فى تقرير حق اختصاص للدائن بعقار أو أكثر من عقارات مدينة بحيث يرتب هذا الحق لصاحبه نفس حقوق الدائن المرتهن رهنا رسميا وبالتالى فإن صاحب حق اختصاص يكون له حق الأفضلية وحق التتبع فور اكتسابه هذا الحق. هذا ولا يقتضى حق الاختصاص نقل حيازة العين إلى الدائن.
ولكن لكي يحصل الدائن على حق اختصاص فلابد أم يكون بيده حكم واجب التنفيذ ضد المدين يتقدم به إلى رئيس المحكمة الابتدائية التى تقع بدائرتها العقار المطلوب الاختصاص بشأنه.
فإذا ما توافرت الشروط السابقة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أمراً بالاختصاص يتم تدوينه فى ذيل العريضة التى يتقدم بها الدائن مراعياً فى ذلك التناسب بين مقدار الدين وقيمة العقارات التى يتقرر عليها حق الاختصاص فإذا ما تقرر الحق على النحو السابق وجب قيده فى مكتب الشهر العقارى حتى يمكن الاحتجاج به على الغير.
4- حقوق الامتياز: حق الامتياز هو حق عينى تبعى يتقرر بنص القانون يخول الدائن أسبقية فى اقتضاء حقه مراعاة لصفته وحق الامتياز يعطى أولوية بنص القانون لبعض من الحقوق مراعاة لصفتها ، ويترتب على ذلك تخويل صاحبها ميزة استيفاء حقه من أموال المدين كلها أو بعضها متقدما بذلك على الدائنين الآخرين. هذا وقد يكون حق الامتياز عاما يقع على كل أموال المدين، كما قد يكون خاصا فيرد على منقول أو عقار معين.
فإذا كان حق الامتياز عاما كما هو الحال على سبيل المثال فى حق الامتياز المقرر وضمانا للمبالغ المستحقة للخزانة العامة، فلا يلزم شهر الحق سواء تقرر على عقار أو على منقول ويلاحظ أن سلطة الدائن بحق ممتاز تتحدد فى هذه الحالة بسلطة الأفضلية دون أن يكون له حق تتبع المال فى يد مالكه الجديد..
أما إذا كان حق الامتياز حقا خاصا كما هو الحال فى امتياز بائع المنقول على ذات المنقول ضمانا لوفاء المشترى بالثمن وملحقاته فإنه لا يحق لصاحب الحق الممتاز أن يحتج بحقه فى مواجهة الحائز حسن النية الذى انتقلت إليه حيازة المنقول وهو يجهل بوجود حق الامتياز.
لكن إذا ورد حق الامتياز الخاص على عقار كما هو الحال فى امتياز بائع العقار على العقار المبيع ضمانا لوفاء المشترى بالثمن فإنه يلزم قيد حق الامتياز حتى يمكن لصاحب هذا الحق الاحتجاج به على الغير.
الحقوق العينية
الحق العيني هو استئثار مباشر لشخص على شيء معين بما يمكنه من ممارسة أعمال وتصرفات معينة بالقدر الذي يتناسب مع مضمون الحق وذلك تحقيقاً لمصلحة يقررها القانون.وتنقسم الحقوق العينية إلى قسمين:
1- حقوق عينية أصلية: تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه كيفما يرى.
2- حقوق عينية تبعية: وهي حقوق مقررة على شيء لضمان الوفاء بالتزام ما فهو يقوم تبعاً لحق أصلي ولا يوجد بدونه.
أولاً: الحقوق العينية الأصلية:
تخول الحقوق العينية الأصلية لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء محل الحق بالقدر الذي يتناسب مع نوع الحق ومضمونه. وهذه السلطات هي: التصرف- الاستعمال- الاستغلال. ويوصف الحق هنا بالأصلي لان وجوده يكون مستقلا ولا يرتبط بوجود حق آخر كالحق العيني التبعي. وتشمل الحقوق العينية الأصلية حق الملكية والحقوق المتفرعة عن حق الملكية.
أ- حق الملكية:
هو أقوى الحقوق العينية وأوسعها نطاقاً حيث يعطي للمالك وحده كل السلطات الممكنة على الحق من استعمال واستغلال وتصرف:
1- الاستعمال: هو القيام بأعمال مادية للحصول على منافع الشيء التي تسمح بها طبيعته. وللمالك أن يستعمل الشيء كيفما شاء حتى لو في غير المعتاد. وللمالك ألا يستعمل الشيء ولا يترتب على ذلك سقوط حقه عليه. على أنه يشترط ألا يتعسف المالك في استعمال الشيء بما يلحق الضرر بالغير.
