بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا بكم فى مدونة محمد جابر عيسى القانونية

10 يونيو 2011

نظرية الحق بين الشريعة والقانون

المطلب الأول:

معنى الحق في اللغة وفي الإصطلاح الفقهي

الحق في اللغة: مصدر حق الشيء يحق إذا ثبت ووجب.. فأصل معناه ـ لغة ـ الثبوت والوجوب، لذا أطلق في اللغة على أشياء كثيرة فيها هذا المعنى.

فقد بين الفيروز آبادي في القاموس المحيط: أن الحق يطلق في اللغة على المال وا لملك والموجود الثابت، ومعنى حق الأمر: وجب ووقع بلا شك (1).

وبين الزمخشري في أساس البلاغة: أن معنى حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه (2).

وفي لسان العرب: الحق: نقيض الباطل. ثم استعرض ابن منظور استعمالات لغوية عديدة تدور على معاني الثبوت والوجوب والإحكام والتصحيح واليقين والصدق (3).

وقال الفيروز آبادي في بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز:( أصل الحق: المطابقة والموافقة. ثم قال: والحق يقال على أربعة أوجه:

الأول: يقال لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة، ولذلك قيل في الله تعالى: هو الحق.

الثاني: يقال للموجود بحسب ما تقتضيه الحكمة، ولذلك يقال: فعل الله تعالى كله حق نحو قولنا: الموت حق، والبعث حق...

الثالث: الاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه كقولنا: اعتقاد فلان في البعث والثواب والعقاب والجنة والنار حق.

الرابع: للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الو قت الذي يجب...الخ) (4). ثم أخذ في استعراض استعمالات للحق في القرآن الكريم تدور على معنى: الثبات والوجود والوجوب.

أما في الاصطلاح الفقهي: فقد تعددت استعمالات الفقهاء للفظة الحق، أذكر أهمها فيما يلي (5):

أ ـ فهم قد يستعملونه بمعنى عام شامل يقصد به كل ما يثبت للشخص من ميزات أو مكنات أو سلطات، سواء كان الثابت ماليا أم غير مالي والحق بهذا المعنى هو الذي يهمنا في هذه الدراسة.

ب ـ وهم قد يستعملونه في مقابلة الأعيان والمنافع المملوكة، ويريدون به: ما يثبت للأشخاص من مصالح بالاعتبار الشرعي، دون أن يكون لها وجود إلاّ بهذا الاعتبار: كحق الشفعة، وحق الطلاق، وحق الحضانة وحق الولاية.

جـ ـ وهم قد يلاحظون المعنى اللغوي فقط، فيقولون: حقوق الدار، ويقصدون بذلك: ما يثبت للدار من مرافق: كحق التعلي، وحق الشرب، وحق المسيل؛ لأنها ثابتة للدار ولازمة لها. ويقولون: حقوق العقد ويقصدون بذلك: ما يتبع العقد من التزامات ومطالبات تتصل بتنفيذ حكمه، فعقد البيع حكمه نقل ملكية المبيع، وحقوقه: تسليم المبيع، ودف ع الثمن، وأحكام تحمل تبعة هلاك المبيع... الخ.

د ـ وقد يطلقون لفظة الحق مجازاً على غير الواجب؛ للحض عليه والترغيب في فعله، فيقولون: حقوق الجوار، يقصدون بها: الأمور التي حثت عليها الشريعة في التعامل بين الجيران.

هـ ـ ويطلق لفظ الحق في اصطلاح الحنفية والزيدية في مقابل الملك، عندما يكون هنالك اختصاص يسوغ لصاحبه بعض التصرفات على محله، دون أن يكون له التصرف الكامل فيه.

فقد عرف القابسي الحق بهذا المعنى بقوله:( وهو في عرف الشرع: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعا وارتفاقا، لا تصرفا كاملا: كطريق الدار، ومسيل الماء، والشرب، ومشارع الطريق، فانه قد ينتفع بمسيل مائه على سطح جاره وبطريق داره، ولو أراد أن يتصرف بالتمليك فيه بيعاً أو هبة أو نحوهما لا يمكنه ذلك ) (6).

أما فقهاء الشافعية والمالكية والحنبلية والإمامية: فيطلقون على هذه العلاقة الشرعية التي تقوم بين الإنسان والشيء بحيث لا تعطيه سلطة التصرف الكامل فيه اختصاصاً أو حق اختصاص (7).

وقد عرف ابن رجب في قوا عده حق الاختصاص هذا بقوله:( هو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته، وهو غير قابل للشمول

والمعارضات) (8). والمقصود بقوله: غير قابل للشمول ـ أي: شمول جميع صنوف الانتفاع والتصرف.

وقد ذهب عدد من الفقهاء المحدثين إلى القول: بأن فقهاء الشريعة الإسلاميّة لم يضعوا تعريفاً جامعاً مانعاً للحق بمعناه العام، وأنه قد نقلت عنهم بعض تعاريف له قاصرة عن تحديد معناه تحديداً دقيقاً، وبينوا أن ذلك قد يعود إلى أن فقهاء الشريعة القدامى قد رأوا أن فكرة الحق معروفة لا تحتاج إلى تعريف، مكتفين بوضوح معناه اللغوي (9)، وقد نقل هؤلاء الفقهاء المحدثون عدداً من التعاريف، وبينوا ما يوجه إليها من نقد.

ومن التعاريف التي تدور على المعنى اللغوي تعريفه بأنه( الموجود من كل وجه وجوداً لا شك فيه) (10). وتعريفه بأنه( الثابت الذي لا يسوغ إنكاره) (11).

وقد جاء في جامع العلوم الملقب بدستور العلماء للأحمد نكري:( الحق في اللغة: الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره... وفي إصلاح أرباب المعاني هو: الحكم المطابق للواقع، ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك الحكم، ويقابله الباطل) (12).

ومن التعاريف الأخرى التي كانت محل نقد:

أ ـ تعريف ابن نجيم في البحر الرائق بقوله:( والحق ما يستحقه الرجل)، وتعريف الزيلعي في تبين الحقائق بقوله:( والحق ما استحق الإنسان). فهذان

التعريفان يكتنفهما الغموض لعموم لفظ(ما)، ولما يلزم فيهما من دور (13).

ب ـ وعرفه الشيخ عبد الحليم اللكنوي في حاشيته( قمر الأقمار على نور الأنوار شرح المنار) قائلاً:( الحق الموجود والمراد هنا حكم يثبت). وقد انتقد هذا التعريف بأنه غير قويم؛ لأن الحكم في اصطلاح الأوصوليين هو خطاب الشارع... وواضح أن الحق ليس الخطاب، إنما هو أثر الخطاب، وإن أريد بالحكم هنا اصطلاح الفقهاء ـ أي: أثر الخطاب ـ فالتعريف غير مانع، لأن الأثر لا يقصر على ما جعله الشارع ثابتاً ولازماً، بل يشمل أيضاً ما جعله الشارع مباحاً ، كما يشمل أيضاً الأحكام الوضعية، وبذا يكون هذا التعريف تعريفاً بالأعم، فكل حقٍ حكم، وليس كل حكمٍ حقاً، فعلى ذلك يكون التعبير بلفظ(الحكم) مبهماً لا يبين حقيقة الحق وعناصره التي يجب أن يكشف عنها التعريف (14).

جـ ـ وعرف القرافي في الفروق حق الله: بأنه أمره ونهيه، أي: الخطاب نفسه، وحق العبد: بأنه مصالحة (15)... ثم علق على ذلك بقوله:( ما تقدم من أن حق الله تعالى أمره ونهيه مشكل بما في الحديث الصحيح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنه قال(حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) (16). فيقضي أن حق الله تعالى على العباد نفس الفعل، لا الأمر به، وهو خلاف ما نقلته قبل هذا.

والظاهر أن الحديث مؤول، وأنه من باب إطلاق الأمر على متعلقه الذي هو الفعل.

وبالجملة: فظاهره معارض لما حرره العلماء من حق الله تعالى، ولا يفهم من قولنا: الصلاة حق الله تعالى إلاّ أمره بها، إذ لو فرضنا أنه غير مأمور بها لم يصدق

أنها حق الله تعالى، فنجزم بأن الحق هو نفس الأمر، لا الفعل، وما وقع من ذلك مؤول (17).

وقد منع ابن ال شاط في حاشيته على الفروق (18) أن يطلق حق الله على أمره ونهيه، وبين: أن حق الله متعلق أمره ونهيه، وهو عبادته. فحق الله: فعل الإنسان ليس غير. واستدل على هذا بدليلين:

الأول: ظاهر النصوص كقوله تعالى: (وما خلقت الجن والأنس إلاّ ليعبدون( (19)، وقوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:(حق الله على عباده: أن يعبدوه، لا يشركوا به شيئاً) والعبادة فعل لا حكم.

الثاني: أن حق الله معناه: اللازم له على عباده، واللازم على العباد لابد أن يكون مكتسباً لهم، وكيف يصح أن يتعلق الكسب بأمره وهو كلامه وهو صفته القديمة ؟ ! فلابد أن يكون حق الله فعل الإنسان الذي هو متعلق الحكم، وليس الحكم نفسه؛ لأنه خطاب الله، وهو قديم لا يمكن أن يكون حقاً لله على العباد (20).

ويلاحظ أن الشاطبي في الموافقات قد بين: أن الأحكام الشرعية حقوق لله من جهة وجوب الإيمان بها، وشكر المنعم عليها، وعدم التلاعب بها، وأنها من اختصاص الله وحده (21)، ومقتضى كلام الشاطبي هذا: أنه يجوز إطلاق الحق على حكم الله بمعنى: أن على الناس الإيمان به حقا لله، والإيمان فعل مقدور للإنسان، لا بمعنى الخطاب.

وعلى هذا الفهم يمكن حمل تعريف الحق: بأنه حكم يثبت. وهو المعنى المتبادر

من قوله تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن ( (22).

ثم إن علماء الأصول قد تعرضوا في بحث الاجتهاد لمسألة: هل الحق عند الله تعالى واحد أم متعدد ؟ وأرادوا به: حكم الله، ومع ذلك فإن هذه التعاريف لا تبرز ماهية الحق وتظل مبهمة لا تصور معناه بطريقةٍ واضحةٍ بينه.

وقد وجدت أثناء بحثي في موضوع الملكية في الشريعة الإسلاميّة (23) تعريفاً للحق لأحد فقهاء الشافعية الكبار وهو: القاضي حسين بن محمد المروزي، المتوفي سنة(462هـ) في كتابه( طريقة الخلاف بين الشافعية والحنفية)، وهذا الكتاب ما زال مخطوطاً في دار الكتب المصرية، فقد جاء فيه:( والمعني بالحق: اختصاص مظهر فيما يقصد له شرعاً) (24).



وهذا التعريف له وزنه وقيمته العلمية من عدة نواحٍ:

أ ـ إنه عرف الحق بأنه: ا ختصاص، وهو تعريف يبرز ماهية الحق؛ لأن الاختصاص جوهر كل حقٍ، فلا وجود له إلاّ بوجوب الاختصاص الذي هو عبارة عن العلاقة التي تقوم بين الشخص والحق، بحيث يكون لهذا الشخص وحده الاستئثار بالسلطات والمكنات والصلاحيات الثابتة شرعاً في هذه العلاقة لصاحبه في محله.

ب ـ إن تعريف الحق بأنه( اختصاص) هو الذي يكاد ينتهي إليه البحث القانوني بعد طول تخبط في معرفة ماهية الحق وقوامه (25).

جـ ـ إن وصف هذا الاختصاص بأنه مظهر فيما يقصد له يبين أن طبيعة هذا الاختصاص تقوم على وجود آثار وثمار ونتائج يختص بها صاحب الحق، دون غيره في الأشياء التي شرع الحق فيها والتي قد تكون مادية أو معنوية كما سنرى.

د ـ إنه تعريف أحد فقهاء القرن الخامس الهجري، مما يدل على أن فقهاء الشريعة القدامى قد قاموا بتعريف الحق تعريفاً صحيحاً.

وعرف الإباضية الحق ـ كما في شرح النيل ـ بأنه: ما لشيءٍ على آخر (26)، وقد ذكروا تحت فصل الحقوق: حقوق الوالدين على أولادهم، وحقوق الأولاد نحو والديهم، والحقوق التي بين الأرحام، وما يجب على ولي اليتيم نحو اليتيم، وحقوق الجوار، وحقوق الضيافة، وحقوق المسلمين بعضهم على بعض (27)، مما يدل على أنهم يطلقونه على كل ما أثبته الشرع، وطلبه من الناس لمصلحة بعضهم على بعض دون النظر إلى أن هذا الثبوت أو الطلب كان على سبيل اللزوم أو الترغيب.

وقد اهتم الفقهاء المحدثون بتعريف الحق وتعددت تعريفاتهم له. والناظر في هذه التعريفات أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة اتجاهات:

الأول: تعريفه على أساس أنه مصلحة ثابتة لصاحبه.

الثاني: تعريف الحق بأنه اختصاص، أو علاقة اختصاصية بين صاحب الحق ومحله.

الثالث: تعريف الحق من منطلق معناه اللغوي( الثبوت والوجوب).

وقد عرضت لهذه التعريفات وناقشتها في دراسة مستقلة انتهيت فيها إلى تعريف الحق: بأنه اختصاص ثابت في الشرع يقتضي سلطة أو تكليفاً لله تعالى على عباده أو الشخص على غيره (28). فالحق علاقة شرعية بين صاحبه والشيء(محل الحق)

طبيعتها تكون على استئثار صاحب الحق بموضوعه في محل الحق. وهذه العلاقة الاختص اصية لازمة لصاحب الحق على سبيل الوجوب.

وموضوع الحق: تارة يكون سلطة وتارة يكون تكليفاً، والسلطة قد تكون على شخص كما في حق الولاية على النفس، وقد تكون على شيء معين كما في حق الملكية، والتكليف: التزام وعهدة يقع على الإنسان، وهو قد يكون أداء أو امتناعاً، والأداء قد يكون شخصياً كحق المستأجر على الأجير، وقد يكون ماليا كحق الدائن على المدين.

والحقوق تثبت إما لله سبحانه أو للناس بعضهم على بعض. وسيأتي له مزيد إيضاح عند الحديث عن أنواع الحقوق.



المطلب الثاني

طبيعة الحق في النظر الإسلامي:

بينت كثير من الآيات القرآنية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى هو المالك لهذا الكون بكل ما فيه من جماد أو حيوان أو إنسان، فهو خالقه الذي صوره وأبدعه، وهو بالتالي الحاكم فيه بما يشاء... من هنا يكثر في القرآن الكريم التعقيب على الأحكام والأوامر والنواهي بأن(لله ما في السموات وما في الأرض)، وبأن( لله ملك السموات والأرض)؛ وذلك لتقرير أن مالك ا لسموات والأرض له وحده حق تنظيم ما يملك، والحكم فيه بما يشاء، والتصرف فيه بما يريد، فله سبحانه وحده التشريع للناس بما تقتضيه حكمته، والأمر والحكم في هذا الكون بما يشاء.

وقد شاءت حكمته ـ جل وعلا ـ أن لا يشرع للناس إلاّ ما فيه خيرهم وصلاحهم في الدنيا والآخرة. قال تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين( (29)، وقال سبحانه: (وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين( (30)،

وقال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط( (31).

وقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يستخلف الناس في الأرض، قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة( (32)، وأن يسخر لهم ما في السموات وما في الأرض من نعم، قال تعالى: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة( (33)، وقال سبحانه: (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلاً ما تشكرون( (34).

لقد أوضحت الآيات الكريم ة: أن المال الذي بين أيدي الناس هو مال الله سبحانه استخلفهم فيه، ومنحهم إياه، وخولهم الانتفاع به والاستمتاع بطيباته ومظاهر زينته وجماله، فهم ليسوا ملاكاً أصليين له، ولا أصحاب حق طبيعي في تملكه، بل هو هبة وتفضل ونعمة منه سبحانه، ومن هنا جاء قول أبي زيد الدبوسي:( الملك نعمة علقت بأسباب مشروعة) (35).

ومن الآيات الكريمة الواضحة في هذا: قوله تعالى: (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه( (36)، وقوله سبحانه: (وأتوهم من مال الله الذي آتاكم ( (37). قال القرطبي (38) ـ عند تفسير الآية الأولى ـ:( إنها دليل على أن أصل الملك لله سبحانه،

وإن العبد ليس له فيه إلاّ التصرف الذي يرضي الله، فيثيبه على ذلك الجنة، فمن أنفق منها في حقوق الله وهان عليه الإنفاق منها ـ كما يهون على الرجل النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه ـ كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم). ثم قال:( وهذا يدل على أنها ليست بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم فيها إلاّ بمنزلة النواب والوكلاء، فاغتنموا الفرصة فيها بإقامة الحق قبل أن تزال عنكم إلى من بعدكم) (39).

وهذا الاستخلاف الإلهي للإنسان على الأرض ليس استخلافاً دائماً، بل محدوداً بحدود وضعها الله سبحانه وتعالى عندما قدر آجال الناس، وأن الدنيا زائلة لا محالة...، كما أن هذا الاستخلاف ليس استخلافاً مطلقاً، بل بينت الشريعة أصوله وقواعده، فلم يترك أمر الناس على هذه الأرض فوضى دون تنظيم، فهو مقيد بقيودٍ شرعها الله سبحانه حددت مداه وكيفيته، ووضحت طريقة الانتفاع والتمتع بما سخره الله سبحانه للإنسان.

يقول ابن العربي في تفسيره:(فخلقه سبحانه وتعالى الأرض، وإرساؤها بالجبال، ووضع البركة فيها، وتقدير الأقوات بأنواع الثمرات وأصناف النبات إنما كان لبني آدم تقدمة لمصالحهم، وأهبة لسد مفاقرهم).

ثم بين: أنه لو أبيح جميع ما في الأرض لجميع الناس جملة منثورة( لأدى ذلك إلى قطع الوصائل والأرحام، والتهارش في الحطام، لذلك بين الله لهم طريق الملك، وشرح لهم مورد الاختصاص، وقد حصل في هذه الحال تقاتل وتهارش وتقاطع، فكيف لو شملهم التسلط وعمهم الاسترسال؟) (40).

وبذا يظهر: أن المستخلفين ليسوا أحراراً في التصرف فيما استخلفوا فيه كيف

يشاؤون، فهم لم يخلقوا ويستخلفوا في الأرض إلاّ ليعبدوا الله سبحانه حق عبادته، والعبادة في المفهوم الشامل في النظر الإسلامي تعني: الالتزام بكل ما شرع الله سبحانه من قواعد وأحكام لتنظيم الحياة الإنسانية بكل معانيها... وهذا الذي شرعه الله سبحانه جاء لخير الناس ومصالحهم، وليس لمصالح تعود عليه جل وعلا.

قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون( (41)، وإذا لم يفعل المستخلفون ذلك لم يعودوا أهلاً للاستخلاف؛ لأنهم لم يحققوا شروطه. فحياتهم خاضعة لشروط المملك الأصلي وتعليماته، وإذا تصرف الوكيل تصرفاً مخالفاً لشروط الموكل وقع تصرفه باطلاً، ولم تترتب عليه آثاره المقررة أصلاً. هذا بالإضافة إلى أن الإنسان سيحرم نفسه مما ستحققه هذه القواعد والأحكام من خير ومصلحة له في الدنيا والآخرة. قال تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى( (42).

من هذا البيان يظهر لنا: أن الحقوق المقررة للأفراد والجماعة في النظر الإسلامي إنما هي: منح إلهية مق ررة بفضل من الله سبحانه للإنسان من أجل أن يحقق بها مصالحه الدنيوية والأخروية، فهي ليست حقوقاً طبيعية لأصحابها، ولا هي منح من المجتمع أو القانون الذي تضعه الأمة، فليس للمجتمع أو للدولة التي تمثله أن تتعرض للفرد في حقوقه ما دام يلتزم بشروط المانح وأوامره.

ومن هنا، فلا مجال في الشريعة الإسلاميّة لتصور الحقوق المطلقة التي لأصحابها الحرية الكاملة في استعمال هذه الحقوق وفق أهوائهم؛ ذلك أن هذه الشريعة وحي الله سبحانه الرحيم بالناس عامة، والعليم بعاجل حوائج الناس وآجلها، المتصف بصفات الكمال عدلاً وعلماً وحكمةً، والذي يشرع لمصلحة البشر أجمعين على

اختلاف بلادهم ومجتمعاتهم وأزمانهم. لقد وضعت هذه الشريعة القواعد التي تكفل تحقيق مصالح الفرد، مراعية أنه يعيش في جماعة لها عليه حقوق، كما أن له عليها حقوقاً، فهي تقيم توازناً بين مصالح الفرد ومصالح الجماعة، فلا تغلو ولا تتطرف في نظرتها إلى الحقوق، كما أنها في الوقت نفسه لا تلغيها ولا تمس جوهرها، فهي تقوم على مجموعةٍ من الأسس والمبادئ أهمها:

أولاً: أن الحقوق لا تعتبر إلاّ باعتبار الشارع الحكيم، فهي تنشأ بأحكامه، وتوجد بإرادته، نصاً مباشراً أو استنباطاً من النصوص وفق قواعد الاجتهاد المقررة، فالشريعة هي أساس الحقوق وجوداً، واعتباراً وتنظيماً، وانقضاءً.

يقول الإمام الشاطبي في الموافقات:(... لأن ما هو حق للعبد إنما ثبت كونه حقا بإثبات الشرع لا بكونه مستحقاً لذلك بحكم الأصل )، ويقول:(... إذ كان لله ألا يجعل للعبد حقاً أصلاً) (43).

ثانياً: الحقوق في النظر الإسلامي مقيد بقيود تضمن مصالح الفرد والجماعة، وهذه القيود تختلف من حق لآخر، وهي في مختلف أنواع الحقوق على نوعين: قيود أصلية ملازمة للحق لا تنفك عنه، وقيود استثنائية طارئة قد تفرض على الحق إذا أوجبت ذلك ظروف خاصة قد يتعرض لها المجتمع، مما يُعرف باستعراض أنواع الحقوق وبيان القيود المقررة عليها أصلاً واستثناء (44).

ثالثاً: وقد حملت الشريعة الأفراد واجبات والتزامات معنوية ومادية تهدف لتحقيق مصالح الجماعة، تجعل للحقوق وظائف اجتماعية تعود على المجتمع بالخير والمصلحة، مثل: تحميل الأفراد واجبات دفع الزكاة والنفقة على الأقرباء الفقراء،

وصدقه الفطر والكفارات.. الخ مما يجعل لحق الملكية في النظر الإسلامي وظيفة اجتماعية، فهو حق فردي مقيد له وظيفة اجتماعية.

وقد أدرك الفقهاء السابقون هذه الطبيعة الخاصة للحقوق في النظر الإسلامي.

يقول أبو زيد الدبوسي ـ المتوفى سنة 430 هـ ـ في تقويم أصول الفقه:(فالله تعالى لما خلق الإنسان لحمل أمانته أكرمه بالعقل والذمة، حتى صار بها أهلاً لوجوب الحقوق له وعليه، فثبت له حق العصمة والحرية، والمالكية(الملكية) بأن حمل حقوقه، وثبتت عليه حقوق الله تعالى التي سماها(أمانة)... والآدمي لا يخلق إلاّ وله هذا العهد والذمة، ولا يخلق إلاّ وهو أهل لوجوب حقوق الشرع عليه، كما لا يخلق إلاّ وهو حر مالك لحقوقه) (45).

فهذا النص يشعرنا باهتمام فقهائنا ببيان حقوق الإنسان، وأن الإنسان مفطور عليها بإرادة الله جل وعلا، مما يجعل لها حرمة تجعل من الاعتداء عليها والتقليل من شأنها اعتداء صارخاً على شرع الله ودينه.. فالعصمة والحرية والمالكية(الملكية) حقوق أثبتها الله سبحانه للإنسان (46). فهي ليست ناشئة عن طبائع الأشياء ، ولا عن اتفاق الناس، ولكنها ناشئة بإرادة الله سبحانه، وجعله السبب منتجاً لمسببه شرعاً..، فالاعتداء عليها اعتداء على إرادته سبحانه (47).

عندما أردت بحث بيان طبيعة الملكية في الشريعة الإسلاميّة انتهيت بعد دراسة مستفيضة إلى: أن حق الملكية الخاصة في الشريعة الإسلاميّة حق فردي مقيد كائن بتوظيف واستخلاف من الله سبحانه، له وظائف شخصية وأسرية واجتماعية حددتها الشريعة، حيث تمت مناقشة القول: بأن الملكية في الشريعة الإسلاميّة وظيفة اجتماعية، وأوضحت أن هذا القول يتعارض مع كون الملكية حقاً لصاحبها؛ لأنها تعني:

أن صاحبها عبارة عن موظف يحوز الثروة لمصلحة المجتمع، وهذا يؤدي إلى إنكار الجانب الشخصي للملكية وإلغاء فكرة الحق، وإعطاء الدولة سلطات مطلقة على حقوق الأفراد. والواقع أن الدولة كالفرد كلاهما يتلقى الحق منه تعالى، ولا سلطة لها على حقوق الأفراد إلاّ بالقدر المسموح به شرعاً عندما تتعارض المصلحة الخاصة مع المصلحة العامة ولا يمكن الجمع بينهما، عندها تقوم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة؛ لأنها أولى بالاهتمام والرعاية.

كما ناقش الباحث فكرة حق الملكية المطلق، وبين بالتفصيل القيود المقررة على حق الملكية في النظر الإسلامي، وأنها تشمل قيوداً أصلية واستثنائية، والمقصود بالقيود الأصلية: هي التي لا تنفك عن حق الملكية وتلازمه باستمرار. أما القيود الاستثنائية فيقصد بها: ما تفرضه الدولة على الملكية الخاصة من قيود عندما تقوم ظروف توجب ذلك.

وقد شملت القيود الأصلية ثلاثة أنواع من القيود هي: القيود اللازمة لأسباب الملك، والقيود اللازمة لاستعمال الملك والتصرف فيه، والقيود اللازمة لانتقال الملك.

أما القيود الاستثنائية فقد شملت: قضايا عديدة جرى بحثها بالتفصيل مثل: فرض ضرائب جديدة على أموال الناس، والتسعير، والغرامة والمصادرة، ونزع الملكية للمنفعة العامة، وتحديد الملكية... الخ مما يعرف بالعودة لهذه الدراسة.



المطلب الثالث:

استعراض عام لأنواع الحقوق في الشريعة الإسلاميّة وموقع حق الملكية الخاصة بينها:

اهتم الفقه اء بدارسة الحقوق من الناحية التفصيلية، فعنوا بدراسة آحاد الحقوق في جميع معاملات الإنسان وتصرفاته، وبينوا أحكامها، لذلك انتشرت أحكام

حقوق الإنسان وواجباته في كتب الفقه المختلفة، حيث بينوا بالتفصيل: الحقوق التي تثبت للأفراد والجماعة والدولة تجاه مختلف العلاقات التي تقوم في المجتمع الإنساني.

أمّا الأصوليون: فإنهم عندما تعرضوا لدراسة الحق ركزوا اهتمامهم على أقسام الحق باعتبار مستحقه:( الله أو العبد)، وعلى أهلية وجوب الحق وأدائه، فلم يهتموا بصياغة نظرية للحق شاملة يتحدثون فيها عن كل ما يتعلق به

يقول الأستاذ الشيخ أبو سنة:( لكن علماء الأصول حين وضعوا الأصل لهذه النظرية لم يكملوا مباحثها، ولم يبرزوا معالمها، مع أنها القاعدة الكبرى لعلم الفقه التي يتفرع عنها جميع نظرياته وأحكامه) (48).

وفرق الأصوليون والفقهاء بين نوعين من أنواع الحق، وهما: حق الله وحق العبد وبينوا: أن معيار التفريق بينهما هو: أن حق العبد: عبارة عما يسقط بإسقاط العبد: كضمان المتلفات. وحق الله ما لا يسقط بإسقاط البعد: كالصل اة والصوم.

قال ابن القيم:( والحقوق نوعان: حق الله وحق الآدمي، فحق الله لا مدخل للصلح فيه: كالحدود والزكوات والكفارات ونحوها. وأما حقوق الآدميين: فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها ) (49).

وعرفوا حق الله بأنه: ما يتعلق به النفع العام للعباد، ولا يختص بأحد: كحرمة الزنا، فإنه يتعلق به عموم النفع، من: سلامة الأنساب، وصيانة الأولاد، وإنما نسب إلى الله تعظيماً لأمره؛ لخطورته وشمول نفعه. فليس المراد: أن الله تعالى يختص به وحده من بين سائر الحقوق، أو أنه سبحانه ينتفع به، فحقوق الله وحقوق البعاد أحكام له سبحانه، وهو متعال عن النفع والضرر.

وعرفوا حق العبد أنه: ما يتعلق به مصلحة خاصة له: كحرمة مال الغير (50). وقد

بين الفقهاء في تطبيقهم لهذا التقسيم على التكاليف الشرعية أنها تقسم إلى أربعة أقسام:

1 ـ التكاليف التي هي حق خالص لله تعالى: كالإيمان وتحريم الكفر.

2 ـ التكاليف التي هي حق خالص للعباد: كالديون والأثمان.

3 ـ التكاليف التي يجتمع فيها الحقان، ويكون فيها حق الله غالباً.

4 ـ التكاليف التي يجتمع فيها الحقان، ويكون فيها حق العبد غالباً.

وقد يختلف الفقهاء في تغليب أي الحقين كما في حق القذف، فمن غلب حق الله لم يسقطه بإسقاط المقذوف، ومن غلب حق العبد أسقطه بإسقاط المقذوف. ومما اجتمع فيه الحقان وحق العبد فيه غالب بالاتفاق: القصاص (51).

وعرف القرافي حق الله: بأنه أمره ونهيه، وحق العبد: بأنه مصالحه، بعد أن بين أن التكاليف على ثلاثة أقسام: حق الله تعالى فقط، وحق العباد فقط، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله أم حق العباد؟

ثم قال:( ونعني بحق العبد المحض: أنه لو أسقطه لسقط. وإلا فما من حق للعبد إلاّ وفيه حق لله تعالى، وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقه، فيوجد حق الله دون حق العبد، ولا يوجد حق العبد إلاّ وفيه حق الله تعالى، وإنما يعرف ذلك بصحة الإسقاط، فكل ما للعبد إسقاطه فهو الذي نعني به حق العبد) (52).

ويقسم الفقهاء الحقوق إلى: حقوق ماليةٍ وحقوق أبدانٍ (53)، أو شخصية.