2- الاستغلال: يقصد به استثمار الشيء دون المساس بأصله أي الانتفاع به بطريق غير مباشر بالحصول على ثماره. وعادة يكون استغلال الشيء عن طريق التأجير.
3- التصرف: وهو ما يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية. فهو حق للمالك وحده
* ونظراً لاجتماع هذه السلطات في يد المالك فإن حق الملكية يتصف بأنه حق جامع مانع، كما يوصف بأنه دائم حيث أن اجتماع هذه السلطات يدوم طيلة حياة المالك وينتقل لمن يخلفه في ملكية الشيء ولا يسقط حق الملكية بعدم الاستعمال.
* والملكية حق مقصور على المالك فلا يجوز للغير الانتفاع بالشيء أو استعماله وإن كان القانون المصري قد وضع بعض الاستثناءات على ذلك منها:
1- حق صاحب الأرض المحبوسة عن الطريق العام في أن يحصل على حق المرور من الأراضي المجاورة.
2-إلزام المالك بما تنص عليه القوانين واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.
* ويلاحظ أن وضع اليد على حق مملوك للغير يؤدي إلى اكتساب واضع اليد لملكية هذا المال بالتقادم.
ب- الحقوق المتفرعة عن حق الملكية:
يتفرع عن حق الملكية بعض الحقوق العينية الأصلية التي تستقطع من سلطات المالك وهذه الحقوق هي: الانتفاع- الاستعمال- السكنى- الارتفاق:
1- حق الانتفاع: هو حق عيني متفرع عن حق الملكية يخول للمنتفع سلطتي الاستعمال والاستغلال على شيء مملوك للغير. ولا يتبقي للمالك سوى حق التصرف ويطلق عليه (مالك الرقبة)
* يعطي حق الانتفاع للمنتفع مجموعة من الحقوق هي:
1- الحق في استعمال الشيء فيما أعد من أجله فقط فإن استعمله في غير ذلك كان للمالك إنهاء حق الانتفاع
2-الحق في استغلال الشيء بالحصول على ثماره الطبيعية والمدنية
3- سلطة التصرف في حق الانتفاع بالتنازل عنه للغير أو رهنه دون المساس بملكية الرقبة.
خصائص حق الانتفاع: 1- حق الانتفاع حق متفرع عن حق الملكية يعطي لصاحبه سلطة الانتفاع بالشيء دون الحاجة لوساطة شخص آخر.
2- حق الانتفاع ليس مؤبداً كحق الملكية بل هو مؤقت ينتهي بانقضاء الأجل المحدد له. فإذا لم يحدد أجل لانقضائه فإنه ينتهي بوفاة المنتفع. وفي كل الحالات ينتهي بوفاة المنتفع حتى لو لم ينتهي ميعاده.
3- لصاحب حق الانتفاع استعمال الشيء واستغلاله مما يستلزم أن يكون محله شيء لا يهلك بمجرد الاستعمال.
2- حق الاستعمال وحق السكنى:هو حق عيني يخول لصاحبه استعمال أو سكن الشيء المملوك للغير بالقدر اللازم لحاجة صاحب الحق وأسرته. في الاستعمالات العادية للشيء وبما لا يتجاوز الاحتياج فمثلاً إذا وقع هذا الحق على حديقة فليس لصاحب حق الاستعمال سوى الحصول على ما يكفيه هو وأسرته فقط. وإن كان سكن فله أن يسكن فيه هو وأسرته فقط وليس له أن يستخدم المسكن استخدام تجاري أو أن يؤجره.
* حق الاستعمال وحق السكنى مؤقتان كحق الانتفاع فينتهي الحق بموت صاحبه في جميع الحالات ولا يجوز التنازل عنهما للغير إلا بناءً على شرط صريح ولضرورة قصوى كما لو نقل عمل صاحب حق السكن لمدينة بعيدة.
3- حق الحكر (المساطحة): هو حق عيني يعطي لصاحبه الحق في إقامة بناء أو زرع على ارض مملوكة للغير ويمكن اكتسابه بالاتفاق أو بمرور الزمن ويمكن أن ينتقل للخلف العام بالميراث أو الوصية.
- حق الحكر مؤقت لا تزيد مدته عن 60 عام . وفي حالة تقريره مقابل أجرة فإن تخلف صاحب حق الحكر عن سداد الأجرة لمدة 3 سنوات كان للطرف الآخر فسخ العقد ما لم يتفق على خلاف ذلك.
- يجوز لصاحب حق الحكر التنازل عنه ورهنه.
- بموجب حق الحكر يتملك صاحب الحق ما يستحدث على الأرض من مبانى وغرس وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق الحكر.
- لا ينتهي حق الحكر بزوال البناء أو الغرس قبل انتهاء مدة الحق.
- حق الحكر استمده المشرع المصري من الشريعة الإسلامية ويرد على أرض موقوفة ويتقرر بموجبه لصاحب حق الحكر الانتفاع بها وإقامة بناء أو غرس عليها مع تملك المبانى أو الغرس مقابل أجرة المثل. وبتعليق حق الحكر على الأرض الموقوفة فقد أصبح حق الحكر نادراً لأن المشرع ألغى الأوقاف الأهلية سنة 1952 .
4- حق الارتفاق: هو حق يحد من منفعة العقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب حق الارتفاق على مال عام بشرط ألا يتعارض ذلك مع الاستعمال الذي خصص هذا المال العام له. ولأن فحق الارتفاق يتقرر لمصلحة العقار المستخدم وليس لمصلحة صاحب العقار فإن حق الارتفاق ينتقل لكل مالك جديد للعقار ولا يجوز التصرف فيه استقلالاً عن العقار المخدوم.
* لحق الارتفاق صور متعددة منها حق المرور وحق المجري وحق عدم التعلية. وينتهي حق الارتفاق باتفاق صاحبه مع مالك العقار الخادم أو بعدم الاستعمال لمدة 15 سنة.
ثانياً: الحقوق العينية التبعية:
أن الدائن يمكن أن يواجه مشكلتين أحدهما حق المدين فى التصرف فى أمواله فلا يستطيع الدائن الحجز عليها لاستيفاء حقه منها: والأخرى أن يكون المدين معسراً (أى لا تكفى أمواله للوفاء بديونه) ولا يجد الدائن وسيلة لاستيفاء حقه سوى الدخول فى قسمة الغرماء مع باقى الدائنين وعليه فقد لا يحصل على كامل حقه بل على جزء منه.
ولحل هاتين المشكلتين أوجد المشرع الحق العينى التبعى الذى يضمن للدائن الوفاء بحقه كاملاً من أموال المدين فالحق العينى هو سلطة مباشرة للدائن على مال معين من أموال المدين يخول له حق تتبع هذا المال وحق الأولوية على سائر الدائنين.
مميزات الحق العينى التبعى:
1- ميزة التتبع: يعطى الحق العينى التبعى للدائن حق تتبع المال الواقع عليه الحق (التأمين العينى) فى أى يد كانت وذلك للحجز عليه واستيفاء حقه منه. مثال: إذا تقرر لمحمد حق رهن على سيارة مملوكة لمدينه سالم وباع سالم هذه السيارة لشخص آخر هو إسماعيل فإن من حق محمد تتبع هذه السيارة فى يد إسماعيل والحجز عليها واستيفاء حقه منها.
2- ميزة الأولوية: يقصد بها الأسبقية أو الأفضلية على سائر الدائنين: أى أنه إذا تم الحجز على المال من دائن صاحب تامين عينى ودائن عادى ليس له تأمين عينى على هذا المال ولم يكفى المال للوفاء بالدينين معاً. فلا يدخل الدائن صاحب التأمين العينى فى قسمة غرماء مع الدائن الآخر أو الدائنين الآخرين، بل يستوفى حقه كاملاً قبلهم بصرف النظر عما سيبقى بعد ذلك من الثمن.
* وقد حدد القانون الحقوق العينية التبعية بأربعة حقوق هى حق الرهن الرسمى وحق الرهن الحيازى وحق الاختصاص وحق الامتياز.
1- الرهن الرسمى: - الرهن الرسمى حق عينى تبعى يرد على عقار ولا يرد على منقول ويخول صاحبه ميزتي التقدم والتتبع. وهو حق لا ينشأ إلا من خلال عقد شكلى أى لابد من إفراغه فى شكل معين بحيث إذا ما تخلف هذا الشكل ترتب عليه عدم انعقاد الرهن.