ففي المغني لابن قدامة ـ في معرض حديثه عما يشرع فيه اليمين وما

لا يشرع ـ قسم الحقوق إلى: ما هو حق لآدمي، وما هو حق لله تعالى.

ثم قسم حق الآدمي إلى: ما هو مال أو المقصود منه المال، وما ليس بمالٍ ولا المقصود منه المال مثل: حقوق النكاح.

وقسم حقوق الله تعالى إلى: الحدود والحقوق المالية (54).

هذا وقد قسم ابن رجب الحقوق إلى خمسة أنواع (55)، ويلاحظ أن تقسيمه ينصب على حقوق العباد التي تتعلق بالأموال، وهي:

1 ـ حق الملك.

2 ـ حق التملك: كحق الوالد في مال ولده، وحق الشفيع في الشفعة.

3 ـ حق الانتفاع: وقد بين أنه يدخل فيه صور منها: وضع الجار خشبة على جدار جاره إذا لم يضر به، وإجراء الماء في أرض غيره إذا اضطر إلى ذلك في أحد الروايتين عن أحمد.

4 ـ حق الاختصاص: وهو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته فيه، وهو غير قابل للشمول والمعاوضات. وقد ذكر جملة من صور حق الاختصاص:

منها: مرافق الأسواق المتسعة التي يجوز فيها البيع والشراء، فالسابق إليها أحق بها.

ومنها: الجلوس في المساجد ونحوها لعبادةٍ أو مباحٍ، فيكون الجالس أحق بمجلسه إلى أن يقوم عنه.

5 ـ حق التعلق لاستيفاء الحق: ومثل له بجملة من الصور:

منها: تعلق حق المرتهن بالرهن، ومعناه: أن جميع أجزاء الرهن محبوسة بكل

جزء من الدين حتى يستوفي جميعه.

وجاء في الدرر شرح الغرر من كتب الخفية: الحق غير منحصر في الملك، بل حق التملك أيضاً حق (56).

ويلاحظ أن هذه التقسيمات محاولات لتنظيم البحث الفقهي على أساس ملاحظة الميزات الخاصة بكل نوع من أنواع الحقوق.

أما القانونيون: فقد كان لهم منهج خاص في التقسيم، فقسموا الحقوق (57) إلى: حقوق دولية، وحقوق داخلية، وقسموا الحقوق الداخلية إلى حقوق سياسية، وحقو ق مدنية. والحقوق السياسية: هي الحقوق التي ينشئها القانون للأفراد بمناسبة تنظيمه للحكم وسلطاته المختلفة، فهي حقوق تمنح للأفراد باعتبارهم شركاء في إقامة النظام السياسي للجماعة، وذلك:كحق الانتخاب وحق الترشيح.

ثم قسموا الحقوق المدنية ـ وهي التي تهدف إلى تحقيق مصالح الأفراد بشكل مباشر ـ إلى: حقوق عامة، وحقوق خاصة. والحقوق العامة: هي التي تهدف إلى إحاطة شخص الإنسان بالرعاية والاحترام الواجبين، وهي التي سماها القانون( بالحقوق الملازمة للشخصية)، والتي يعد إنكارها إهداراً لآدمية الإنسان، مثل: حق الإنسان في سلامة جسده، وحرمة مسكنه، وفي التملك والتنقل.

وقسموا الحقوق الخاصة: ـ وهي التي تنشأ نتيجة روابط الأفراد بعضهم ببعض بمقتضى قواعد القانون الخاص بفروعه المختلفة ـ إلى: حقوق الأسرة ـ: وهي التي تقررها قوانين الأحوال الشخصية ـ والحقوق المالية، وهي التي يمكن تقويمها بالمال فهي تخول صاحبها قيمة مادية تقدر بالمال.

وقد قسمت الحقوق المالية إلى ثلاثة أنواع هي: الحقوق العينية، والحقوق الشخصية، والحقوق الذهنية أو المعنوية. < /P>

وقد عرفوا الحق العيني بأنه: سلطة معينة يعطيها القانون لشخص معين على شيء معين، فصاحبه يستطيع أن يباشره دون وساطة أحد.

وعرفوا الحق الشخصي بأنه: رابطة ما بين شخصين: دائن ومدين، يخول الدائن بمقتضاها مطالبة المدين بإعطاء شيءٍ، أو بالقيام بعمل، أو الامتناع عن عمل، فصاحبه لا يستطيع أن يباشره إلاّ بواسطة المدين.

وقسموا الحقوق العينية إلى: حقوقٍ أصليةٍ، وحقوقٍ تبعيةٍ، وعرفوا الحقوق العينية الأصلية بأنها: الحقوق التي تقوم بذاتها مستقلة لا تتبع حقاً آخر.

وعرفوا الحقوق العينية التبعية بأنها: الحقوق التي لا توجد مستقلة، إنما تتبع حقاً شخصياً لضمان الوفاء به، كما في الرهن (58).

أما الحق المعنوي فهو: سلطة مقرره لشخص على شيءٍ غير مادي هو ثمرة فكر صاحب الحق أو نشاطه (59). وهذا التقسيم الثلاثي للحق المالي هو مسلك بعض القانونيين، وبعضهم الآخر يقسم الحق المالي إلى قسمين فقط هما: الحق العيني والحق الشخصي، ويعتبر الحق المعنوي من جملة الحقوق العينية، ويكون الشيء في نظرهم أعم من أن ي كون مادياً أو غير مادي، والحق المعنوي عند ذلك يعتبر عندهم حق ملكية (60).

وحق الملكية يعتبر أكمل وأوسع الحقوق العينية الأصلية، وذلك من حيث السلطات التي يمنحها للمالك على الشيء الذي يملكه.

فالمادة (802) من القانون المدني المصري تنص على أن: ( لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعمال، والاستغلاله، والتصرف فيه)، فهو يجمع عناصر الحق العيني الثلاثة : الاستعمال، والاستغلال، والتصرف في يد شخص واحد هو المالك.

وقد عرف القانون حقوقاً عينيةً متفرعة عن حق الملكية، وذلك فيما إذا اقتصر حق الشخص على استعمال الشيء لمصالحه الشخصية وحدها يقوم على حق الاستعمال، وإذا اقتصر حقه على استعمال الشيء على وجه معين أو للحصول على منافع معينة يقوم على حق الارتفاق وهكذا... (61).

فحق الانتفاع هو: الحق المباشر المقرر للشخص في استعمال ملك غيره واستغلاله، وبذلك يظل حق التصرف للمالك الذي يكون في هذه الحال مالكاً للرقبة.

وحق الاستعمال هو الحق المباشر المقرر لصاحبه في استعمال ملك غيره فيما وضع له.

وحق الارتفاق ـ كما عرفته المادة(1015) من القانون المدني ـ هو: حق يحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر، وهذا ما سنرى تفصيله فيما بعد.

فالحقوق المتفرعة عن الملكية هي: حقوق تخول صاحبها سلطة محدودة على شيءٍ مملوكٍ للغير (62).

هذا، وقد قامت القوانين المدنية العربية في: مصر وسوريا والعراق وليبيا بتنظيم النوعين الأولين من الحقوق المالية. أما الحقوق المعنوية: فقد ترك تنظيمها لقوانين

خاصة، فكل منهما يبدأ بباب تمهيدي يحوي أحكاما عامة متعلقة بالقانون وتطبيقه، والأشخاص، وتقسيم الأشياء والأموال. ثم بعد ذلك يقوم قسم للحقوق الشخصية، وقسم آخر للحقوق العينية (63).

فالتفرقة بين الحقوق العينية والشخصية أساسية في القوانين المدنية في البلاد العربية (64)، وهكذا يتبين من هذا العرض: أن موضع ومكان حق الملكية في القوانين الوضعية العربية هو: أنه يعد ويعتبر أهم وأوسع وأكمل الحقوق العينية فيها. أما في الفقه الإسلامي فتفصيله في المقطع ال ثالث من هذا البحث عند الحديث عن الحقوق العينية والشخصية، ومدى معرفتهما في الفقه الإسلامي.

والذي يلحظ في هذا المجال: أن القانونيين قد عنوا عناية كبيرة بتقسيمات الحقوق وأنواعها، وقد اتخذت تقسيمات الحقوق هذه أساساً في الصياغة القانونية والتبويب والترتيب في القوانين والكتابات التي قامت حولها.

أما في الفقه الإسلامي: فلم تتخذ أنواع الحقوق أساساً في الترتيب والتبويب والصياغة، وإنما قام بناء الفقه على أساس تعداد وسرد مصادر الحقوق والالتزامات بطريقة خاصة تقوم على استعراض تصرفات الإنسان وأفعاله عناية منهم بفروع الأحكام، مما يعرف عند الرجوع إلى الكتب الفقهية.

يقول الشيخ علي الخفيف ـ بعد أن أشار إلى التقسيم القانوني السابق وقرر أنه تقسيم مستمد من طبيعة الحق وواقعه وحقيقته ـ : ( ومن ثم فإن الفقه الإسلامي لا يتنكر لهذه القسمة وإن لم يولها عناية أوجبت الإشارة إليها منه. وإذا كان الفقه الإسلامي لم يشر إلى هذه الأنواع ولم يعرض لهذه القسمة فإنه مع ذلك قد عرف هذه الأنواع بأسماء أخرى، ولم يغفل بيان أحكامها غير مجموعة تحت عنوان واحد في

مواضع متفرقة).

ويقول الشيخ أحمد فهمي أبو سنة:( إن الشريعة لا تعارض في هذا الاصطلاح؛ لأنه مجرد تنظيم مادام يفصل في كل حق بحكم الله. غير أن الأقسام التي ذكرها علماء الشريعة مبنية على اختلاف الخصائص والأحكام الشرعية لكل قسمٍ، وهي وافية بالأغراض القضائية والديانية).

وعلى أية حال، فإن للباحثين المحدثين في هذا الموضوع تفصيلات كثيرة وخلافات متعددة تعرف عند الرجوع إلى مظانها، والذي يهمنا أن نقرره هنا: أن للفقه الإسلامي طبيعته الخاصة، وطريقة صياغته، ومنهاجه وأساليبه المميزة. وقد أدى هذا إلى أن لا يكون للحق نظرية شاملة مجموعة كل أحكامها في هذا الفقه في مكان واحد، إنما انتشرت أحكامها في مختلف الأبواب الفقهية، بخلاف الحال في القوانين وشروحها؛ لاختلاف مبنى الصياغة بين النظامين، وهذا لا يعني أن الشريعة الإسلاميّة لم تنظم كل ما يتعلق بالحق بحيث يمكن ذلك من صياغة نظرية إسلامية كاملة في موضوع الحق مستقلة عن غيرها من النظريات.



_____________________

مجموعة أحكام لمحكمة النقض المصرية ( الدائرة الجنائية )

مجموعة أحكام لمحكمة النقض المصرية ( الدائرة الجنائية )
الموضوع : من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها و عناصرها المختلفة بشرط أن يكون استخلاصها سائغاً

وكان من المقرر أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً فى الأوراق ، لأن الأصل أن تبنى المحكمة حكمها على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات ، ومن المقرر أيضاً أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق .
الطعن رقم 18427 لسنة 96 ق جلسة 2 يوليو سنة 2003م


الموضوع : الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن لا يجوز إلا عند تخلف المعارض عن الحضور في أول جلسة تحدد للنظر في معارضته

لما كان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن لا يجوز إلا عند تخلف المعارض عن الحضور في أول جلسة تحدد للنظر في معارضته أما إذا حضر هذه الجلسة فإنه يكون متعيناً على المحكمة أن تفصل في موضوع الدعوى وتحكم فيه ، ولو كان قد تخلف عن الحضور بعد ذلك إذ أن المادة 402/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، وقد رتب الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا لم يحضر المعارض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى فإنها أرادت أن ترتب جزاء على من لا يهتم بمعارضته فقضت بحرمانه من أن يعاد نظر قضيته بمعرفة المحكمة التي دانته غيابياً بعكس المعارض الذي حضر الجلسة الأولى ثم تخلف بعد ذلك فإن فكرة الجزاء لا تلتقي معه بل يتعين التمييز بينه وبين المعارض الذي لم يحضر البتة وإذ كان ذلك وكان الطاعن قد حضر جميع جلسات المعارضة الاستئنافية عدا الجلسة الأخيرة لم يحضرها فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن فإن هذا الحكم يكون معيباً بالخطأ فى القانون مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة غلى بحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم 24928 لسنة 64 ق جلسة 2 يوليو سنة 2003م


الموضوع : لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم

وكان من المقرر أنه وإن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات
الطعن رقم 18490 لسنة 96 ق جلسة 2 يوليو سنة 2003م


الموضوع: مخالفة أسباب الحكم مع منطوقة - يستوجب نقضه


لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى تأييد الحكم الغيابي الاستئناف المعارض فيه والقاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وهو يخالف ما جرى به منطوقة من القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتعديل وتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر وإزاء هذا التناقض والاضطراب البادي في الحكم لا تستطيع محكمة النقض مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة والفصل فى شأنه ما يثيره الطاعن بطعنه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم 25456 لسنة 63 ق جلسة 3 يونيو سنة 2003م


الموضوع : تناقض أسباب الحكم مع منطوقة - يستوجب نقضه


وحيث إنه يبين من مطالعة فيه أنه أورد فى أسبابه قوله " وحيث أن الاستئناف مقدم في الميعاد فهو مقبول شكلاً - وحيث إن الحكم المستأنف فى محله للأسباب الواردة به والتي تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده " لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه على ما تقدم بيانه أنه بعد ما انتهى إليه من أن الاستئناف مقدم فى الميعاد القانوني فهو مقبول شكلاً عاد وقضى بعكس ذلك فى المنطوق بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مما يعيب الحكم بالتناقض والتخاذل مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة غلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
الطعن رقم 25415 لسنة 63 ق جلسة 3 يونيو سنة 2003م

الموضوع : يجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة



لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد الأدلة التي استند عليها في إدانة الطاعن واكتفى في بيان ذلك بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة دون أن يورد مضمونه ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة فإنه يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة .
الطعن رقم 25400 لسنة 63 ق جلسة 3 يونيو سنة 2003م


الموضوع : لا يصح فى القانون الحكم في المعارضة المرفوعة بين المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته بغير البراءة إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة بغير عذر


ومن حيث إنه من المقرر انه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته بغير البراءة فإذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعرض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ومحل نظر العذر القهري المانع ، وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولمحكمة النقض أم تقدر الدليل المثبت لهذا العذر الذي يقدم لها لأول مرة فتأخذ به أو تطرحه حسبما تطمئن غليه لما كان ذلك وكان الطاعن قد اعتذر بمرض ذكر انه حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة وأرفق بأسباب طعنه شهادة طيبة مؤرخة في الثالث من مارس سنة 1992 تفيد مرضه بالتهاب حاد بالشعب الهوائية والحلق منذ الخامس والعشرين من فبراير سنة 1992 ويحتاج للراحة والعلاج خلال هذه الفترة وكانت المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنتنه هذه الشهادة فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور الطاعن الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بما لا يصح معه فى القانون الحكم فيها ويكون ذلك الحكم غير صحيح لقيامه على إجراءات معيبة حرمت الطاعن من استعمال حقه فى الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن .
الطعن رقم 25425 لسنة 63 ق جلسة 3 مايو سنة 2003م

الموضوع : الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دفاع جوهري

وحيث أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنين دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى القضية رقم 316 لسنة 1992 جنايات الدقي ولكن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تعرض لهذا الدفاع ، لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو دفاع جوهري من شأنه أن يهدم التهمة موضوع الدعوى لبنائه على سبق الفصل فيها فقد كان واجبا على المحكمة أن تحققه وتفصل فيه ، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور بما يقتضى نقضه والإعادة .
الطعن رقم 13117 لسنة 65 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م

الموضوع : يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه بيان مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى


لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانوني على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبته أو نقله من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفع الجوهرية أو كانت متعلقة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح .
الطعن رقم 13034 لسنة 65 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م


الموضوع : يحق لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لصالح المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون جديد أصلح للمتهم


وحيث إنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إصدار شيك بدون رصيد المعاقب عليها بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وكان القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد صدر بعد الحكم المطعون فيه وقبل الفصل فى الدعوى بحكم بات ونشر في الجريدة الرسمية في 17/5/1999 ونص في الفقرة الأولى من المادة 534 منه على أنه " يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عمداً أحد الأفعال الآتية ( أ ) إصدار شيك ليس له مقابل وفاء قابل للسحب (ب) ..... ( جـ) ..... ( د ) ..... كما نص في الفقرة الرابعة من المادة المذكورة على أنه " وللمجني عليه ولو كيله الخاص فى الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال وفى أية حال كانت عليها الدعوى إثبات صلحه مع المتهم ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بالطريق المباشر ... " .