* ينشأ الرهن الرسمى بمقتضى عقد بين الدائن والمدين يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينياً يكفل له التقدم على غيره من الدائنين العاديين والدائنين التاليين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون.
* يتميز الرهن الرسمى بأن مصدره اتفاقي لكن المشرع تطلب لانعقاد الرهن الرسمى أن يتم فى ورقة رسمية بما يعنى أن العقد هو عقد شكلى وليس عقد رضائى، وفى القانون المصرى ينعقد عقد الرهن بمجرد تحريره بين الدائن والمدين الراهن بمعرفة الموثق.
*أما التسجيل (شهر الرهن) فيهدف إلى تمكين أطراف عقد الرهن من الاحتجاج به على الغير من الدائنين الآخرين أو من تنتقل إليهم ملكية العقار. ولا يعنى إبرام الرهن إخراج العقار المخصص لضمان الدين من تحت يد المدين، بل يظل العقار فى حيازة المدين الذى يباشر عليه كل سلطات المالك.
2- الرهن الحيازى: هو حق عينى تبعى يرد على المنقول كما يرد على العقار وهو حق يخول لصاحبه استيفاء دينه متقدما على سائر الدائنين ويخوله كذلك أن يتتبع المال محل حقه فى أى يد يكون.
والرهن الحيازى هو عقد ينشئ الحق فى احتباس ما فى يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
وهو كالرهن التأمينى ينشأ بالاتفاق ويتقرر بناء على عقد لكن عقد الرهن الحيازى هو عقد رضائى فلا يلزم لنشوئه شكل معين كما هو الحال بالنسبة لعقد الرهن الرسمى كذلك فالرهن الحيازى يرد على العقارات والمنقولات بخلاف الرهن الرسمى الذى لا يرد إلا على العقارات بحسب الأصل.
وبموجب عقد الرهن الحيازى تنتقل حيازة المال المرهون إلى الدائن أو إلى يد عدل يحدده كل من الدائن والمدين. ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازياً منقولا كان أو عقارا بغير إذن الراهن.
هذا ويخول ارهن الحيازى للدائن المرتهن أفضلية فى استيفاء حقه قبل غيره من الدائنين العاديين والدائنين أصحاب الحقوق العينية التبعية المتأخرين عنه فى المرتبة. كذلك فإن للدائن المرتهن سلطة تتبع المال المرهون بما يتيح له التنفيذ على الشئ المرهون حتى لو انتقلت ملكيته إلى شخص آخر غير المدين الراهن.
3- حق الاختصاص: حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يخول صاحبه سلطة مباشرة على عقار مملوك لمدينة فلا يرد حق الاختصاص إلا على العقارات ولا يمكن أن يرد على المنقول هذا ولا ينشأ حق الاختصاص عن عقد وغنما يصدر من القضاء بناء على طلب يقدمه الدائن الحالى بل على سند واجب التنفيذ.
* ينص القانون المدني المصرى على سلطة القاضى فى تقرير حق اختصاص للدائن بعقار أو أكثر من عقارات مدينة بحيث يرتب هذا الحق لصاحبه نفس حقوق الدائن المرتهن رهنا رسميا وبالتالى فإن صاحب حق اختصاص يكون له حق الأفضلية وحق التتبع فور اكتسابه هذا الحق. هذا ولا يقتضى حق الاختصاص نقل حيازة العين إلى الدائن.
ولكن لكي يحصل الدائن على حق اختصاص فلابد أم يكون بيده حكم واجب التنفيذ ضد المدين يتقدم به إلى رئيس المحكمة الابتدائية التى تقع بدائرتها العقار المطلوب الاختصاص بشأنه.
فإذا ما توافرت الشروط السابقة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أمراً بالاختصاص يتم تدوينه فى ذيل العريضة التى يتقدم بها الدائن مراعياً فى ذلك التناسب بين مقدار الدين وقيمة العقارات التى يتقرر عليها حق الاختصاص فإذا ما تقرر الحق على النحو السابق وجب قيده فى مكتب الشهر العقارى حتى يمكن الاحتجاج به على الغير.