لما كان ذلك وكان القانون سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ للطاعن مركزا قانونياً أصلح إذ أجاز للقاضي - فيما لم ير توقيع عقوبتي الحبس والغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف جنيه معاً - أن يحكم بإحدى هاتين العقوبتين بعد أن كانت العقوبة المقررة لها الحبس فقد ولما كان القانون رقم 17 لسنة 1999 بما أنشأه من مركز قانوني أصلح للمتهم - وإن كان قد صدر في 17 من مايو سنة 1999 ونص على العمل به في تاريخ لاحق - إلا أنه يعتبر من تاريخ صدوره لا من تاريخ العمل به القانون الأصلح وطبقاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات ويكون واجب التطبيق على الدعوى لما كان ذلك وكان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه مخالصة موثقة بمصلحة الشهر العقارى مؤرخة 15/11/1994 تتضمن استلام هشام محمد حسن راشد بصفته وكيلاً عن والده - محمد حسن راشد بموجب التوكيل رقم 4579 لسنة 1994 رسمي عام الإسكندرية قيمة الشيك من الطاعن وبإبراء ذمته وهو ما يعنى تصالح الطرفين . ومن ثم فإن المادة 534/4 من القانون رقم 17 لسنة 1999 تكون واجبة التطبيق على الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون جديد أصلح للمتهم - وهو الحال فى الدعوى الماثلة - فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعويين الجنائية والمدنية بالصلح دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى .
الطعن رقم 3665 لسنة 65 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م


الموضوع : يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف


فمن المقرر أنه يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد في ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف - بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية - كرفض البنك الصرف عند التشكك في صحة التوقيع أو عند عدم مطابقة توقيعه للتوقيع المحفوظ ، لأنه لا يسار إلى بحث القصد الملابس إلا بعد ثبوت الفعل نفيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى البتة واكتفى في التدليل عليها بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ولم يبين وجه استلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية في حق المتهم كما أغفل بحث أمر رصيد الطاعن فى المصرف وجوداً أو عدماً واستيفاء شرائطه إذ أطلق القول بثبوت التهمة في عبارة مجملة مجهلة - هذا إلى أنه لم يشر إلى نص القانون الذي أنزل العقاب بمقتضاه على النحو الذي أستلزمه القانون فإنه يكون معيباً بالقصور فضلاً عن البطلان بما يوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
الطعن رقم 3565 لسنة 65 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م

الموضوع : يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف


وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي استخلصت المحكمة منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً كما أوجبت أن يشير الحكم إلى نص القانون الذي أنزل العقاب بمقتضاه ، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية التجريم والعقاب والتسبيب .
الطعن رقم 3565 لسنة 65 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م


الموضوع : يجب على كل حكم بالإدانة أن يشتمل على نص القانون الذي حكم بموجبه


وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان كلا الحكمين الابتدائي والمطعون فيه الذي أيده قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً ولا يعصمه من هذا العيب ما ورد فى ديباجة كلا الحكمين من الإشارة إلى مادتي العقاب ما دام أنه لم يحل إليهما بما يفصح عن أخذه بهما ومن ثم يتعين نقضه والإعادة وحتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته في ظل المادة 534 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
الطعن رقم 5225 لسنة 65 القضائية جلسة 30 سبتمبر سنة 2003م

الموضوع : قصور في التسبيب


وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فيما مجمله أن المعلومات أفادت بتهريب المواد المخدرة أثناء زيادة أهلية المسجونين وقد تم ضبط المطعون ضده حاملاً كيساً بلاستيكياً بتفتيشه عثر على علبة سجائر بداخلها سيجارة بها مخدر الحشيش . وساق الحكم أقوال النقيب فوزية محمد عبد الحافظ فقررت بما تقدم ذكره وأن العلبة كان بداخلها سيجارة بها مخدر الحشيش ، ثم أورد ما جاء بتقرير المعمل الكيماوي أن تبغ السيجارة المضبوطة مخلوط بمخدر الحشيش ، وخلص الحكم إلى أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وترى المحكمة أن القصد من الإحراز كان تعاطياً ، وانتهى من ذلك إلى معاقبة المطعون ضده طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 37 / 1 ، 42 / 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به والمعدل . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى أن إحراز المطعون ضده للمخدر إنما كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر والأسانيد التي على أساسها بنت المحكمة عقيدتها بأن الإحراز كان بقصد التعاطي بل أمسك عن ذلك تماماً مما يجعل قضاءه فى هذا الشأن عاريا عن التسبيب الذي يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم يكون معيباً بالقصور الذي يبطله بما يوجب نقضه والإعادة .
الطعن رقم 12429 لسنة 64 القضائية جلسة 21 سبتمبر سنة 2003م


الموضوع : تعديل محكمة النقض الحكم تطبيقاً للقانون الأصلح للمتهم

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 /2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية علي أن " تلغي عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي أخر - ويستعاض عنها بعقوبة " السحن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معني القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك فانه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57/1959في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها " السجن المشدد "

الطعن رقم 28859 لسنة 69 قضائية جلسة 11 / 1 / 2004


الموضوع : المحكمة ليست ملزمة بالرد علي أقوال شهود النفي عليها ردا صريحا

للمحكمة أن تعول علي أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلي أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا و قضاؤها بالإدانة استنادا إلي أدلة الثبوت التي أوردتها يفيد دلالة أنها طرحت شهادتهم ولم تري الأخذ بها ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد

الطعن رقم 28859 لسنة 69 قضائية جلسة 14 / 1 / 2004


الموضوع : الدفع بصدور الأذن بعد القبض والتفتيش دفاعا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

لما كان ذلك وكان الدفع بصدور الأذن بعد القبض والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلي وقوع الضبط والتفتيش بناء علي هذا الأذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يدخل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها أمام محكمة النقض
الطعن رقم 28859 لسنة 69 قضائية جلسة 11 / 1 / 2004


الموضوع : الموضوع حجية الشيء المحكوم فيه لا يمتد أثرها إلي الأسباب - استثناء

من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا علي منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلي الأسباب إلا ما كان مكملا للمنطوق ، فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لا يكون له من اثر مادام الحكم لم ينتهي في منطوقة إلي القضاء بذلك ، ولما ما كان انتهي إليه في منطوقة مناقضا لأسبابه التي بني عليها ، فان الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل - وهو ما يتسع له وجه الطعن - مما يعجز هذه المحكمة - محكمة النقض - عن مراقبة صحة التطبيق القانوني علي الواقعة ، بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن
الطعن رقم 11615 لسنة 65 قضائية جلسة 28/1 / 2004


الموضوع : بطلان الحكم لتحرير أسبابه بخط غير مقروء

لما كان الحكم قد خلا فعلا من أسبابه لاستحالة قراءة اغلب عبارته وزوال مداده في البعض الأخر وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل اسبابا وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا ، وكان هذا الذي شابه الحكم المطعون فيه من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني علي الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير بالرأي فيما أثاره الطاعن بطعنه ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون بحث باقي أوجه الطعن
الطعن رقم 10585 لسنة 65 قضائية جلسة 3 / 1 / 2004


الموضوع : إقامة مصانع أو قمائن طوب علي الأراضي الزراعية

إن مناط المسئولية الجنائية في إقامة مصنع او قمينة ، أن تكون الأرضي المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضي الزراعية ، فإن انحصر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوي والظروف التي أحاطت بها ، واكتفي في بيان الدليل علي ثبوتها في حق الطاعن بالإحالة إلي محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ودون أن يستظهر في مدوناته طبيعة الارض التي أقيمت عليها قمينة الطوب فانه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه
الطعن رقم 11061 لسنة 65 قضائية جلسة 14 / 1 / 2004




الموضوع: القصد الجنائي في جريمة الإتلاف

جريمة الإتلاف المؤثمة قانونا بنص المادة 361من قانون العقوبات ، إنما هي جريمة عمديه يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصور التي حددها القانون واتجاه إرادته إلي إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق وهو ما يقتضي أن يتحدث عنه الحكم استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة علي قيامه
الطعن رقم 2944 لسنة 66 قضائية جلسة 28 / 1 / 2004


الموضوع : الدفع بانقضاء الدعوي بمضي المدة متعلق بالنظام العام

الدفع بانقضاء الدعوي الجنائية بمضي المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدي محكمة الموضوع في أي وقت وبأي وجه وعليها أن ترد عليه ردا سائغا وإلا كان حكمها معيبا بما يوجب نقضه

الطعن رقم 11038 لسنة 65 قضائية جلسة 14 / 1 / 2004

الموضوع : إغفال إعلان المدعي المدني للحضور بالاستئناف - أثره بطلان الحكم

الحكم الصادر بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوي المدنية وذلك من غير أن يعلن المدعي بالحقوق المدنية للحضور أمام المحكمة الاستئنافية ومن أن يسمع دفاعه صدر باطلا لا نطواءه علي مخالفة إجراء من إجراءات المحاكمة مما يبطله بما يوجب نفضه فيما قضي به في الدعوي المدنية
الطعن رقم 20113 لسنة 66 قضائية جلسة 14 / 1 / 2004


الطعن رقم 17463 لسنة 73 قضائية جلسة 14 /1 /2004


الموضوع : لا يجوز للمحكمة العدول عن طلب للدفاع بعد استجابتها له

من المقرر انه متي قدرت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له ، فإنه لا يجوز لها أن تعدل عنه إلا لسبب سائغ يبرر هذا العدول
الطعن رقم 17463 لسنة 73 قضائية جلسة 14 /1 /2004


الموضوع: إثبات سن المجني عليه بغير وثيقة رسمية أو تقدير خبير - قصور في التسبيب

من المقرر أن تحديد سن المجني عليه في الجريمة موضوع المحاكمة ركنا هاما في الجريمة لما يترتب عليه من اثر في توقيع العقوبة والأصل في إثبات السن لا يعتد إلا بوثيقة رسمية أما ثبت عدم وجودها فتقدر السن بواسطة خبير و كان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بان المجني عليهما لم يبلغ كل منهما ثماني عشر عاما وقت وقوع الجريمة ولم يعن باستظهار سنهما من واقع وثيقة رسمية أو الاستعانة بخبير عند عدم وجودها مع أنه ركن جوهري في الجريمة فإنه يكون مشوبا في بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه

الطعن رقم11645 لسنة65 قضائية جلسة 28/ 1 /2004
الموضوع : شرط قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي - قيام العذر

من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاستئنافي لا تقبل وفقا لنص المادة 241من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا اثبت المحكوم عليه قيام العذر الذي منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة الصادر فيها الحكم الحضوري الاعتباري
الطعن رقم12512 لسنة 65 قضائية جلسة 20 / 1 /2004


الموضوع : إنكار القيمة القانونية لنص لمادة 156/2من قانون الزراعة المحكوم بعدم دستوريته

الأثر المترتب علي حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ الثالث من أغسطس سنة 1996في القضية رقم37لسنة 15ق دستورية هو إنكار القيمة القانونية للنص الوارد في الفقرة الثانية من المادة 156من قانون الزراعة سالف الذكر من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها ومن ثم فإن هذا الحظر يتجرد من الوجود القانوني
الطعن رقم 8597 لسنة 65 قضائية جلسة 11/1/2004


الموضوع: المبدأ تناقض منطوق الحكم مع أسبابه

لما كان الحكم المطعون فيه في منطوقة مناقضا لأسبابه التي بني عليها فان الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل مما يعيبه ويوجب نقضه


الطعن رقم 34177 لسنة 65 قضائية جلسة 28 /1/ 2004


الموضوع : حيازة نبات مخدر سلطة المحكمة في بحث الأدلة المطروحة عليه

من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعها إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراه وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب .


الموضوع : محكمة النقض ليس من شأنها بحث الوقائع - استثناء

محكمة النقض ليس من شأنها بحث الوقائع ولا يقبل أمامها طلب جديد أو دفع جديد لم يسبق عرضه علي المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، إلا إذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالا بذاته علي وقوع البطلان فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض
الطعن رقم 34177 لسنة 65 قضائية جلسة 28 / 1 / 2004


الموضوع : الأثر المترتب علي ترك الدعوي المدنية في الادعاء المباشر

الفقرة الثانية من المادة 260 ا ج قد أوجبت الحكم بترك الدعوي الجنائية في حالتي ترك الدعوي المدنية واعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا لها إذا كانت الدعوي قد رفعت بطريق الادعاء المباشر ولم تطلب النيابة العامة الفصل فيها
الطعن رقم 11643 لسنة 65 قضائية جلسة 28 / 1 / 2004


الموضوع : بناء بدون ترخيص - قصور في التسبيب

خلو الحكم من ماهية أعمال البناء المخالفة وكيفية إجرائها وتقدير قيمتها وعدم إيراده مضمون الأدلة التي استند إليها في قضائه بالإدانة ومؤدي كل منها يجعله مشوبا بالقصور في التسبيب
الطعن رقم 11646 لسنة 65 قضائية جلسة 28 / 1 / 2004


الموضوع : جرائم السرقة بين الأزواج وبين الأصول والفروع - الحق في تحريك الدعوي - وإيقاف تنفيذ الحكم

المادة312 من قانون العقوبات تضع قيدا علي حق النيابة العامة في تحريك الدعوي الجنائية علي من يرتكب سرقة إضرارا بزوجه أو بزوجته أو أصوله أو فروعه بجعله متوقفا علي طلب المجني عليه كما تضع حدا لتنفيذها الحكم النهائي علي الجاني بتخويل المجني عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت شاء
الطعن رقم 10694 لسنة 65قضائية جلسة 11 / 1 / 2004


الموضوع : عدم اشتراط وكالة خاصة في جرائم الشكوى

لا يشترط التوكيل الخاص إلا في حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها علي الادعاء المباشر
الطعن رقم 11615لسنة 65قضائية جلسة 2004/1/28


الموضوع : وجوب توقيع أعضاء الهيئة علي مسودة الحكم

إذا تخلف احد أعضاء الهيئة عن حضور الجلسة التي صدر بها الحكم المطعون فيه ولم يوقع علي مسودته فإن الحكم يكون باطلا متعينا نقضه.
الطعن رقم 10679لسنة 65قضائية جلسة 11/1/2004
الموضوع : قتل خطأ- سلطة المحكمة في تقدير توافر رابطة السببية

تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغا مستندا إلي أدلة مقبولة ولها أصل في الأوراق
الطعن رقم 3402لسنة65قضائية جلسة 11 / 1 / 2004

حجية أحكام القضاء الجنائي أمام المحاكم التأديبية

من أحكام المحكمة الإدارية العليا
(1)
تأديب
– محاكمة تأديبية
– إن القضاء الجنائي هو المختص بإثبات أو نفى المسئولية الجنائية عن الأفعال التى تكون جرائم جنائية ومتى قضى فى هذه الأفعال بحكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي فلا يجوز للمحكمة التأديبية وهى بصدد التعرض للجانب التأديبي عن هذه الأفعال أن تعاود البحث فى ثبوتها أو عدم ثبوتها إحتراماً لحجية الأحكام.
وحيث أن عناصر الطعن تخلص - حسبما يبين من الأوراق وقرار مجلس التأديب المطعون فيه - فى أنه بتاريخ 8/3/2007 أصدر مدير إدارة المحاكم - رئيس الاستئناف القرار رقم 1885لسنة 2007 بإحالة ............................المحضر - درجة ثالثة - بمحكمة بنها الابتدائية ، وذلك إلى المحكمة التأديبية أمام مجلس التأديب المشكل بمحكمة بنها الابتدائية لمحاكمته لما نسب إليه ، لأنه خلال الفترة من 17/1/1991 وحتى 27/9/1995 بدائرة محكمة بنها سلك مسلكا لا يتفق وكرامة الوظيفة بأن إستحصل بطريق الاحتيال على بصمة / ........................... واستخدمها فى تحرير عقد بيع نسبه إليها وحكم عليه فى الجنحة رقم 8565 جنح الخانكة بالحبس لمدة ثلاثة أشهر ، وقيدت الدعوة التأديبية رقم 3لسنة 2007 ضد الطاعن ونظرت أمام مجلس التأديب ، وبجلسة 12/4/2007 قرر مجلس التأديب مجازاته بالفصل من الخدمة ، وشيد مجلس التأديب قراره على سند من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8565لسنة 1996 جنح الخانكة والشهادة الصادرة من الجدول والتي تفيد ما تم فى الحكم الصادر ضد المحال بالإدانة "حبس ثلاثة أشهر مع التعويض المؤقت" وتأيد ذلك الحكم إستئنافيأ تحت رقم 3566 لسنة 98 إستئنافية بنها ، وقضى في النقض المقام طعناً على ذلك القضاء تحت رقم 441 لسنة 1998 بعدم القبول وإن ذلك الحكم الصادر ضد المحال قد صار باتاً لاستنفاده كافة طرق الطعن العادية وغير العادية ، ومن ثم صارت له حجية الأمر المقضي به فيما نسب للمحال من ارتكابه الجريمة فى حق وظيفته والمجتمع إذ أن باستحصاله على توقيع المدعوة ............................ بطريق الغش والاحتيال على ورقة مستغلاً صفته الوظيفية فى ارتكاب هذا الفعل ليقوم بعد ذلك فى تحرير عقد بيع نسبه زوراً إلى المدعوة المذكورة ، ما فيه من الخطورة الإجرامية فضلا عن أن ذلك يعد خروجاً صارخاً على مقتضى الواجب الوظيفي وما يفرضه على كاهل الموظف تجاه عمله مخالفا بذلك ما ورد بالمادة 76من القانون رقم 47لسنة 1978بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، ورأى المجلس أن المحال قد اعتاد ارتكاب مثل تلك الجرائم مستغلاً وظيفته كمحضر بالمحكمة، وقد ثبت ذلك من مطالعة صورة الحكم الصادر ضده فى الدعوى رقم 10 لسنة 1995تأديب بنها بوقفه عن العمل لارتكابه فعل مماثل والمودع ملف الدعوى ، كما ثبت أن المحال لا يقدر ما للوظيفة من قدسية يجب احترامها والمحافظة عليها وذلك من كثرة الجزاءات الموقعة عليه لمخالفته ما تفرضه مقتضيات وظيفته حسبما ورد بكشف جزاءاته المودع بالأوراق ، الأمر الذي يكون معه المحال قد ارتكب فعلأ يعد إخلالاً جسيماً بواجبات وظيفته ويقلل من الثقة الواجب توافرها فى الأعمال القضائية سيما أنه لم يدفع ما نسب إليه بثمة دفاع مقبول حال إجراء التحقيق اللازم من قبل رئاسته فى هذه الدعوى ومن بعده وكيله بجلسات المرافعة ، وخلص مجلس التأديب إلى قراره المطعون فيه .
وحيث إن مبنى الطعن يقوم على الغلو فى الجزاء ،والفساد فى الاستدلال ، والقصور فى التسبيب ، وذلك على سند من أن الطعن بالنقض فى الحكم الجنائي مرجع الإلغاء والحكم بإعادة محاكمة الطاعن لولا تقصير المحامى فى التوقيع على مذكرة إيداع الأسباب الأمر الذي أدى إلى القضاء بعدم قبول الطعن ، وكان على مجلس التأديب أن يأخذ هذا بعين الاعتبار خاصة أن موضوع الطعن بالنقض مؤسس على أسباب كان أولها كفيل بإلغاء الحكم لأن الطاعن موظف عام وكان يجب وفقأ لنص المادة 63/4 إجراءات توقيع النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة على رفع الدعوى الجنائية ضده بينما تم إحالته من وكيل النيابة ، كما إستند القرار المطعون فيه إلى أنه سبق إدانته فى الدعوى التأديبية رقم 10 السنة1995 تأديب بنها فى حين أن الواقعة المسندة إليه فى هذه الدعوى إنما هي موضوع الجنحة رقم 13لسنة 1994 حصر تحقيقات بنها شمال لم يكن قد تم التصرف فيها وقت إصدار هذا القرار التأديبي ، كما ركن القرار المطعون فيه إثباتاً لإدانته إلى مجرد صور الحكم فى الجنحة رقم 8565 لسنة 1996جنح الخانكة وصدوره نهائياً إلى كافة الأوراق والمستندات دون أن يوضح هذه الأوراق والمستندات التى تكفى لفصل الطاعن سوى الحكم فى الجنحة الذي أصبح نهائياً بأخطاء متراكمة وأخرها عدم قبول الطعن شكلاً فى النقض ، وكان يجب على مجلس التأديب أن يتقصى الأسباب الجوهرية للشكوى المبتدأة ومدى معقوليتها وتأسيس الحكم الجنائي على شهادة نظرية لا تتصل بإثبات أو نفى الواقعة ضد الطاعن . وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها .
وحيث أنه عن موضوع الطعن فإن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القضاء الجنائي هو المختص بإثبات أو نفى المسئولية الجنائية عن الأفعال التى تكون جرائم جنائية ، ومتى قضى فى هذه الأفعال بحكم نهائي حائز لقوة القانون المقضي به فلا يجوز للمحكمة التأديبية وهى بصدد التعرض للجانب التأديبي من هذه الأفعال أن تعاود البحث فى ثبوتها أو عدم ثبوتها فالمحكمة التأديبية تتقيد بما ورد بشأن هذه الأفعال فى الحكم الجنائي إحتراماً لحجية الحكم الجنائي فيما فصل فيه .
وحيث أن الثابت من استقراء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وسائر أوراق الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 2007تأديب بنها إن الطاعن بصفته محضر بدائرة محكمة بنها الابتدائية أحيل إلى المحاكمة التأديبية أمام مجلس التأديب لأنه خل الفترة من 17/1/1991 حتى 27/9/1995 بدائرة محكمة بنها الابتدائية سلك مسلكاً لا يتفق وكرامة الوظيفة بأن إستحصل بطريق الاحتيال على بصمة ........................... واستخدامها فى تحرير عقد بيع ، وكان قد صدر ضد الطاعن حكم فى الجنحة رقم 8568 لسنة 1996 جنح الخانكة بجلسة 9/3/1998 حضورياً بتوكيل بحبسه ثلاثة أشهر وكفالة مائة جنيه ، والمصاريف ، وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وذلك لإستحصاله بطريق الاحتيال على بصمة المجني عليها ......................... واستخدمها بما من شأنه الحاق ضرر بها ، وطعن الطاعن على هذا الحكم الجنائي أمام محكمة شمال بنها الكلية بالاستئناف رقم 3526 بنها لسنة 1998وبجلسة 28/6/1998 قضت المحكمة المذكورة بقبول الاستئناف شكلاَ ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف ، فطعن الطاعن على هذا الحكم الإستئنافى بالنقض المقيد برقم 441 لسنة 1998. بتاريخ 12/8/1998 ، كما استشكل الطاعن فى الحكم الإستئنافى المشار إليه وقضى بجلسة 9/8/1998 بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتاً لحين الفصل فى القضية بالنقض المرفوع عنه ، كما صدر حكم محكمة النقض فى الطعن بالنقض بجلسة 6/2/2002بعدم قبوله ، وبتاريخ 25/1/2007 وردت شهادة من نيابة شمال بنها إلى تحقيقات محكمة بنها الابتدائية بما تقدم وتفيد بأن باقي المدة مطلوب التنفيذ عليه بها ، وبتاريخ 5/2/2007أجريت تحقيقات المحكمة المذكورة تحقيقاً مع الطاعن بشأن المخالفة المنسوبة إليه السابق بيانها والتي تشكل الجريمة الجنائية التى صدر الحكم الجنائي المشار إليه بإدانته عنها ، ومن ثم فإن الطاعن يؤاخذ عن ذات الفعل تأديبياً لاقترافه له بصفته محضر وارتباطه بأعمال وظيفته وذلك طبقاً لنص المادة 165 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 سنة 1972ونص المادة 78من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 .

وحيث إن المادة 102من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادرة بالقانون رقم25 السنة 1968تقضى بأنه لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله ضرورياً .
وحيث إنه نزولاً على ما تقدم وإذا انتهى الحكم فى الدعوى الجنائية رقم 8565 لسنة 1996جنح الخانكة بجلسة 9/3/1998 إلى ثبوت واقعة إستحصال الطاعن على بصمة المدعوة / .................... واستخدمها فى تحرير عقد بيع وقضى بحبسه ثلاث أسهر وكفالة مائة جنيه والمصاريف وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وتأيد هذا الحكم إستئنافيأ بالاستئناف رقم 3526 لسنة 1998بجلسة 28/6/1998ومن ثم فإن الحكم الجنائي المشار إليه قد أضحى نهائياً وصار باتاً بموجب حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 441 لسنة 1998بجلسة 12/7/1998والذى قضى بعدم قبول الطعن ، ومن ثم فإنه وإذا انتهى الحكم الجنائي إلى ثبوت الواقعة فى حق الطاعن ، الأمر الذي لا يجوز معه معاودة مناقشتها عند محاكمته تأديبياً وتضحي الواقعة ثابتة فى حقه بيقين ، ولا يجد به نفعاً محاولة التنصل منها بما قدمه من مستندات أو دفاع أو مناقشة ما انتهى إليه الحكم الجنائي من ثبوت الجريمة التى تشكل مخالفة تأديبية فى حقه بل يتعين التسليم بما قضى به الحكم الجنائي ومجازاة الطاعن على هذا الأساس ، وهو ما انتهجه مجلس التأديب فى قراره المطعون فيه ويضحى النعي عليه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب على غير سند من القانون مما يتعين الالتفات عن هذين الوجهين من الطعن ، أما عن الوجه الثالث وهو الغلو فى الجزاء فإن ما أثاره الطاعن إنما كان بمناسبة إعلان زواج المدعوة/ ......................... الذي كان غائباً عن منزله بإنذار عرض مبلغ مالي ، وقام الطاعن بذلك بصفته محضر بدائرة محكمة بنها وهو فعل يهز الثقة فى الأعمال القضائية وهو الأمر الذي تأباه العدالة ويرزى بشرف الطاعن فضلاً عن سابق وقفه عن العمل لمصلحة التحقيق فى الدعوى التأديبية رقم 10 لسنة 1995 عن واقعة تزوير في تنفيذ محضر غلق فى القضية رقم 3597 لسنة 1987 جنح مستأنف بنها ، بما مؤداه أن الطاعن جبل ضميره على الاستهانة بوظيفته ، والإخلال بكرامتها ولم يعبأ بما تفرضه عليه ، من واجب المحافظة على كرامة الوظيفة العامة وأداء واجباتها على الوجه الذي يفرضه القانون ، ومن ثم فإن الطاعن أضحى فاقداً لأهلية لتولى الوظيفة العامة بافتقاده أحد الشروط اللازمة لبقائه موظفاً عاماً وهو حسن السير والسلوك والخلق القويم وهو الأمر الذى يتعين معه بتره من المرفق ، وإذا ذهب مجلس التأديب بقراره المطعون فيه إلى فصل الطاعن من الخدمة ومن ثم فإنه يكون قد قدر العقوبة بقدر المخالفة المنسوبة إلى الطاعن ، الأمر الذي يكون معه النعي على القرار المطعون فيه بالغلو فى الجزاء غير قائم على سند صحيح ، الأمر الذي تقضى معه هذه المحكمة برفض الطعن .

أحكام نقض فى اختصاص مصلحة الشهر العقاري

اختصاص مصلحه الشهرالعقاري
****************************
الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1سنة قضائية 67 مكتب فني 48 تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1997]
[صفحة رقم 1447]
مؤدى نص المادة 56 منالقانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن إنشاء نقابة المهن التعليمية أن لخمس عدد الأعضاءالذين حضروا إجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابة الفرعية أو اللجنةالنقابية حق الطعن فى صحة إنعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس الإدارة أو فىالقرارات الصادرة بتقرير فى قلم كتاب محكمة موقع عليه منهم خلال خمسة عشر يوماً منتاريخ إنعقادها وإشترط المشرع لقبول الطعن أن يتم التصديق على التوقيعات من الجهةالمختصة فإذا خلا التقرير من هذا التصديق يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
**********************************************
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1 سنة قضائية 67 مكتب فني 48تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1997]
[صفحة رقم 1447]
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق على أن " تنشأ مكاتب تتولى توثيق المحررات التى يقضى القانون أو يطلب المتعاقدون توثيقهاوتتبع هذه المكاتب مصلحة الشهر العقارى ويعين عددها ومقر كل منها وإختصاصه بقرار منوزير العدل ، وفى المادة الثانية منه على أن " تقوم مكاتب التوثيق بما يأتى : ... (7) التصديق على توقيعات ذوى الشأن فى المحررات العرفية ... " مفاده أن مكاتبالتوثيق بمصلحة الشهر العقارى هى صاحبة الاختصاص فى التصديق على توقيعات ذوى الشأنفى المحررات العرفية ، فإذا إستلزم المشرع التصديق على التوقيعات فى محرر ما إختصتهذه المكاتب بإجراء هذا التصديق ما لم ينص على تحديد جهة أخرى غيرها ، ولما كانتنصوص القانون رقم 79 لسنة 1969 لم تحدد الجهة المختصة التى يتم التصديق منها علىتوقيعات الطاعنين فإن مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقارى تكون هى المختصة بذلك . ولما كان الطاعنون لم يوقعوا على تقرير الطعن وإنما وقعه الأستاذ ..... المحامىبصفته وكيلاً عنهم وأرفق بهذا التقرير كشفاً بأسمائهم وتوقيعاتهم مصدقاً عليها منجهة عملهم فإن الطعن يكون قد إفتقد أحد مقومات قبوله .

اجراءات الشهرالعقاري
**********************
[الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 93سنة قضائية 26 مكتب فني 12 تاريخ الجلسة 26 / 10 / 1961]
[صفحة رقم 609]
مفاد نص المادة 35 منالقانون 114 سنة 1957 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن المشرع لم يرتب لصاحب الشأنحقا فى الطعن المباشر فى القرارات التى تصدرها مأموريات الشهر العقارى باستيفاءبيان أو استحضار مستند يتعلق بطلب الشهر بل جعل من القضاء مرجعا للتظلم منها عنطريق غير مباشر وذلك بطلب شهر المحرر شهرا مؤقتا إلى أن يقول قاضى الأمور الوقتيةكلمته فيه بإبقاء الرقم الوقتى أو بإلغائه .

[الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 935 سنة قضائية 44 مكتب فني 31تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1980]
[صفحة رقم 1707]
تنص المادة 30 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنهإذا كان شهر المحرر بطريق القيد وجب أن يقر عند تقديمه لمكتب الشهر المختص بقائمةتشتمل على بيانات معينة ليس من بينها ما يفيد إعلان المدين بأمر الإختصاص فى نفسيوم صدوره وفقاً لما تقضى به المادة 10/1091 من القانون المدنى ، مما مفاده أنإجراء القيد يتم كقاعدة عامة فى أى وقت بعد صدور الأمر بالإختصاص ما دامت ملكيةالعقار المتخذ عليه حق الإختصاص للمدين دون إنتظار الإعلان بأمر الإختصاص وفقاًللمادة 1091 من القانون المدنى ، إذ أن مصلحة صاحب حق لإختصاص تقضى إجراء القيد فىأقرب وقت حتى لا يتقدم عليه فى المرتبة من يتوصل إلى قيد حقه قبله .
[الفقرة رقم 2 من الطعنرقم 461 سنة قضائية 59 مكتب فني 44 تاريخ الجلسة 23 / 05 / 1993]
[صفحة رقم 487]
وإذ كان الثابت بعقدالبيع النهائى المشهر برقم28فى1959/8/9توثيق الاسماعيلية إنه تحرر بناء على الطلبالمقدم برقم680في1959/7/30بين المطعون عليها ثانية والعشرين بصفتها المالكة لأطيانالنزاع وبين__ـ مورث الطاعنين ـ كمشتر لها دون أن يبين قرين اسمه صفته كولى طبيعىعلى المطعون عليه الثانى، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إنه انتقلإلى مأمورية الشهر العقارى بالاسماعيلية وأثبت إطلاعه على دفتر طلبات عام 1959الذىقيد به الطلب رقم680بتاريخ1959/7/30المقدم من أملاك الاسماعيلية لصالح__وكذا دفترالمشروعات اللذين جاءا خلوا من الإشارة إلى أن المشترى أبرم العقد مع البائعة بصفتهإليها طبيعيا على المطعون عليه الثانى مما مفاده أن تسجيل العقد قد تم وفق البياناتالمقدمة إلى مصلحة الشهر العقارى والتوثيق دون أن يعتريه ثمة خطأ مادى في تحرير هذهالبيانات يخالف فيها تلك التى وردت بشأنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظروقضى بطلان العقد المسجل رقم28لسنة1959توثيق الاسماعيلية على سند من أن مصلحة الشهرالعقرى والتوثيق هى التى أغفلت بيان صفة المشترى كولى طبيعى على المطعون عليهالثانى عند تحرير العقد المسجل ورتب على ذلك قضاءه بصحة ونفاذ العقدين المؤرخينيوليو سنة1946،1976/5/1فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق فضلا عن الخطأ فيتطبيق القانون.

الاثرالمترتب علي شهر الصحيفه
**************************
الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 936 سنة قضائية 48 مكتب فني 32 تاريخ الجلسة 20 / 12 / 1981]
[صفحة رقم 2341]
الأصل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التسجيل لا يترتب عليه أثرهإلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية أو أى حق عينىآخر على عقار أو نقله ، و أن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضى . و لا يحتج على ذلكبأن القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى أجاز بالمادتين 15 و 17 منهتسجيل صحف دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية و رتب على التأشير بمنطوق الحكمالصادر فيها على هامش تسجيل صحائفها إنسحاب أثر هذا التأشير إلى تاريخ تسجيل صحيفةالدعوى ، لأن تقرير هذا الأثر ورد على سبيل الإستثناء حماية لأصحاب تلك الدعاوى قبلمن ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحيفة الدعوى و هو إستثناء لايصح التوسع فيه أو القياس عليه
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 433سنة قضائية 57 مكتب فني 43 تاريخ الجلسة 15 / 01 / 1992]
[صفحة رقم 160]
مفاد النص فى الفقرتينالأولى والثالثة من المادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنه 1946المعدل بالقانون رقم 25 لسنه 1976 أن تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ البيع لا يكون حجةعلى من ترتبت لهم بعده حقوق على ذات المبيع إلا إذا تم التأشير بالحكم الصادر فىالدعوى على هامش ذلك التسجيل خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيا وأن فوات هذاالميعاد دون حصول التأشير يترتب عليه وبقوة القانون زوال حجية أثر تسجيل الصحيفةقبل من ترتبت لهم حقوق عينية على ذات العقار المبيع فى تاريخ لاحق على تاريختسجيلها وأن الغير سيئ النية فى معنى الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون تنظيمالشهر العقارى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى كان يعلم بعيب سندالمتصرف وقت تعاقده معه بأن كان يعلم بأن البائع له غير مالك أو أن سند ملكيته مشوببعيب يبطله أو بما يوجب فسخة ، أما من يتعامل مع بائع لم يثبت أنه تصرف فى العقارالمبيع تصرفا انتقلت به الملكية فلا يعتبر سيئ النية فى معنى المادة المذكورة لأنهفى هذه الحالة قد تعامل مع مالك حقيقى لا تشوب ملكيته شائبة ولو كان يعلم وقتتعاقده معه أنه سبق أن باع ذات العقار لمشتر سابق لم يسجل عقده.
التاشير في هامشالمحررات
****************************
[الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 195سنة قضائية 33 مكتب فني 19 تاريخ الجلسة 29 / 02 / 1968]
[صفحة رقم 418]

لا يقتصر حكم الفقرةالأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 على دائنى التركة من غير الورثةذلك بأن هذا النص ورد بص بصيغة عامة و ينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غيروارثين و من ثم فإن لدائن المورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيلإشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحقالإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارثحقا عينيا عقاريا و قام بشهره قبل هذا التأشير .
[الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 728 سنة قضائية 46 مكتب فني 32تاريخ الجلسة 06 / 05 / 1981]
[صفحة رقم 1396]
مفاد نص المادة 14 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين منالديون العادية على المورث فى هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكامالنهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث و قوائم الجرد المتعلقة بها ، ويحتج بالتأشير من تاريخ حصوله إلا إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ شهر حقالإرث فللدائن أن يحتج
بحقه على كل من تلقى من الوارث حقاً عقارياً و قام بشهره قبل هذاالتأشير ، فإذا باع المورث عقاراً و لم يسجل المشترى البيع قبل موت المورث ثم باعالوارث العقار ذاته فإن المشترى من المورث يفضل على المشترى من الوارث إذا سجل عقدهفى خلال السنة التى تلى شهر حق الإرث أو أشهر دينه خلال هذه المدة حتى لو سجلالمشترى من الوارث عقده قبل ذلك .
[الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 418 سنة قضائية 52 مكتب فني 39 تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1988]
[صفحة رقم 571]
إذ كان مفاد نصوصالمواد 13 ، 15 ، 18 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 أن الشارع بعد أنأوجب التأشير فى هامش سجل المحررات واجبة الشهر و منها حق الإرث بما يقدم ضدها منالدعاوى - و منها دعوى صحة التعاقد - التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذىيتضمنه المحرر وجوداً أو صحة أو نفاذا أجاز لذى الشأن أن يطلب إلى القاضى المستعجلمحو ذلك التأشير فيأمر به القاضى إذا تبين أن الدعوى التى تأشر بها لم ترفع إلابغرض كيدى محض - فقد دل على أن طلب محو التأشير الهامشى و إن كان القاضى المستعجليختص بنظره فيأمر بإجراء وقتى لا يعرض فيه للموضوع إلا أن ذلك لا يمنع ذا الشأن منأن يطرح منازعته الموضوعية فى صدد محو التأشير على محكمة الموضوع فتفصل حينئذ فىأصل الحق المتنازع عليه . و لما كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الماثلة أمام محكمةالموضوع بطلب محو التأشير بدعوى صحة و نفاذ عقود البيع المرفوعة من فريق من المطعونضدهم على فريق أخر منهم و الوارد على تسجيل حق الطاعنين فى الإرث على سند من أن هذاالبيع قد تعلق بملك الغير لثبوت تملك مورثهم الأرض موضوع تلك الدعوى ، و كان الحكمالمطعون فيه قد قضى برفض الدعوى على ما إجتراه فى أسبابه من عبارة أورد بها " .................... و كانت المحكمة لم تتبين من الأوراق أن دعوى صحة التعاقد رقم ....................... و المسجلة صحيفتها برقم 51045 لسنة 1977 جيزة لم ترفع إلالغرض كيدى محض - و إذ كان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه يكشف عن أنه أخطأ فهمواقع النزاع المطروح فى الدعوى و تكييفها الصحيح فى القانون بإعتبارها دعوى موضوعيةإستهدف بها الطاعنون محو التأشير بدعوى صحة التعاقد على ثبوت ملكيتهم للأرض محلالتداعى دون البائعين فى تلك الدعوى ، و قد أدى به هذا الخطأ إلى حجب نفسه عن بحثالمنازعة فى الملكية التى هى قوام الفصل فى الدعوى .

الدعاوى الواجب شهرها
**************************
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 935سنة قضائية 44 مكتب فني 31 تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1980]
[صفحة رقم 1707]
نص المادتين 15 ، 17من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 يدل على أن المشرع إستقضى الدعاوىالواجب شهرها و هى جميع الدعاوى التى يكن الغرض منها الطعن فى التصرف القانونى الذىيتضمنه المحرر واجب الشهر وجوداً أو صحة أو نفاذاً و كذلك دعاوى الإستحقاق و دعوىصحة التعاقد و جعل التأشير بهذه الدعاوى أو تسجيلها يكون بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة و رتب على تسجيل الدعاوى المذكورة أو التأشير بها أن حق المدعىإذا تقرر بحكم يؤشر به طبق القانون فيكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريختسجيل الدعاوى أو التأشير بها . و لما كان الثابت أن التحكيم ليس من قبيل الدعاوىالتى هى سلطة مخولة لصاحب الحق فى الإلتجاء إلى القضاء للحصول على تقرير حق له أولحمايته ، كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحقعينى عقارى أصلى أو من قبيل صحف الدعاوى و إنما هى مجرد إتفاق بالحق على عرض نزاعمعين على محكمين و النزول على حكمهم و لا يتضمن مطالبة بالحق أو تكاليفاً للخصومأمام هيئة التحكيم ، مما مفاده أن مشارطة التحكيم لا تكون من قبيل التصرفات أوالدعاوى الواجب شهرها وفقاً لأحكام المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946بتنظيم الشهر العقارى و أن سجلت أو أشر بها لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذاتقرر بحكم المحكم و تأشر به أن يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء منتاريخ مشارطة الحكم ، لأن هذا الأثر يتعلق بالدعاوى فقط ، لما كان ذلك ، و كانالثابت من الحكم الإبتدائى الذى تأييد بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأولمباشر إجراءات التنفيذ قد أشهر حق إختصاصه بأن قيده فى 1964/6/10 برقم 3115 علىالعقارات المنفذ عليها و كانت الطاعنة "المعترضة" قد سجلت عقد شرائها من المدين والحكم الصادر من المحكمين بصحة و نفاذ عقد البيع 1964/7/15 برقم 3741 أى أن المطعونعليه الأول قيد حق إختصاصه بتاريخ سابق على تسجيل الحكم بصحة و نفاذ عقد البيعالمشار إليه و لا عبرة فى ذلك بتاريخ تسجيل مشارطة التحكيم على ما سلف البيان . ولا يغير من ذلك قول الحكم المطعون فيه أن حكم المحكمين لم يسجل إلا ضمنى أوراقتسجيل عقد البيع الإبتدائى المؤرخ1955/12/25 و ذلك فى 1964/7/15 برقم 3741 فى حينأن حكم المحكمين قد سجل ، لأن النعى فى هذا الخصوص بعد أن تبين أن قيد الإختصاصسابق على تسجيل حكم المحكمين يضحى غير منتج .
بيع حق الاختصاص






الفتوى :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فحق الاختصاص هو شيء يختص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته فيه، مع أن صاحبه لا يملك العين المنتفع بها.
مثال ذلك: أماكن البيع التي في السوق، إذا حدد مكان معين لإنسان، كأن يتقدم إلى بلدية المدينة طالباً البيع في هذا المكان، فتحدد هذا المكان له من دون أن تأخذ منه مقابلاً، فإن هذا الإنسان يختص بالانتفاع بهذا المكان دون غيره، ولا يملك أحد أن ينازعه في هذا المكان ويقيمه منه ليجلس مكانه، مع أن صاحب هذا الاختصاص لا يملك المكان الذي يجلس فيه.
وسمي بذلك، لأن صاحب الحق يختص بالانتفاع به دون غيره.
والفقهاء –رحمهم الله- مختلفون في حكم بيع هذا الحق وأمثاله، والذي أراه –والعلم عند الله- أن للعرف تأثيراً كبيراً في الحكم على جواز بيع الاختصاص، فإذا كان الناس يتبايعون هذا الحق، ولا يوجد مانع يمنع من الاعتياض عنه شرعاً، فإن الأقرب -والله أعلم- جوازه. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

اختصاص مصلحه الشهر العقاري

****************************
الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1 سنة قضائية 67 مكتب فني 48 تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1997]
[صفحة رقم 1447]
مؤدى نص المادة 56 من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن إنشاء نقابة المهن التعليمية أن لخمس عدد الأعضاء الذين حضروا إجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابة الفرعية أو اللجنة النقابية حق الطعن فى صحة إنعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس الإدارة أو فى القرارات الصادرة بتقرير فى قلم كتاب محكمة موقع عليه منهم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إنعقادها وإشترط المشرع لقبول الطعن أن يتم التصديق على التوقيعات من الجهة المختصة فإذا خلا التقرير من هذا التصديق يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
**********************************************
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1 سنة قضائية 67 مكتب فني 48 تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1997]
[صفحة رقم 1447]
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق على أن " تنشأ مكاتب تتولى توثيق المحررات التى يقضى القانون أو يطلب المتعاقدون توثيقها وتتبع هذه المكاتب مصلحة الشهر العقارى ويعين عددها ومقر كل منها وإختصاصه بقرار من وزير العدل ، وفى المادة الثانية منه على أن " تقوم مكاتب التوثيق بما يأتى : ... (7) التصديق على توقيعات ذوى الشأن فى المحررات العرفية ... " مفاده أن مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى هى صاحبة الاختصاص فى التصديق على توقيعات ذوى الشأن فى المحررات العرفية ، فإذا إستلزم المشرع التصديق على التوقيعات فى محرر ما إختصت هذه المكاتب بإجراء هذا التصديق ما لم ينص على تحديد جهة أخرى غيرها ، ولما كانت نصوص القانون رقم 79 لسنة 1969 لم تحدد الجهة المختصة التى يتم التصديق منها على توقيعات الطاعنين فإن مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقارى تكون هى المختصة بذلك . ولما كان الطاعنون لم يوقعوا على تقرير الطعن وإنما وقعه الأستاذ ..... المحامى بصفته وكيلاً عنهم وأرفق بهذا التقرير كشفاً بأسمائهم وتوقيعاتهم مصدقاً عليها من جهة عملهم فإن الطعن يكون قد إفتقد أحد مقومات قبوله .