4- حقوق الامتياز: حق الامتياز هو حق عينى تبعى يتقرر بنص القانون يخول الدائن أسبقية فى اقتضاء حقه مراعاة لصفته وحق الامتياز يعطى أولوية بنص القانون لبعض من الحقوق مراعاة لصفتها ، ويترتب على ذلك تخويل صاحبها ميزة استيفاء حقه من أموال المدين كلها أو بعضها متقدما بذلك على الدائنين الآخرين. هذا وقد يكون حق الامتياز عاما يقع على كل أموال المدين، كما قد يكون خاصا فيرد على منقول أو عقار معين.
فإذا كان حق الامتياز عاما كما هو الحال على سبيل المثال فى حق الامتياز المقرر وضمانا للمبالغ المستحقة للخزانة العامة، فلا يلزم شهر الحق سواء تقرر على عقار أو على منقول ويلاحظ أن سلطة الدائن بحق ممتاز تتحدد فى هذه الحالة بسلطة الأفضلية دون أن يكون له حق تتبع المال فى يد مالكه الجديد..
أما إذا كان حق الامتياز حقا خاصا كما هو الحال فى امتياز بائع المنقول على ذات المنقول ضمانا لوفاء المشترى بالثمن وملحقاته فإنه لا يحق لصاحب الحق الممتاز أن يحتج بحقه فى مواجهة الحائز حسن النية الذى انتقلت إليه حيازة المنقول وهو يجهل بوجود حق الامتياز.
لكن إذا ورد حق الامتياز الخاص على عقار كما هو الحال فى امتياز بائع العقار على العقار المبيع ضمانا لوفاء المشترى بالثمن فإنه يلزم قيد حق الامتياز حتى يمكن لصاحب هذا الحق الاحتجاج به على الغير.
1- حقوق عينية أصلية: تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه كيفما يرى.
2- حقوق عينية تبعية: وهي حقوق مقررة على شيء لضمان الوفاء بالتزام ما فهو يقوم تبعاً لحق أصلي ولا يوجد بدونه.
أولاً: الحقوق العينية الأصلية:
تخول الحقوق العينية الأصلية لصاحبها سلطة مباشرة على الشيء محل الحق بالقدر الذي يتناسب مع نوع الحق ومضمونه. وهذه السلطات هي: التصرف- الاستعمال- الاستغلال. ويوصف الحق هنا بالأصلي لان وجوده يكون مستقلا ولا يرتبط بوجود حق آخر كالحق العيني التبعي. وتشمل الحقوق العينية الأصلية حق الملكية والحقوق المتفرعة عن حق الملكية.
أ- حق الملكية:
هو أقوى الحقوق العينية وأوسعها نطاقاً حيث يعطي للمالك وحده كل السلطات الممكنة على الحق من استعمال واستغلال وتصرف:
1- الاستعمال: هو القيام بأعمال مادية للحصول على منافع الشيء التي تسمح بها طبيعته. وللمالك أن يستعمل الشيء كيفما شاء حتى لو في غير المعتاد. وللمالك ألا يستعمل الشيء ولا يترتب على ذلك سقوط حقه عليه. على أنه يشترط ألا يتعسف المالك في استعمال الشيء بما يلحق الضرر بالغير.
2- الاستغلال: يقصد به استثمار الشيء دون المساس بأصله أي الانتفاع به بطريق غير مباشر بالحصول على ثماره. وعادة يكون استغلال الشيء عن طريق التأجير.
3- التصرف: وهو ما يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية. فهو حق للمالك وحده
* ونظراً لاجتماع هذه السلطات في يد المالك فإن حق الملكية يتصف بأنه حق جامع مانع، كما يوصف بأنه دائم حيث أن اجتماع هذه السلطات يدوم طيلة حياة المالك وينتقل لمن يخلفه في ملكية الشيء ولا يسقط حق الملكية بعدم الاستعمال.
* والملكية حق مقصور على المالك فلا يجوز للغير الانتفاع بالشيء أو استعماله وإن كان القانون المصري قد وضع بعض الاستثناءات على ذلك منها:
1- حق صاحب الأرض المحبوسة عن الطريق العام في أن يحصل على حق المرور من الأراضي المجاورة.
2-إلزام المالك بما تنص عليه القوانين واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.
* ويلاحظ أن وضع اليد على حق مملوك للغير يؤدي إلى اكتساب واضع اليد لملكية هذا المال بالتقادم.
ب- الحقوق المتفرعة عن حق الملكية:
يتفرع عن حق الملكية بعض الحقوق العينية الأصلية التي تستقطع من سلطات المالك وهذه الحقوق هي: الانتفاع- الاستعمال- السكنى- الارتفاق:
1- حق الانتفاع: هو حق عيني متفرع عن حق الملكية يخول للمنتفع سلطتي الاستعمال والاستغلال على شيء مملوك للغير. ولا يتبقي للمالك سوى حق التصرف ويطلق عليه (مالك الرقبة)
* يعطي حق الانتفاع للمنتفع مجموعة من الحقوق هي:
1- الحق في استعمال الشيء فيما أعد من أجله فقط فإن استعمله في غير ذلك كان للمالك إنهاء حق الانتفاع
2-الحق في استغلال الشيء بالحصول على ثماره الطبيعية والمدنية
3- سلطة التصرف في حق الانتفاع بالتنازل عنه للغير أو رهنه دون المساس بملكية الرقبة.
خصائص حق الانتفاع: 1- حق الانتفاع حق متفرع عن حق الملكية يعطي لصاحبه سلطة الانتفاع بالشيء دون الحاجة لوساطة شخص آخر.
2- حق الانتفاع ليس مؤبداً كحق الملكية بل هو مؤقت ينتهي بانقضاء الأجل المحدد له. فإذا لم يحدد أجل لانقضائه فإنه ينتهي بوفاة المنتفع. وفي كل الحالات ينتهي بوفاة المنتفع حتى لو لم ينتهي ميعاده.
3- لصاحب حق الانتفاع استعمال الشيء واستغلاله مما يستلزم أن يكون محله شيء لا يهلك بمجرد الاستعمال.
2- حق الاستعمال وحق السكنى:هو حق عيني يخول لصاحبه استعمال أو سكن الشيء المملوك للغير بالقدر اللازم لحاجة صاحب الحق وأسرته. في الاستعمالات العادية للشيء وبما لا يتجاوز الاحتياج فمثلاً إذا وقع هذا الحق على حديقة فليس لصاحب حق الاستعمال سوى الحصول على ما يكفيه هو وأسرته فقط. وإن كان سكن فله أن يسكن فيه هو وأسرته فقط وليس له أن يستخدم المسكن استخدام تجاري أو أن يؤجره.
* حق الاستعمال وحق السكنى مؤقتان كحق الانتفاع فينتهي الحق بموت صاحبه في جميع الحالات ولا يجوز التنازل عنهما للغير إلا بناءً على شرط صريح ولضرورة قصوى كما لو نقل عمل صاحب حق السكن لمدينة بعيدة.
3- حق الحكر (المساطحة): هو حق عيني يعطي لصاحبه الحق في إقامة بناء أو زرع على ارض مملوكة للغير ويمكن اكتسابه بالاتفاق أو بمرور الزمن ويمكن أن ينتقل للخلف العام بالميراث أو الوصية.
- حق الحكر مؤقت لا تزيد مدته عن 60 عام . وفي حالة تقريره مقابل أجرة فإن تخلف صاحب حق الحكر عن سداد الأجرة لمدة 3 سنوات كان للطرف الآخر فسخ العقد ما لم يتفق على خلاف ذلك.
- يجوز لصاحب حق الحكر التنازل عنه ورهنه.
- بموجب حق الحكر يتملك صاحب الحق ما يستحدث على الأرض من مبانى وغرس وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق الحكر.
- لا ينتهي حق الحكر بزوال البناء أو الغرس قبل انتهاء مدة الحق.
- حق الحكر استمده المشرع المصري من الشريعة الإسلامية ويرد على أرض موقوفة ويتقرر بموجبه لصاحب حق الحكر الانتفاع بها وإقامة بناء أو غرس عليها مع تملك المبانى أو الغرس مقابل أجرة المثل. وبتعليق حق الحكر على الأرض الموقوفة فقد أصبح حق الحكر نادراً لأن المشرع ألغى الأوقاف الأهلية سنة 1952 .
4- حق الارتفاق: هو حق يحد من منفعة العقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر. ويجوز أن يترتب حق الارتفاق على مال عام بشرط ألا يتعارض ذلك مع الاستعمال الذي خصص هذا المال العام له. ولأن فحق الارتفاق يتقرر لمصلحة العقار المستخدم وليس لمصلحة صاحب العقار فإن حق الارتفاق ينتقل لكل مالك جديد للعقار ولا يجوز التصرف فيه استقلالاً عن العقار المخدوم.