اجراءات الشهر العقاري
**********************
[الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 93 سنة قضائية 26 مكتب فني 12 تاريخ الجلسة 26 / 10 / 1961]
[صفحة رقم 609]
مفاد نص المادة 35 من القانون 114 سنة 1957 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن المشرع لم يرتب لصاحب الشأن حقا فى الطعن المباشر فى القرارات التى تصدرها مأموريات الشهر العقارى باستيفاء بيان أو استحضار مستند يتعلق بطلب الشهر بل جعل من القضاء مرجعا للتظلم منها عن طريق غير مباشر وذلك بطلب شهر المحرر شهرا مؤقتا إلى أن يقول قاضى الأمور الوقتية كلمته فيه بإبقاء الرقم الوقتى أو بإلغائه .

[الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 935 سنة قضائية 44 مكتب فني 31 تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1980]
[صفحة رقم 1707]
تنص المادة 30 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه إذا كان شهر المحرر بطريق القيد وجب أن يقر عند تقديمه لمكتب الشهر المختص بقائمة تشتمل على بيانات معينة ليس من بينها ما يفيد إعلان المدين بأمر الإختصاص فى نفس يوم صدوره وفقاً لما تقضى به المادة 10/1091 من القانون المدنى ، مما مفاده أن إجراء القيد يتم كقاعدة عامة فى أى وقت بعد صدور الأمر بالإختصاص ما دامت ملكية العقار المتخذ عليه حق الإختصاص للمدين دون إنتظار الإعلان بأمر الإختصاص وفقاً للمادة 1091 من القانون المدنى ، إذ أن مصلحة صاحب حق لإختصاص تقضى إجراء القيد فى أقرب وقت حتى لا يتقدم عليه فى المرتبة من يتوصل إلى قيد حقه قبله .
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 461 سنة قضائية 59 مكتب فني 44 تاريخ الجلسة 23 / 05 / 1993]
[صفحة رقم 487]
وإذ كان الثابت بعقد البيع النهائى المشهر برقم28فى1959/8/9توثيق الاسماعيلية إنه تحرر بناء على الطلب المقدم برقم680في1959/7/30بين المطعون عليها ثانية والعشرين بصفتها المالكة لأطيان النزاع وبين__ـ مورث الطاعنين ـ كمشتر لها دون أن يبين قرين اسمه صفته كولى طبيعى على المطعون عليه الثانى، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إنه انتقل إلى مأمورية الشهر العقارى بالاسماعيلية وأثبت إطلاعه على دفتر طلبات عام 1959الذى قيد به الطلب رقم680بتاريخ1959/7/30المقدم من أملاك الاسماعيلية لصالح__وكذا دفتر المشروعات اللذين جاءا خلوا من الإشارة إلى أن المشترى أبرم العقد مع البائعة بصفته إليها طبيعيا على المطعون عليه الثانى مما مفاده أن تسجيل العقد قد تم وفق البيانات المقدمة إلى مصلحة الشهر العقارى والتوثيق دون أن يعتريه ثمة خطأ مادى في تحرير هذه البيانات يخالف فيها تلك التى وردت بشأنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بطلان العقد المسجل رقم28لسنة1959توثيق الاسماعيلية على سند من أن مصلحة الشهر العقرى والتوثيق هى التى أغفلت بيان صفة المشترى كولى طبيعى على المطعون عليه الثانى عند تحرير العقد المسجل ورتب على ذلك قضاءه بصحة ونفاذ العقدين المؤرخين يوليو سنة1946،1976/5/1فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون.

الاثر المترتب علي شهر الصحيفه
**************************
الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 936 سنة قضائية 48 مكتب فني 32 تاريخ الجلسة 20 / 12 / 1981]
[صفحة رقم 2341]
الأصل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التسجيل لا يترتب عليه أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية أو أى حق عينى آخر على عقار أو نقله ، و أن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضى . و لا يحتج على ذلك بأن القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى أجاز بالمادتين 15 و 17 منه تسجيل صحف دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية و رتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها على هامش تسجيل صحائفها إنسحاب أثر هذا التأشير إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ، لأن تقرير هذا الأثر ورد على سبيل الإستثناء حماية لأصحاب تلك الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحيفة الدعوى و هو إستثناء لا يصح التوسع فيه أو القياس عليه
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 433 سنة قضائية 57 مكتب فني 43 تاريخ الجلسة 15 / 01 / 1992]
[صفحة رقم 160]
مفاد النص فى الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنه 1946 المعدل بالقانون رقم 25 لسنه 1976 أن تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ البيع لا يكون حجة على من ترتبت لهم بعده حقوق على ذات المبيع إلا إذا تم التأشير بالحكم الصادر فى الدعوى على هامش ذلك التسجيل خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيا وأن فوات هذا الميعاد دون حصول التأشير يترتب عليه وبقوة القانون زوال حجية أثر تسجيل الصحيفة قبل من ترتبت لهم حقوق عينية على ذات العقار المبيع فى تاريخ لاحق على تاريخ تسجيلها وأن الغير سيئ النية فى معنى الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى كان يعلم بعيب سند المتصرف وقت تعاقده معه بأن كان يعلم بأن البائع له غير مالك أو أن سند ملكيته مشوب بعيب يبطله أو بما يوجب فسخة ، أما من يتعامل مع بائع لم يثبت أنه تصرف فى العقار المبيع تصرفا انتقلت به الملكية فلا يعتبر سيئ النية فى معنى المادة المذكورة لأنه فى هذه الحالة قد تعامل مع مالك حقيقى لا تشوب ملكيته شائبة ولو كان يعلم وقت تعاقده معه أنه سبق أن باع ذات العقار لمشتر سابق لم يسجل عقده.
التاشير في هامش المحررات
****************************
[الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 195 سنة قضائية 33 مكتب فني 19 تاريخ الجلسة 29 / 02 / 1968]
[صفحة رقم 418]
لا يقتصر حكم الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 على دائنى التركة من غير الورثة ذلك بأن هذا النص ورد بص بصيغة عامة و ينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين و من ثم فإن لدائن المورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا و قام بشهره قبل هذا التأشير .
[الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 728 سنة قضائية 46 مكتب فني 32 تاريخ الجلسة 06 / 05 / 1981]
[صفحة رقم 1396]
مفاد نص المادة 14 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث فى هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث و قوائم الجرد المتعلقة بها ، و يحتج بالتأشير من تاريخ حصوله إلا إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث فللدائن أن يحتج
بحقه على كل من تلقى من الوارث حقاً عقارياً و قام بشهره قبل هذا التأشير ، فإذا باع المورث عقاراً و لم يسجل المشترى البيع قبل موت المورث ثم باع الوارث العقار ذاته فإن المشترى من المورث يفضل على المشترى من الوارث إذا سجل عقده فى خلال السنة التى تلى شهر حق الإرث أو أشهر دينه خلال هذه المدة حتى لو سجل المشترى من الوارث عقده قبل ذلك .
[الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 418 سنة قضائية 52 مكتب فني 39 تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1988]
[صفحة رقم 571]
إذ كان مفاد نصوص المواد 13 ، 15 ، 18 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 أن الشارع بعد أن أوجب التأشير فى هامش سجل المحررات واجبة الشهر و منها حق الإرث بما يقدم ضدها من الدعاوى - و منها دعوى صحة التعاقد - التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذى يتضمنه المحرر وجوداً أو صحة أو نفاذا أجاز لذى الشأن أن يطلب إلى القاضى المستعجل محو ذلك التأشير فيأمر به القاضى إذا تبين أن الدعوى التى تأشر بها لم ترفع إلا بغرض كيدى محض - فقد دل على أن طلب محو التأشير الهامشى و إن كان القاضى المستعجل يختص بنظره فيأمر بإجراء وقتى لا يعرض فيه للموضوع إلا أن ذلك لا يمنع ذا الشأن من أن يطرح منازعته الموضوعية فى صدد محو التأشير على محكمة الموضوع فتفصل حينئذ فى أصل الحق المتنازع عليه . و لما كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الماثلة أمام محكمة الموضوع بطلب محو التأشير بدعوى صحة و نفاذ عقود البيع المرفوعة من فريق من المطعون ضدهم على فريق أخر منهم و الوارد على تسجيل حق الطاعنين فى الإرث على سند من أن هذا البيع قد تعلق بملك الغير لثبوت تملك مورثهم الأرض موضوع تلك الدعوى ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى على ما إجتراه فى أسبابه من عبارة أورد بها " .................... و كانت المحكمة لم تتبين من الأوراق أن دعوى صحة التعاقد رقم ....................... و المسجلة صحيفتها برقم 51045 لسنة 1977 جيزة لم ترفع إلا لغرض كيدى محض - و إذ كان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه يكشف عن أنه أخطأ فهم واقع النزاع المطروح فى الدعوى و تكييفها الصحيح فى القانون بإعتبارها دعوى موضوعية إستهدف بها الطاعنون محو التأشير بدعوى صحة التعاقد على ثبوت ملكيتهم للأرض محل التداعى دون البائعين فى تلك الدعوى ، و قد أدى به هذا الخطأ إلى حجب نفسه عن بحث المنازعة فى الملكية التى هى قوام الفصل فى الدعوى .

الدعاوى الواجب شهرها
**************************
[الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 935 سنة قضائية 44 مكتب فني 31 تاريخ الجلسة 10 / 06 / 1980]
[صفحة رقم 1707]
نص المادتين 15 ، 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 يدل على أن المشرع إستقضى الدعاوى الواجب شهرها و هى جميع الدعاوى التى يكن الغرض منها الطعن فى التصرف القانونى الذى يتضمنه المحرر واجب الشهر وجوداً أو صحة أو نفاذاً و كذلك دعاوى الإستحقاق و دعوى صحة التعاقد و جعل التأشير بهذه الدعاوى أو تسجيلها يكون بعد إعلان صحيفة الدعوى و قيدها بجدول المحكمة و رتب على تسجيل الدعاوى المذكورة أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم يؤشر به طبق القانون فيكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها . و لما كان الثابت أن التحكيم ليس من قبيل الدعاوى التى هى سلطة مخولة لصاحب الحق فى الإلتجاء إلى القضاء للحصول على تقرير حق له أو لحمايته ، كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحق عينى عقارى أصلى أو من قبيل صحف الدعاوى و إنما هى مجرد إتفاق بالحق على عرض نزاع معين على محكمين و النزول على حكمهم و لا يتضمن مطالبة بالحق أو تكاليفاً للخصوم أمام هيئة التحكيم ، مما مفاده أن مشارطة التحكيم لا تكون من قبيل التصرفات أو الدعاوى الواجب شهرها وفقاً لأحكام المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى و أن سجلت أو أشر بها لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذا تقرر بحكم المحكم و تأشر به أن يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء من تاريخ مشارطة الحكم ، لأن هذا الأثر يتعلق بالدعاوى فقط ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من الحكم الإبتدائى الذى تأييد بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول مباشر إجراءات التنفيذ قد أشهر حق إختصاصه بأن قيده فى 1964/6/10 برقم 3115 على العقارات المنفذ عليها و كانت الطاعنة "المعترضة" قد سجلت عقد شرائها من المدين و الحكم الصادر من المحكمين بصحة و نفاذ عقد البيع 1964/7/15 برقم 3741 أى أن المطعون عليه الأول قيد حق إختصاصه بتاريخ سابق على تسجيل الحكم بصحة و نفاذ عقد البيع المشار إليه و لا عبرة فى ذلك بتاريخ تسجيل مشارطة التحكيم على ما سلف البيان . و لا يغير من ذلك قول الحكم المطعون فيه أن حكم المحكمين لم يسجل إلا ضمنى أوراق تسجيل عقد البيع الإبتدائى المؤرخ1955/12/25 و ذلك فى 1964/7/15 برقم 3741 فى حين أن حكم المحكمين قد سجل ، لأن النعى فى هذا الخصوص بعد أن تبين أن قيد الإختصاص سابق على تسجيل حكم المحكمين يضحى غير منتج .

حق الاختصاص في الفقه الاسلامي

ما هو حق الاختصاص؟



مصطلح الاختصاص يطلق في الفقه الاسلامي في موارد كثيرة يمكن القول ان المعني الجامع له ان المصطلح يشير الي اعطاء الشخص اولوية حق التصرف فمثلا من دخل مسجدا وعينا مكانا للصلاة اختص به ومن دخل السوق وعين مكانا اختص به[i] وروي عن امير المؤمنين (ع) انه قال: "سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق الي مكان فهو أحق به الي الليل. إلخ"[ii] وقد يكون الاختصاص بجعل من الشارع كما اختصت المرأة حديثة الزواج – عند تعدد الزوجات- بان لها الحق ان يبقي عندها الزوج مثلا الايام الاولي سبعة ايام او ثلاثة ايام حسب حالتها[iii].واذا اردت تعريفا علميا فقد عرف الشيخ الانصاري حق الاختصاص بقوله: عبارة عن حقِّ وضع اليد علي أشياء بنحو يخصه و لا يتعدي إلي غيره كما في وضع اليد علي ما لا مالية له كلحم اشتراه للأكل ففسد، فهذا اللحم لا يملكه لعدم المالية له إلا ان له حق الاختصاص به فلا يحق للغير وضع اليد عليه إلا بإذنه.[iv]



[i] المستند في شرح العروة الوثقي، ج‏2، ص: 426. [ii] الوسائل باب 56 من احكام المساجد ح 2. [iii] انظر تحرير الوسيلة، كتاب النكاح ، بحث القسمة. [iv] الاصطلاحات الفقهية في الرسائل العملية، ص: 70، نقلا عن المكاسب، ص14.

حق الاختصاص

حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يتقرر للدائن على عقار او اكثر من عقارات المدين بمقتضى حكم واجب التنفيذ صادر بالزام المدين بالدين ويخول الدائن التقدم على الدائنين العاديين والتاليين له فى المرتبة فى استيفاء حقه من المقابل النقدى لذلك العقار فى اى يد يكون.