* لحق الارتفاق صور متعددة منها حق المرور وحق المجري وحق عدم التعلية. وينتهي حق الارتفاق باتفاق صاحبه مع مالك العقار الخادم أو بعدم الاستعمال لمدة 15 سنة.
ثانياً: الحقوق العينية التبعية:
أن الدائن يمكن أن يواجه مشكلتين أحدهما حق المدين فى التصرف فى أمواله فلا يستطيع الدائن الحجز عليها لاستيفاء حقه منها: والأخرى أن يكون المدين معسراً (أى لا تكفى أمواله للوفاء بديونه) ولا يجد الدائن وسيلة لاستيفاء حقه سوى الدخول فى قسمة الغرماء مع باقى الدائنين وعليه فقد لا يحصل على كامل حقه بل على جزء منه.
ولحل هاتين المشكلتين أوجد المشرع الحق العينى التبعى الذى يضمن للدائن الوفاء بحقه كاملاً من أموال المدين فالحق العينى هو سلطة مباشرة للدائن على مال معين من أموال المدين يخول له حق تتبع هذا المال وحق الأولوية على سائر الدائنين.
مميزات الحق العينى التبعى:
1- ميزة التتبع: يعطى الحق العينى التبعى للدائن حق تتبع المال الواقع عليه الحق (التأمين العينى) فى أى يد كانت وذلك للحجز عليه واستيفاء حقه منه. مثال: إذا تقرر لمحمد حق رهن على سيارة مملوكة لمدينه سالم وباع سالم هذه السيارة لشخص آخر هو إسماعيل فإن من حق محمد تتبع هذه السيارة فى يد إسماعيل والحجز عليها واستيفاء حقه منها.
2- ميزة الأولوية: يقصد بها الأسبقية أو الأفضلية على سائر الدائنين: أى أنه إذا تم الحجز على المال من دائن صاحب تامين عينى ودائن عادى ليس له تأمين عينى على هذا المال ولم يكفى المال للوفاء بالدينين معاً. فلا يدخل الدائن صاحب التأمين العينى فى قسمة غرماء مع الدائن الآخر أو الدائنين الآخرين، بل يستوفى حقه كاملاً قبلهم بصرف النظر عما سيبقى بعد ذلك من الثمن.
* وقد حدد القانون الحقوق العينية التبعية بأربعة حقوق هى حق الرهن الرسمى وحق الرهن الحيازى وحق الاختصاص وحق الامتياز.
1- الرهن الرسمى: - الرهن الرسمى حق عينى تبعى يرد على عقار ولا يرد على منقول ويخول صاحبه ميزتي التقدم والتتبع. وهو حق لا ينشأ إلا من خلال عقد شكلى أى لابد من إفراغه فى شكل معين بحيث إذا ما تخلف هذا الشكل ترتب عليه عدم انعقاد الرهن.
* ينشأ الرهن الرسمى بمقتضى عقد بين الدائن والمدين يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينياً يكفل له التقدم على غيره من الدائنين العاديين والدائنين التاليين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون.
* يتميز الرهن الرسمى بأن مصدره اتفاقي لكن المشرع تطلب لانعقاد الرهن الرسمى أن يتم فى ورقة رسمية بما يعنى أن العقد هو عقد شكلى وليس عقد رضائى، وفى القانون المصرى ينعقد عقد الرهن بمجرد تحريره بين الدائن والمدين الراهن بمعرفة الموثق.
*أما التسجيل (شهر الرهن) فيهدف إلى تمكين أطراف عقد الرهن من الاحتجاج به على الغير من الدائنين الآخرين أو من تنتقل إليهم ملكية العقار. ولا يعنى إبرام الرهن إخراج العقار المخصص لضمان الدين من تحت يد المدين، بل يظل العقار فى حيازة المدين الذى يباشر عليه كل سلطات المالك.
2- الرهن الحيازى: هو حق عينى تبعى يرد على المنقول كما يرد على العقار وهو حق يخول لصاحبه استيفاء دينه متقدما على سائر الدائنين ويخوله كذلك أن يتتبع المال محل حقه فى أى يد يكون.