شروط الحصول على حق الاختصاص:
1- يجب أن يكون حكما قضائيا: بناء على حق ثابت بحكم قضائى ويستوى ان يكون من محكمة مدنية او تجارية او جنائية. ويجب الحصول على حق اختصاص بناء على حكم يثبت صلحا او اتفاقا بين الخصوم. ويجوز ان يكون الحكم صادرا من محكمة اجنبية.
2- أن يكون الحكم واحب التنفيذ: بأن يكون الحكم حائزا لقوة الامر المقضى أو مشمولا بالنفاذ المعجل.
3- أن يكون الحكم صادرا فى موضوع الدعوى وملزما للمدين بأداء شئ معين: ويترتب على ذلك استبعاد الاحكام التمهيدية أو التحضيرية مثل ندب الخبير والاستجواب.

الاموال التى يتقرر عليها حق الاختصاص:
- عقارا معينا.
- مملوكا للمدين
- جائزا بيعه بالمزاد العلنى.

طلب على عريضة لتقرير حق اختصاص على عقارات المدين

طلب على عريضة لتقرير حق اختصاص على عقارات المدين

السيد رئيس محكمة ............. الابتدائية
بعد التحية
مقدمه لكم ............. و مهنته ............. المقيم برقم ............. شارع ............. قسم ............. محافظة ............. و محله المختار مكتب الاستاذ ............. المحامى الكائن .............
ضد
السيد / ............. و مهنته ............. المقيم برقم ............. شارع ............. قسم ............. محافظة .............
الموضوع
يداين الطالب السيد/ ............. بمبلغ ............. جنيه بموجب ............. يستحق السداد فى ............. و اذ حل أجل الدين دون قيامه بالوفاء , فقد استصدر الطالب ضده أمر الاداء رقم ............. لسنة ............. من محكمة ............. بتاريخ ............. مشمولا بالنفاذ المعجل .
ولما كان الطالب يرغب فى حفظ حقوقه المقضى له بها خشية أن يرتب المدين المحكوم عليه حقوقا عينية على عقاراته للغير تحول دون الطالب واقتضاء تلك الحقوق فانه يبادر بطلب تقرير حق اختصاص لصالحه على عقارات مدينه المبينة حدودا ومعالما فيما يلى , مع تقديم تقرير من خبير استشارى متضمنا قيمة كل عقار منها .
لذلك
يلتمس الطالب اصدار أمركم على هذه العريضة بتقرير حق اختصاص له على عقارات مدينه المبينة حدودا و معالما فيما تقدم ضمانا لدينه البالغ جنيه .
(1) البيانات التى أوردناها بالطب لازمة حسبما نص عليه المادة 1089 من القانون المدنى , فيراعى التزامها .
(2) يقدم الطلب من نسختين , لرئيس المحكمة الابتدائية - رئيس الدائرة التى تنظر الدعوى - أو لقاضى الامور الوقتية الذى يقع العقار بدائرة اختصاصه , فان رفض كان للدائن التظلم أمام المحكمة الابتدائية أو أمام القاضى الآمر بالاجراءات العادية لرفع الدعوى و يجب تسبيب التظلم .
(3) يجب قيد حق الاختصاص بمكتب الشهر العقارى الواقع العقار الذى تقرر عليه الاختصاص بدائرته , وذلك بتقديم نسخة الطلب مدونا عليها الامر لاجراء القيد .
(4) اذا كان الحكم أمر الاداء سند الدائن واجب النفاذ, فيحسن عدم الانتظار حتى يحصل الدائن على صورته الرسمية , اكتسابا للوقت, و له الاكتفاء بالحصول على شهادة من قلم الكتاب بمنطوق الحكم أو أمر الاداء ورقم الحكم وتاريخ صدوره وأسماء الخصوم ليحصل بموجبها على حق الاختصاص .
(5) السند التنفيذى الذى يصلح لاستصدار حق اختصاص يجب أن يكون صادرا من قاضى وفقا لولايته القضائية , فأمر تقدير الدين مؤقتا لا يصلح لاستصدار هذا الحق , وكذلك الدين الثابت بعقد رسمى ولو ذيل بالصيغة التنفيذية لعدم صدوره من القضاء ومثله الحكم الصادر بصحة التوقيع لأنه يقتصر على بحث صدور التوقيع من المدين دون بحث موضوع السند , و أنه يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم يثبت صلحا أو اتفاقا بين الخصوم .

حق الاختصاص

=================================

الطعن رقم 0315 لسنة 21 مكتب فنى 06 صفحة رقم 364

بتاريخ 23-12-1954

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

مناط صحة حق الاختصاص أن يكون العقار مملوكا للمدين وقت صدوره فلا يجوز أن يكون محله ما قد يؤول إلى المدين مستقبلا ، و لا يغير من هذا النظر أن تكون ملكية العقار قد آلت إلى المدين وقت تجديد القيد . و إذن فمتى كان الدائن إذ حصل على حق اختصاص على عقار و سجله لم يكن هذا العقار مملوكا لمدينه وعند تجديد قيد الاختصاص كانت ملكية العقار قد آلت إلى المدين عن طريق الميراث ثم باع المدين العقار إلى آخر فإن ملكية العقار تكون قد انتقلت إلى المشترى غير محملة بحق الاختصاص الذى وقع باطلا لصدوره على عقار لم يكن مملوكا للمدين .



( الطعن رقم 315 سنة 21 ق ، جلسة 1954/12/23 )

=================================

الطعن رقم 0118 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 541

بتاريخ 30-05-1957

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

متى كانت العين موقوفة و إنتهى الوقف فيها و آلت ملكيتها إلى من عساه يكون صاحب الحق فيها طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 فإنها تظل بمنأى عن التنفيذ عليها وفاء للديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون و لايجوز بالتالى لأرباب هذه الديون أن يستصدروا ضد من آلت إليه ملكية هذه العين أمراً بإختصاصهم بها إعمالاً لمقتضى المادة الخامسة مكرراً من ذلك القانون والمادة 1088 من القانون المدنى .





=================================

الطعن رقم 0303 لسنة 21 مكتب فنى 06 صفحة رقم 629

بتاريخ 10-02-1955

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 2

مناط صحة حق الاختصاص أن يكون العقار مملوكا للمدين . و إذن فمتى كان الدائن قد قيد اختصاصه بعد أن باع المدين العقار و سجل المشترى عقده فإن الاختصاص المذكور يكون قد وقع باطلا بحصولة بعد انتقال ملكية العقار للمتصرف إليه .





=================================

الطعن رقم 0264 لسنة 27 مكتب فنى 14 صفحة رقم 475

بتاريخ 04-04-1963

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 4

شرط حسن النية الوراد فى المادة 1085 مدنى ، إنما يعنى كما يبين من الأعمال التحضيرية للقانون المدنى ، حسن نية الدائن بالنسبة للتصرفات السابقة على الاختصاص و التى لم تسجل طبقا لأحكام الشهر العقارى .





=================================

الطعن رقم 0264 لسنة 27 مكتب فنى 14 صفحة رقم 475

بتاريخ 04-04-1963

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 5

مؤدى نص المادة 1085 من القانون المدنى أنه يجب أن يكون الحكم الذى يستصدر به الاختصاص واجب التنفيذ عند استصدار الأمر بالاختصاص و من ثم فانه إذا كان الحكم أو أمر الأداء الذى صدر على أساسه الأمر بالاختصاص لم يكون مشمولا بالنفاذ عند استصدار هذا الأمر فإن الاختصاص يكون قد وقع باطلا لفقدان شرط الحكم واجب التنفيذ و لا يصححه القضاء بعد ذلك بشمول الحكم أو أمر الأداء بالتنفيذ .



( الطعن رقم 264 سنة 27 ق ، جلسة 1963/4/4 )

=================================

الطعن رقم 0191 لسنة 36 مكتب فنى 21 صفحة رقم 1125

بتاريخ 10-11-1970

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

مفاد نص الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة 46 و المادة 49 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بشأن المحاماة أمام المحاكم - الذى يحكم واقعه النزاع - و المادة 1085 من القانون المدنى ، أنه يشترط لكى يحصل المحامى على أمر بإختصاصه بعقارات من صدر ضده أمر التقدير أن يكون هذا الأمر واجب التنفيذ أسوة بالحكم الذى يصدر فى الطعن فى أمر التقدير أو محضر الصلح المصدق عليه .





=================================

الطعن رقم 1676 لسنة 52 مكتب فنى 37 صفحة رقم 857

بتاريخ 19-11-1986

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

متى كان الحكم الصادر برسو المزاد لم يفصل فى خصومه مطروحه إنما تولى فيه القاضى إيقاع البيع بما له من سلطة ولائية ، فإنه لا يعتبر و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة فى الخصومات و إنما عقد بيع ينعقد جبراً بين مالك العقار و بين المشترى الذى تم إيقاع البيع عليه و يترتب على صدور هذا الحكم و تسجيله الآثار المترتبة على عقد البيع الإختيارى و تسجيله ، فهو لا يحمى المشترى من دعاوى الفسخ و الإلغاء و الإبطال .





=================================

الطعن رقم 0010 لسنة 06 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 1127

بتاريخ 21-05-1936

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 3

لا يجوز لصاحب إختصاص الإحتجاج بسبق تسجيل إختصاصه إلا إذا كان حسن النية كما هو مقتضى المادة 270 من القانون المدنى .





=================================

الطعن رقم 0010 لسنة 06 مجموعة عمر 1ع صفحة رقم 1127

بتاريخ 21-05-1936

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 4

إن نصوص القانون المدنى و المرافعات المتعلقة بإختصاص الدائن بعقارات مدينه لحصوله على دينه فيها إشارات كافية توجب على طالب الإختصاص أن يكون حسن النية صادقاً فيما يجب ذكره من البيانات خاصاً به هو و مدينه و دينه و عقارات مدينه و قيمتها، حتى يكون رئيس المحكمة على بينة فيأمر بالإختصاص أو يرفضه و يكون له هو أن يعارض فى الأمر و يختصم مدينه . فالدائن الذى أخفى عن رئيس المحكمة أن بعض العقار الذى أراد الإختصاص به قد باعه مدينه من قبل بعقد عرفى ثابت تاريخه رسمياً قبل قانون التسجيل و قبل نشوء حقه فى الدين ، و ذكر فى عريضته أن هذا العقار هو ملك مدينه و لا يزال على ملكه فصدر له أمر الإختصاص و ما كان ليصدر لو صدق و ذكر عن أوصاف العقار ما يجب عليه ذكره صدقاً - هذا الدائن يعتبر أنه قد عمل عملاً إيجابياً منطوياً على سوء النية يجعل الإختصاص الذى صدر له منطوياً على سوء النية فلا يمكن إعتباره سنداً ثابتاً صحيحاً و لا إعتبار تسجيله مفيداً لحكمه قانوناً فى حق المشترين من المدين .



( الطعن رقم 10 لسنة 6 ق ، جلسة 1936/5/21 )

=================================

الطعن رقم 0015 لسنة 08 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 427

بتاريخ 10-11-1938

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

لا يجوز لمن حصل على إختصاصه بعقار لمدينه أن يتمسك بسبق تسجيل إختصاصه إلا إذا كان حسن النية كما هو مقتضى المادة 270 من القانون المدنى .





=================================

الطعن رقم 0054 لسنة 08 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 444

بتاريخ 15-12-1938

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

إذا حصل دائن على إختصاصه بعقار إشتراه مدينه ، و سجل هذا الإختصاص ، ثم باع العقار على مدينه جبراً و أوقعت المحكمة البيع له ، و سجل حكم مرسى المزاد ، فإنه لا يجوز لمن باع للمدين أن يتمسك بأن هذا المدين لا يصح إعتباره مالكاً للعقار لأنه لم يكن قد سجل عقده قبل أن يسجل الإختصاص و حكم مرسى المزاد ، و بالتالى لا يصح إعتبار دائنه الذى رسى عليه المزاد مالكاً . و ذلك على الأخص إذا كان المدين قد رد إلى بائعه العقار بعقد لم يسجل كذلك ، لأن البائع من جهة ، يضمن الملك للمشترى و لو لم يسجل عقد البيع فلا يقبل منه إذن الإحتجاج فى صدد الضمان بعدم تسجيل العقد ، و من جهة أخرى فإنه هو نفسه إذ لم يقم بتسجيل عقد الشراء الذى صدر له من المشترى منه لا يحق له أن يحتج بعدم تسجيل العقد السابق صدوره منه لهذا المشترى .





=================================

الطعن رقم 0059 لسنة 08 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 468

بتاريخ 19-01-1939

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

يؤخذ مما أوجبه القانون فى المادة 681 مرافعات على صاحب حق الإختصاص من أن يعين لنفسه محلاً فى البلدة الكائن فيها مركز المحكمة الواقع فى دائرتها العقار ، و مما نص عليه فى المادة 562 مرافعات من أن أرباب الديون المسجلة يعلنون بصورة من إعلان البيع فى المحل الذى عينوه فى التسجيل ، أن قلم الكتاب - و هو الذى يتولى بحكم القانون إعلان أرباب الديون المسجلة بصورة من إعلان بيع العقار الذى عليه إختصاص فى المحل الذى عينوه فى تسجيل إختصاصهم - غير مكلف بالبحث عنهم فى محال أخرى غير المحل الذى عينوه فى التسجيل وفقاً للقانون . فإذا نقل المحل بعد تعيينه إلى دائرة محكمة أخرى كانت إجراءات البيع صحيحة بغير إعلانهم فى المحل الجديد إكتفاء بما تم من إنتقال المحضر إلى المحل المعين و تحرير محضر بذلك و تسليم صورة المحضر إلى شيخ البلد أو إلى النيابة حسب الأحوال . فإذا كان الثابت أن صاحب حق الإختصاص قد إتخذ له محلاً مختاراً بمكتب محام فى البلدة الكائن فيها مركز المحكمة الواقع فى دائرتها العقار و المنظور أمامها دعوى البيع ، و أن المحضر لما إنتقل إلى هذا المحل لإعلان صاحب الإختصاص بنشرة البيع أجابه شيخ الحارة بأنه غير مقيم فى هذه البلدة و لا يعرف له محل إقامة ، و أن المحامى الذى إتخذ مكتبه محلاً مختاراً قد نقل مكتبه و محل إقامته إلى القاهرة حيث لا يعرف مكانه ، فإنتقل المحضر إلى النيابة و سلمها الصورة ، ففى هذه الحالة تكون إجراءات الإعلان تامة . و لا موجب للبحث عن محل الإقامة الحقيقى لصاحب الإختصاص و إعلانه فيه أو إعلانه للنيابة لأن هذا الإعلان ليس بلازم قانوناً .





=================================

الطعن رقم 0013 لسنة 13 مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 195

بتاريخ 17-06-1943

الموضوع : حقوق

الموضوع الفرعي : حق الاختصاص

فقرة رقم : 1

إذا إختلف أحد المدينين المتضامنين مع الدائن فى مدى الإبراء الصادر منه ، و فيما إذا كان يتناول الدين برمته فيستفيد منه كلا المدينين أو هو مقصور على المدين الآخر ، و عرضت المحكمة لهذا النزاع و كانت على بينه من كل ما يستند إليه المدين ، ثم خلصت من بحثها و موازنتها بين حجج الطرفين إلى أن هذا الإبراء خاص بأحد المدينين دون الآخر ، و كان ما ذهبت إليه من ذلك سائغاً فى تفسير الإقرار و عقد شطب الإختصاص الصادرين من الدائن و لا يتجافى مع ما هو وارد فيهما ، فلا معقب عليها فى ذلك .