والرهن الحيازى هو عقد ينشئ الحق فى احتباس ما فى يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
وهو كالرهن التأمينى ينشأ بالاتفاق ويتقرر بناء على عقد لكن عقد الرهن الحيازى هو عقد رضائى فلا يلزم لنشوئه شكل معين كما هو الحال بالنسبة لعقد الرهن الرسمى كذلك فالرهن الحيازى يرد على العقارات والمنقولات بخلاف الرهن الرسمى الذى لا يرد إلا على العقارات بحسب الأصل.
وبموجب عقد الرهن الحيازى تنتقل حيازة المال المرهون إلى الدائن أو إلى يد عدل يحدده كل من الدائن والمدين. ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازياً منقولا كان أو عقارا بغير إذن الراهن.
هذا ويخول ارهن الحيازى للدائن المرتهن أفضلية فى استيفاء حقه قبل غيره من الدائنين العاديين والدائنين أصحاب الحقوق العينية التبعية المتأخرين عنه فى المرتبة. كذلك فإن للدائن المرتهن سلطة تتبع المال المرهون بما يتيح له التنفيذ على الشئ المرهون حتى لو انتقلت ملكيته إلى شخص آخر غير المدين الراهن.
3- حق الاختصاص: حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يخول صاحبه سلطة مباشرة على عقار مملوك لمدينة فلا يرد حق الاختصاص إلا على العقارات ولا يمكن أن يرد على المنقول هذا ولا ينشأ حق الاختصاص عن عقد وغنما يصدر من القضاء بناء على طلب يقدمه الدائن الحالى بل على سند واجب التنفيذ.
* ينص القانون المدني المصرى على سلطة القاضى فى تقرير حق اختصاص للدائن بعقار أو أكثر من عقارات مدينة بحيث يرتب هذا الحق لصاحبه نفس حقوق الدائن المرتهن رهنا رسميا وبالتالى فإن صاحب حق اختصاص يكون له حق الأفضلية وحق التتبع فور اكتسابه هذا الحق. هذا ولا يقتضى حق الاختصاص نقل حيازة العين إلى الدائن.
ولكن لكي يحصل الدائن على حق اختصاص فلابد أم يكون بيده حكم واجب التنفيذ ضد المدين يتقدم به إلى رئيس المحكمة الابتدائية التى تقع بدائرتها العقار المطلوب الاختصاص بشأنه.
فإذا ما توافرت الشروط السابقة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أمراً بالاختصاص يتم تدوينه فى ذيل العريضة التى يتقدم بها الدائن مراعياً فى ذلك التناسب بين مقدار الدين وقيمة العقارات التى يتقرر عليها حق الاختصاص فإذا ما تقرر الحق على النحو السابق وجب قيده فى مكتب الشهر العقارى حتى يمكن الاحتجاج به على الغير.
4- حقوق الامتياز: حق الامتياز هو حق عينى تبعى يتقرر بنص القانون يخول الدائن أسبقية فى اقتضاء حقه مراعاة لصفته وحق الامتياز يعطى أولوية بنص القانون لبعض من الحقوق مراعاة لصفتها ، ويترتب على ذلك تخويل صاحبها ميزة استيفاء حقه من أموال المدين كلها أو بعضها متقدما بذلك على الدائنين الآخرين. هذا وقد يكون حق الامتياز عاما يقع على كل أموال المدين، كما قد يكون خاصا فيرد على منقول أو عقار معين.
فإذا كان حق الامتياز عاما كما هو الحال على سبيل المثال فى حق الامتياز المقرر وضمانا للمبالغ المستحقة للخزانة العامة، فلا يلزم شهر الحق سواء تقرر على عقار أو على منقول ويلاحظ أن سلطة الدائن بحق ممتاز تتحدد فى هذه الحالة بسلطة الأفضلية دون أن يكون له حق تتبع المال فى يد مالكه الجديد..
أما إذا كان حق الامتياز حقا خاصا كما هو الحال فى امتياز بائع المنقول على ذات المنقول ضمانا لوفاء المشترى بالثمن وملحقاته فإنه لا يحق لصاحب الحق الممتاز أن يحتج بحقه فى مواجهة الحائز حسن النية الذى انتقلت إليه حيازة المنقول وهو يجهل بوجود حق الامتياز.
لكن إذا ورد حق الامتياز الخاص على عقار كما هو الحال فى امتياز بائع العقار على العقار المبيع ضمانا لوفاء المشترى بالثمن فإنه يلزم قيد حق الامتياز حتى يمكن لصاحب هذا الحق الاحتجاج به على الغير.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)